أعلن الاتحاد الأوروبي توصله إلى اتفاق يقضي بتوسيع نطاق العقوبات المفروضة على إيران، لتشمل الانتهاكات المرتبطة بحرية الملاحة، في خطوة تعكس تصاعد القلق الأوروبي إزاء أمن الممرات البحرية الحيوية، خاصة في منطقة الخليج والبحر الأحمر.
وبحسب ما أفادت به مصادر دبلوماسية أوروبية، فإن القرار جاء عقب مشاورات بين وزراء خارجية الدول الأعضاء، حيث تم التوافق على إدراج معايير جديدة تسمح بفرض عقوبات على أفراد وكيانات يُشتبه في تورطهم بتهديد أو عرقلة حركة السفن التجارية.
ويهدف هذا التوسيع إلى معالجة ما تعتبره بروكسل “سلوكًا متزايدًا يهدد الاستقرار البحري الدولي”.
ويأتي هذا التطور في سياق حوادث متكررة شهدتها المنطقة، شملت احتجاز سفن أو التعرض لها، وسط اتهامات غربية لطهران بالضلوع في بعض هذه العمليات، سواء بشكل مباشر أو عبر حلفائها الإقليميين.
في المقابل، تنفي إيران هذه الاتهامات، وتؤكد أن تحركاتها تأتي في إطار حماية أمنها القومي وردع ما تصفه بـ“الاستفزازات”.
ووفقًا للمصادر، فإن العقوبات الجديدة ستندرج ضمن الإطار القانوني القائم بالفعل، لكنها ستُعدل لتشمل بوضوح الأنشطة التي تؤثر على حرية الملاحة، وهو ما يتيح للاتحاد الأوروبي التحرك بشكل أسرع وأكثر مرونة في إدراج الأسماء والكيانات المستهدفة.
كما يُتوقع أن تشمل الإجراءات تجميد أصول وحظر سفر، إضافة إلى قيود على التعاملات الاقتصادية.
ولم يصدر تعليق رسمي فوري من الجانب الإيراني بشأن القرار الأوروبي، إلا أن طهران كانت قد انتقدت في مناسبات سابقة العقوبات الغربية، معتبرة إياها “غير قانونية” وذات دوافع سياسية. كما حذرت من أن استمرار هذه السياسات قد يؤدي إلى مزيد من التوتر في المنطقة.

