أثارت تصريحات الدكتور سعد الدين الهلالي، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، جدلًا واسعًا عندما قال إن الخلع في الفقه الإسلامي يعد "فسخًا" وليس "طلاقًا"، مؤكدًا أنه لا يحتسب ضمن عدد الطلقات، على عكس الطلاق المعروف الذي يرتبط بعدد محدد.
كما قال الهلالي إن هذا الرأي هو أحد الأقوال الفقهية المعتبرة، موضحًا أنه ورد عن الإمام الشافعي في مذهبه القديم، كما يأخذ به فقهاء من الحنابلة، أن الرجل إذا خالع زوجته يمكنه الرجوع إليها مرة أخرى من خلال عقد زواج جديد، دون أن يُحسب ذلك من عدد الطلقات، لافتًا إلى أن الخلع لا يرتبط بعدد معين، وبالتالي يمكن أن يحدث أكثر من ثلاث مرات، مع إمكانية الرجوع بين الزوجين في كل مرة بعقد جديد.
الخلع طلاق

بينما علق الدكتور أحمد كريمة، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، على تصريح الدكتور سعد الدين الهلالي، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، بخصوص أن الخلع ليس له عدد معين مثل الطلاق (3 طلقات).
وقال أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر إن هناك زمالة مع الدكتور سعد، وأن تصريحه قد يكون مبتورًا أو أُخذ بطريقة ليست على وجهه الصحيح.

وأضاف أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، خلال حواره ببرنامج "علامة استفهام" تقديم الإعلامي مصعب العباسي، أن الخلع يُعتبر طلاقًا، وأن هذا موجود في القرآن الكريم والسنة النبوية.
ولفت إلى أن الخلع يجب أن يكون برضا الزوج، وأن الخلع الصحيح هو ما يتم بموافقة الزوج، مؤكدًا أنه يطالب بتعديل العوار الموجود في القانون الحالي، خلال مشروع قانون الأحوال الشخصية، ويتم تعديل بنود الخلع، ولكن إذا قضى القاضي بالخلع أصبح الخلع واقعًا وصحيحًا، لأن للقاضي الحكم بالولاية على المواطنين في الدعاوى القضائية.
يتبنى مخالفة الإجماع
كما أكد الدكتور محمد علي، الداعية الإسلامي وأحد علماء الأزهر، أن تصريح الدكتور سعد الدين الهلالي، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، بخصوص أن الخلع ليس له عدد معين مثل الطلاق (3 طلقات) غير صحيح.
وأضاف الداعية الإسلامي، خلال حواره ببرنامج "علامة استفهام" تقديم الإعلامي مصعب العباسي، أنه من الأمانة العلمية عرض الرأي والرأي الآخر، فهناك خلاف في هذا الأمر، لكن الجمهور يرى أن الخلع طلاق.
مخالفًا للإجماع
ولفت إلى أن الدكتور سعد الدين الهلالي أخذ برأي معين، لكن كان من الأمانة العلمية أن يوضح جميع الآراء، وأن يعرض الرأي والرأي الآخر، موضحًا أنه يتبنى قولًا مخالفًا للإجماع.
