قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

أستاذ قانون دولي يحذر: الساعات الحاسمة اليوم ترسم طريق السلام أو تشعل الحرب في المنطقة

أستاذ قانون دولي يحذر: الساعات الحاسمة اليوم ترسم طريق السلام أو تشعل الحرب في المنطقة
أستاذ قانون دولي يحذر: الساعات الحاسمة اليوم ترسم طريق السلام أو تشعل الحرب في المنطقة

في ظل تصاعد التوترات الدولية وتزايد حدة المواجهات غير المباشرة بين القوى الكبرى، تعود مسألة الالتزام بالقانون الدولي إلى الواجهة بوصفها الضامن الأساسي لمنع الانزلاق نحو صراعات مفتوحة. ومع اقتراب انتهاء مهلة وقف إطلاق النار، تتزايد التحذيرات من تداعيات أي خروقات قد تقوض فرص التهدئة وتعيد إشعال الأوضاع في لحظة شديدة الحساسية.

وفي هذا الصدد، حذر الدكتور محمد محمود مهران، أستاذ القانون الدولي العام وعضو عدد من الجمعيات القانونية الدولية، من أن الانتهاكات المتكررة لوقف إطلاق النار في الساعات الأخيرة قبل انتهائه اليوم الموافق 21 أبريل تمثل تهديدا خطيرا قد يؤدي إلى تفجير الأوضاع وإجهاض أي مفاوضات قادمة، وأكد أن جميع الأطراف المعنية تتحمل مسؤولية قانونية متساوية تجاه هذه الخروقات الواضحة.

وأضاف مهران- خلال تصريحات لـ "صدى البلد"، أن قيام البحرية الأمريكية باعتراض السفينة الإيرانية «توسكا» في خليج عمان، وإطلاق النار على غرفة محركاتها، ثم إنزال قوات من المارينز على متنها، يعد انتهاكا صارخا للتهدئة. 

وأكد مهران، أن اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات تلزم الدول بتنفيذ التزاماتها بحسن نية، مشيرا إلى أن استمرار الحصار البحري الأمريكي على الموانئ الإيرانية خلال فترة وقف إطلاق النار يقوض فرص الوصول إلى اتفاق سلام.

وشدد على أن ما جرى مع السفينة "توسكا" لا يمكن اعتباره تفتيشا مشروعا، بل يندرج ضمن أعمال القرصنة البحرية وفقا للقانون الدولي، حيث إن اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار تحدد حالات محددة فقط لتفتيش السفن في أعالي البحار، وهي لا تنطبق على هذه الواقعة، كما أشار إلى أن استخدام القوة العسكرية ضد السفينة لا يمكن تبريره بالعقوبات الأحادية، في ظل حظر استخدام القوة في العلاقات الدولية إلا في حالات محددة كالدفاع الشرعي أو بتفويض من مجلس الأمن.

وتابع: "القانون الدولي يفرض على جميع الأطراف ضبط النفس واللجوء إلى الوسائل الدبلوماسية بدلا من الحلول العسكرية".

كما لفت إلى أن استمرار الحصار البحري الأمريكي، واعتراض عشرات السفن التجارية منذ منتصف أبريل الجاري، يعكس ممارسات ذات طابع حربي رغم إعلان الهدنة، في حين أن أي رد إيراني بإغلاق مضيق هرمز يشكل أيضا انتهاكا لحق المرور الدولي.

وأردف: "إسرائيل تواصل عمليات القصف في جنوب لبنان رغم وقف إطلاق النار، معتبرا أن هذه الأفعال تمثل خرقا جسيما للاتفاقات الدولية، بما في ذلك قرار مجلس الأمن رقم 1701".

ودعا المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات فورية، تشمل فرض عقوبات اقتصادية ودبلوماسية على إسرائيل، مشيدا بمقترحات أوروبية تدعو إلى مراجعة العلاقات معها بسبب انتهاكاتها للقانون الدولي، ومؤكدا ضرورة أن تحذو باقي الدول حذو هذه المواقف.

وأشار أيضا إلى أن التصريحات الإيرانية بشأن عدم المشاركة في جولة جديدة من المفاوضات تعكس حالة من التوتر والغضب، محذرا من أن انهيار المسار السياسي قد يفتح الباب أمام حرب واسعة النطاق، كما دعا إلى دور دولي فاعل، خاصة من القوى الكبرى، لضمان استقرار الممرات البحرية الحيوية.

والجدير بالذكر، أن يبقى احترام قواعد القانون الدولي وتنفيذ الالتزامات بحسن نية حجر الزاوية للحفاظ على الاستقرار وتفادي مزيد من التصعيد. 

فاستمرار الانتهاكات، أيا كان مصدرها، لا يهدد فقط فرص السلام، بل يفتح الباب أمام دوامة من التوترات قد يصعب احتواؤها، مما يجعل الحلول الدبلوماسية الخيار الأكثر واقعية لتجنب عواقب لا يمكن التنبؤ بها.