قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

متحدث الخارجية لـ صدى البلد : مصر تنتهج سياسة الاتزان الاستراتيجي .. وتحرك دبلوماسي لخفض التصعيد

السفير تميم خلاف المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية
السفير تميم خلاف المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية

في توقيت إقليمي بالغ التعقيد، تتصاعد فيه الأزمات وتتداخل فيه مسارات الصراع مع حسابات القوى الدولية، تبرز مصر كفاعل رئيسي يتبنى نهجا متزنا قائما على الحكمة السياسية وتغليب الحلول الدبلوماسية.

وفي حوار خاص مع المتحدث الرسمي باسم وزارة  الخارجية، السفير تميم خلاف، لـ موقع «صدى البلد»، يكشف ملامح الرؤية المصرية في التعامل مع الأزمات الإقليمية، ويستعرض جهود القاهرة في دعم الاستقرار، والدفع نحو التسويات السياسية، وتعزيز شبكة علاقاتها المتوازنة مع مختلف القوى الدولية، بما يخدم المصالح الوطنية ويحافظ على أمن واستقرار المنطقة.

انتهجت مصر سياسة الاتزان الاستراتيجي في علاقاتها الخارجية مع مختلف القوى .. وتجلّى ذلك في جهود مصر الدبلوماسية لوقف الحروب وعدم الانخراط أو الانزلاق نحو العنف أو الحرب.. كيف ترى هذه السياسة الناجحة؟

سياسة الاتزان الاستراتيجي التي انتهجتها مصر تعكس رؤية راسخة تقوم على حماية المصالح الوطنية المصرية، مع الحفاظ في الوقت ذاته على شبكة علاقات متوازنة ومتنوعة مع مختلف القوى الإقليمية والدولية.

وقد أثبتت هذه السياسة نجاحها في ظل ما تشهده المنطقة من أزمات متلاحقة واستقطابات حادة، إذ نحرص على تبني نهج مسؤول يركز على احتواء الأزمات، ودعم مسارات التهدئة، والدفع نحو الحلول السياسية والدبلوماسية، مع تجنب الانخراط في أي مسارات تصعيدية أو سياسات قد تقود إلى توسيع دائرة الصراع.

وفي تقديرنا، عزز هذا النهج من مصداقية مصر كطرف رشيد ومتزن، قادر على التواصل مع مختلف الأطراف، وطرح البدائل الواقعية لتسوية النزاعات.

ما هي مستجدات الجهود المصرية تجاه الأزمة الفلسطينية لا سيما في قطاع غزة؟

تواصل مصر اتصالاتها المكثفة مع الأطراف الفلسطينية والدولية لاحتواء التصعيد ومتابعة تطورات الأوضاع في غزة والضفة الغربية، مع التأكيد على أن التصعيد الجاري مع إيران يجب ألا يصرف النظر عن ضرورة استكمال تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بما يشمل نشر قوة الاستقرار الدولية، وضمان نفاذ المساعدات الإنسانية دون عوائق، والشروع في التعافي المبكر وإعادة الإعمار، إلى جانب تمكين اللجنة الوطنية لإدارة غزة من مباشرة مهامها من داخل القطاع.

كما نشدد على رفض الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة في الضفة الغربية، بما في ذلك العمليات العسكرية، والتوسع الاستيطاني، والاعتداءات على الأماكن المقدسة، لما تمثله من تقويض لفرص التهدئة واستئناف المسار السياسي.

كيف ترى الدور المصري في دعم الأشقاء ورفض العدوان على دول الخليج العربي؟

الموقف المصري ينطلق من ثوابت راسخة تقوم على أن أمن دول الخليج العربي الشقيقة هو جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري والعربي.

ومن هذا المنطلق، جاء رفض مصر القاطع لأي اعتداء أو تهديد يستهدف سيادة دول الخليج أو أمنها واستقرارها، باعتبار أن هذه الاعتداءات تمثل انتهاكاً للقانون الدولي، ومساسا بسيادة الدول الخليجية الشقيقة، وتقويضا لأمن المنطقة بأسرها.

وفي الوقت ذاته، لم يقتصر الدور المصري على إعلان التضامن السياسي فحسب، وإنما ارتبط أيضاً بتحرك دبلوماسي نشط، يدعو إلى خفض التصعيد، واحتواء التوتر، وتغليب الحلول السياسية، بما يحفظ أمن الدول العربية ويحول دون انزلاق المنطقة إلى الفوضى.