أكد محمد أبو العلا، رئيس حزب العربي الناصري عضو مجلس الشيوخ، أن ذكرى تحرير سيناء ستظل صفحة مضيئة في سجل النضال الوطني، تجسد صمود الشعب المصري وقدرته على انتزاع حقوقه واستعادة أرضه، مشددًا على أن سيناء كانت وستبقى عنوانًا للكرامة الوطنية ومعنى حقيقيًا للسيادة والاستقلال.
وقال أبو العلا إن معركة استرداد سيناء لم تكن مجرد مواجهة عسكرية، بل كانت تعبيرًا صادقًا عن الإرادة الشعبية المصرية التي رفضت الهزيمة وتمسكت بحقها في الأرض، لتؤكد أن هذا الوطن لا يقبل التفريط ولا يعرف الانكسار، وأن روح أكتوبر ستظل حاضرة في وجدان الأمة تقودها نحو البناء والتقدم.
وأضاف أن الفكر القومي العربي الذي رسخه الزعيم الراحل جمال عبد الناصر، والقائم على الاستقلال الوطني والعدالة الاجتماعية، كان ولا يزال مصدر إلهام لكل معارك التحرر والبناء، مشيرًا إلى أن تحرير سيناء جاء تتويجًا لمسار طويل من النضال الوطني الذي شاركت فيه كل قوى الشعب.
وأشار رئيس حزب العربي الناصري إلى أن ما تشهده سيناء اليوم من مشروعات تنموية غير مسبوقة في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي يمثل امتدادًا حقيقيًا لمعركة التحرير، حيث لم يعد الهدف فقط استعادة الأرض، بل تعميرها وتثبيت أركان الدولة عليها، من خلال تنفيذ مشروعات قومية كبرى في مجالات البنية التحتية والإسكان والزراعة والصناعة، بما يعزز من دمج سيناء في قلب الوطن اقتصاديًا وتنمويًا.
وأوضح أن التنمية في سيناء تُعد أحد أهم أدوات حماية الأمن القومي، باعتبارها تحقق الاستقرار وتوفر فرص العمل وتقطع الطريق على كل محاولات استهداف الدولة، مؤكدًا أن معركة البناء لا تقل أهمية عن معركة التحرير، بل هي استكمال لها على أرض الواقع.
وشدد أبو العلا على أن ذكرى تحرير سيناء يجب أن تكون حافزًا لتجديد الالتزام بالمشروع الوطني المصري، القائم على الاعتماد على الذات وتعزيز الإنتاج ودعم الفئات الأولى بالرعاية، بما يحقق العدالة الاجتماعية التي ناضل من أجلها المصريون.
ودعا رئيس حزب العربي الناصري إلى استلهام روح النصر والوحدة الوطنية، والعمل بروح جماعية لمواجهة التحديات الراهنة، مؤكدًا أن قوة مصر كانت دائمًا في تماسك شعبها وإيمانها بقضيتها، وأن المستقبل يُبنى بسواعد أبنائها المخلصين وتمسكهم بثوابت الوطن.

