حذّر مسؤولان في الأمم المتحدة من تصعيد خطير في القتال بين روسيا وأوكرانيا، مع تزايد أعداد الضحايا المدنيين وتدهور الأوضاع الإنسانية، في ظل غياب تقدم ملموس على المسار الدبلوماسي.
جاء ذلك في جلسة طارئة عقدها مجلس الأمن، بطلب من أوكرانيا.
وبحسب مركز إعلام الأمم المتحدة، أكد مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون الشرق الأوسط وآسيا ودول المحيط الهادئ" خالد خياري"، أن التوقف المؤقت للقتال عقب المقترح الذي كانت أوكرانيا قد قدمته بشأن وقف لإطلاق النار بمناسبة عيد الفصح ، لم يُحترم، مشيراُ إلى وقوع أعمال قتالية بالقرب من خطوط المواجهة بين روسيا وأكرانيا ، وما نجم عنها من سقوط ضحايا مدنيين، وذلك طوال عطلة نهاية الأسبوع الخاصة بالعيد.
وأضاف "خياري" قائلا: "في الشهر الماضي وحده، قُتل ما لا يقل عن 211 مدنيا وأُصيب 1,206 آخرون في أوكرانيا، وذلك وفقا لما ذكره مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان".
وأشار إلى أنه "بعد مرور خمس سنوات، لا يزال الغزو الشامل الذي يشنه الاتحاد الروسي لأوكرانيا يضع القانون الدولي على المحك، ويؤدي إلى تعميق الانقسامات، ويقوّض النظام متعدد الأطراف".
وحث "خياري" على الالتزام الدولي الراسخ بإنهاء هذه الحرب، بناءً على الجهود التي تبذلها الولايات المتحدة، وذلك من خلال إيلاء اهتمام مستمر والانخراط في مساعٍ دبلوماسية منسقة تهدف إلى تأمين وقف كامل وفوري وغير مشروط لإطلاق النار.
بدورها، أشارت نائبة منسق الإغاثة في حالات الطوارئ "جويس مسويا" إلى تصاعد حدة الهجمات خلال الشهر الماضي، والتي استهدفت المناطق السكنية، ووسائل النقل العام، وشبكات الطاقة، والبنية التحتية للموانئ. وفي الآونة الأخيرة، تسببت موجة من الهجمات الليلية التي شُنّت على مدن دنيبرو وكييف وأوديسا في مقتل أكثر من 21 مدنيا وإصابة ما يزيد عن 140 شخصاً؛ كما أسفرت ضربة استهدفت حافلة نقل عام في مدينة نيكوبول "في وضح النهار" عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة 16 آخرين.
وقالت "مسويا": "لا تزال الاحتياجات الإنسانية هائلة، حتى في ظل استمرار الجهود الدبلوماسية"، ومع ذلك، يواصل الشركاء في المجال الإنساني دعم جهود الإصلاح العاجل للبنية التحتية، وتواصل الفرق المتنقلة تقديم الخدمات الأساسية، كما وصلت قوافل المساعدات مؤخرا إلى المجتمعات المحلية في منطقتي ميكولايف وخيرسون.
وأضافت "مسويا" قائلة: "غير أن قدرتنا على الوصول إلى بعض المناطق لا تزال مقيدة نظرا لشدة الأعمال العدائية"، مؤكدة أيضاً أن فرق الإجلاء "تفيد بانتظام بتعرضها لضربات بطائرات مسيرة تؤثر سلبا على عملياتها".
وشددت "مسويا" على ضرورة توفير الحماية، وتأمين سبل الوصول، وتقديم المساهمات المالية في الوقت المناسب.