أكد الدكتور أحمد كريمة، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، أن الأجيال السابقة، خاصة في خمسينيات القرن الماضي، لم يكن شائعًا فيها ارتداء الحجاب بالشكل المنتشر حاليًا، معلقًا: "أي أن جدتي ومن في جيلها لم يكن الحجاب منتشرًا بينهم".
وأضاف أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، خلال حواره ببرنامج "علامة استفهام" تقديم الإعلامي مصعب العباسي، أنه لا يدين ارتداء الحجاب، لكنه يرى أنه أصبح أمرًا طارئًا على المجتمع المصري، مشيرًا إلى أنه بعد دخول الدين في السياسة في سبعينيات القرن الماضي انتشر الحجاب بشكل أوسع.
ولفت إلى أن من الأمور الغريبة أن البعض جعل النقاب ولحية الرجال مقياسًا للتدين، مؤكدًا أن إظهار المرأة لوجهها ليس حرامًا، وأن بعض المظاهر المرتبطة باللباس لدى الرجال، مثل الإطالة غير المعتادة في الملابس، أصبحت أيضًا محل جدل اجتماعي.
وعلق الدكتور أحمد كريمة، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، على تصريح الدكتور سعد الدين الهلالي، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، بخصوص أن الخلع ليس له عدد معين مثل الطلاق (3 طلقات).
وقال أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر إن هناك وجبة زمالة مع الدكتور سعد، وأن تصريحه قد يكون مبتورًا أو أُخذ بطريقة ليست على وجهه الصحيح.
وأضاف أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، أن الخلع يُعتبر طلاقًا، وأن هذا موجود في القرآن الكريم والسنة النبوية، وأن الخلع يجب أن يكون برضا الزوج، وأن الخلع الصحيح هو ما يتم بموافقة الزوج، مؤكدًا أنه يطالب بتعديل العوار الموجود في القانون الحالي، خلال مشروع قانون الأحوال الشخصية، ويتم تعديل بنود الخلع، ولكن إذا قضى القاضي بالخلع أصبح الخلع واقعًا وصحيحًا، لأن للقاضي الحكم بالولاية على المواطنين في الدعاوى القضائية.
وقد أثار الدكتور سعد الدين الهلالي جدلًا واسعًا عندما قال إن الخلع في الفقه الإسلامي يُعد "فسخًا" وليس "طلاقًا"، مؤكدًا أنه لا يُحتسب ضمن عدد الطلقات، على عكس الطلاق المعروف الذي يرتبط بعدد محدد.
وأشار إلى أن هذا الرأي هو أحد الأقوال الفقهية المعتبرة، موضحًا أنه ورد عن الإمام الشافعي في مذهبه القديم، كما يأخذ به فقهاء من الحنابلة.
وأضاف أن الرجل إذا خالع زوجته يمكنه الرجوع إليها مرة أخرى من خلال عقد زواج جديد، دون أن يُحسب ذلك من عدد الطلقات، لافتًا إلى أن الخلع لا يرتبط بعدد معين، وبالتالي يمكن أن يحدث أكثر من ثلاث مرات، مع إمكانية الرجوع بين الزوجين في كل مرة بعقد جديد.

