تصاعدت حدة الجدل داخل مجلس النواب بشأن نظام محاسبة العدادات الكودية، في ظل شكاوى متزايدة من المواطنين تتعلق بارتفاع فواتير الكهرباء، وسط تحركات برلمانية مكثفة لمساءلة الحكومة حول الأسس القانونية والاقتصادية لهذا النظام، ومدى توافقه مع مبادئ العدالة الاجتماعية.
طلب إحاطة عاجل: أعباء إضافية على المواطني
تقدم النائب عاصم عبد العزيز مرشد، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة عاجل إلى هشام بدوي، لتوجيهه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الكهرباء والطاقة المتجددة، بشأن ما أُثير حول آليات “الإعدادات الكودية” والشرائح المرتبطة بها.
وأشار مرشد إلى أن النظام الحالي قد يكون تسبب في تحميل المواطنين أعباء مالية إضافية دون وضوح كافٍ، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الحالية، مطالبًا بتوضيح الأساس القانوني لاستمرار العمل بنظام الشرائح داخل العدادات الكودية.
وطرح النائب 5 تساؤلات رئيسية على الحكومة، أبرزها:
الأساس القانوني والتنظيمي لنظام الشرائح الحالي
مدى دراسة أثره على المواطن من حيث التكلفة
أسباب غياب الشفافية في إعلان تفاصيل الشرائح
وجود بدائل أكثر عدالة ووضوحًا
موقف الوزارة من شكاوى المواطنين
وأكد أن استمرار الوضع الحالي يثير علامات استفهام حول حماية حقوق المستهلك، داعيًا إلى مناقشة الملف تحت قبة البرلمان للوصول إلى حلول جذرية.
مطالب بالعودة لنظام الشرائح
من جانبه، طالب النائب محمد عبدة، عضو مجلس النواب، بضرورة إعادة النظر في نظام محاسبة العدادات الكودية، والعودة إلى نظام الشرائح المتدرجة بدلًا من تطبيق “الفاتورة الموحدة”.
وأوضح أن القرار الأخير لوزارة الكهرباء أثار حالة من الغضب بين المواطنين، خاصة مع تلقي عدد كبير من الشكاوى بشأن ارتفاع الفواتير، نتيجة تطبيق أعلى سعر استهلاك على جميع المستخدمين دون تفرقة.
وأشار إلى أن هذا التحول يتعارض مع مبادئ العدالة الاجتماعية، لعدم مراعاته الفروق بين مستويات الاستهلاك أو الأوضاع الاقتصادية للأسر، مؤكدًا أن توقيت تطبيق القرار يزيد من الضغوط المعيشية.
وطالب عبدة بإحالة الملف إلى لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب لمناقشته، وضمان حماية حقوق المواطنين، خاصة محدودي ومتوسطي الدخل.
تساؤلات دستورية حول التطبيق بأثر رجعي
في السياق ذاته، تقدمت النائبة سناء السعيد، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بسؤال برلماني إلى وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، بشأن الأساس القانوني لتطبيق قرار الوزارة رقم 142 لسنة 2024 بأثر رجعي.
وتساءلت عن مدى توافق هذا الإجراء مع نص المادة 95 من الدستور، التي تنص على عدم رجعية القرارات، خاصة أن بعض العدادات الكودية تم التعاقد عليها منذ سنوات طويلة.
وأثارت تساؤلات حول:
تحويل بعض العدادات إلى الشريحة السابعة بسعر 2.74 جنيه للكيلو وات
مخالفة شروط التعاقد الأصلية
تحميل المواطنين أعباء مالية إضافية
وطالبت بوقف تطبيق القرار بأثر رجعي، ومراجعة السياسات الحالية بما يضمن حماية المواطنين والحفاظ على مبدأ العدالة الاجتماعية.