قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

أبو العينين : لابد من مراجعة آليات اتخاذ القرار بالمؤسسات الدولية بشأن حق الفيتو

النائب محمد أبو العينين
النائب محمد أبو العينين

أكد النائب محمد أبو العينين، رئيس الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، ضرورة إعادة النظر في آليات اتخاذ القرار داخل المؤسسات الدولية، وعلى رأسها ما يتعلق بحق النقض «الفيتو»، بما يضمن تحقيق قدر أكبر من التوازن والعدالة في النظام الدولي، ومنح تمثيل أوسع لدول العالم، خاصة الدول النامية.

جاء ذلك خلال اجتماع هيئة المكتب والمكتب الموسع للجمعية، الذي استضافه مجلس النواب بمقره في العاصمة الإدارية الجديدة، بمشاركة واسعة من ممثلي برلمانات نحو 43 دولة، حيث تصدرت قضايا السلام في الشرق الأوسط، والتوترات الإقليمية، وملف الطاقة، وأزمة غزة، جدول المناقشات.

وفي مستهل كلمته، رحب أبو العينين بالمشاركين، مؤكدًا أن انعقاد الاجتماع داخل مقر مجلس النواب بالعاصمة الإدارية يعكس حجم الطفرة العمرانية والتنموية التي تشهدها مصر، مشيرًا إلى أن هذه المنطقة تحولت خلال أقل من عقد من صحراء إلى نموذج متكامل للتنمية الحديثة بفضل جهود الدولة بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي.

وشدد على أن المرحلة الراهنة تتطلب العودة الفورية إلى مسار المفاوضات في مختلف القضايا الدولية والإقليمية، مؤكدًا أن العالم بات يتحدث مجددًا عن حل الدولتين باعتباره السبيل لتحقيق السلام، إلى جانب أهمية إعادة صياغة النظام الدولي بما يتواكب مع التحديات الراهنة.

وأشار أبو العينين إلى الجهود التي بُذلت خلال مؤتمر السلام في شرم الشيخ، مثمنًا الدور الذي قام به الرئيس السيسي إلى جانب دونالد ترامب في دعم جهود وقف إطلاق النار، والتخفيف من تداعيات الأزمة في قطاع غزة، والعمل على إدخال المساعدات الإنسانية.

وأكد أن الحروب لا تفرز منتصرين، بل تخلّف خسائر فادحة على جميع الأطراف، محذرًا من أن استمرار الصراعات يهدد الاستقرار العالمي ويؤثر سلبًا على الاقتصاد الدولي، خاصة في ظل التوترات المرتبطة بالممرات الحيوية مثل مضيق هرمز، وما تفرضه من ضغوط على أسواق الطاقة وحركة التجارة.

وجدد الدعوة إلى وقف إطلاق النار وخفض التصعيد، مؤكدًا أن الحوار يظل السبيل الوحيد لتسوية النزاعات، قائلاً: «كفوا عن إطلاق النار.. كفوا عن التصعيد».

كما أكد أن الرئيس عبد الفتاح السيسي لعب دورًا محوريًا في الحفاظ على استقرار المنطقة، ودعم مسارات التهدئة والحلول السياسية، مشددًا على ضرورة تفعيل مخرجات مؤتمر شرم الشيخ لإعادة إعمار غزة، وتسريع جهود التنفيذ، محذرًا من أن تأخر الإعمار يزيد من معاناة الشعب الفلسطيني.

وأوضح أن الشعب الفلسطيني لن يقبل إلا بإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، في إطار حل الدولتين الذي يحظى بدعم دولي واسع، باعتباره المسار الوحيد لتحقيق سلام عادل وشامل.

وفي سياق متصل، أعلنت الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، بإجماع أعضائها، إدانتها لمصادقة الكنيست الإسرائيلي على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل تصعيدًا خطيرًا وانتهاكًا صارخًا لقواعد القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف.

وأكدت الجمعية أن هذا التشريع يقوض ضمانات المحاكمة العادلة، ويهدد منظومة العدالة الدولية، كما يسهم في زيادة التوتر بالمنطقة ويعرقل جهود تحقيق السلام، داعية المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم لوقف هذه السياسات وضمان حماية حقوق الأسرى الفلسطينيين.

واختتمت أعمال الاجتماع بالتأكيد على أهمية الدبلوماسية البرلمانية كأداة رئيسية لدعم الاستقرار، والدفع نحو حلول سياسية عادلة، في ظل التحديات المتصاعدة، مع التشديد على أن السلام يظل الخيار الوحيد لتحقيق الأمن والتنمية لشعوب المنطقة والعالم.