أثارت احتمالات غياب منتخب إيران عن نهائيات كأس العالم 2026 حالة من الجدل، خاصة في ظل وقوعه ضمن مجموعة تضم منتخب مصر إلى جانب بلجيكا ونيوزيلندا، ما جعل التساؤلات تتزايد حول هوية البديل المحتمل حال انسحاب الفريق الآسيوي.
وكشفت تقارير صحفية إسبانية، نقلًا عن مصادر داخل الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، أن القواعد المنظمة للبطولة تحسم هذا الجدل بشكل واضح، حيث تنص اللوائح على ضرورة تعويض أي منتخب منسحب بآخر من نفس القارة، حفاظًا على التوازن الجغرافي بين القارات داخل البطولة.
من هو بديل منتخب إيران؟
يتصدر منتخب الإمارات قائمة المرشحين لتعويض إيران، باعتباره الأقرب من حيث الترتيب في التصفيات الآسيوية، وهو ما يمنحه أفضلية قانونية في حال حدوث أي تغيير مفاجئ قبل انطلاق البطولة.
جاء هذا التوضيح ليضع حدًا للتكهنات التي انتشرت مؤخرًا حول إمكانية إشراك منتخب إيطاليا بدلًا من إيران، وهي الفكرة التي طُرحت في سياق مقترحات غير رسمية، إلا أنها قوبلت برفض واضح من جانب “فيفا”، نظرًا لتعارضها مع القواعد المنظمة.
كانت بعض التقارير قد أشارت إلى وجود تحركات سياسية اقترحت هذا السيناريو، بدعوى زيادة جاذبية البطولة، خاصة أن إيطاليا تعد من المنتخبات التاريخية في كأس العالم، غير أن الاتحاد الدولي تمسك بمبدأ الاستحقاق الرياضي، ورفض أي استثناءات خارج الإطار القانوني.
هل تنسحب إيران من كأس العالم؟
أثار أحمد دونيامالي، وزير الرياضة الإيراني، الشكوك مجددا حول مشاركة منتخب إيران في بطولة كأس العالم 2026، حيث أكد أن مشاركة المنتخب في البطولة ستظل مرهونة بشكل مباشر بضمان توفر الظروف الأمنية الكافية لبعثة المنتخب، في ظل ما وصفه باعتبارات حساسة تتعلق بسلامة اللاعبين والجهاز الفني.
وأوضح دونيامالي، في تصريحات لوسائل الأعلام في أذربيجان، أن الحكومة الإيرانية لن تمنح الموافقة النهائية على سفر منتخب إيران إلى الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، إلا بعد التأكد الكامل من توافر بيئة آمنة تضمن سلامة أفراد البعثة طوال فترة بطولة كأس العالم 2026، مشددًا على أن هذا الشرط يأتي في إطار المسؤولية الوطنية تجاه الرياضيين.
وفي حال اتخاذ إيران قرار الانسحاب رسميًا، فإن الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» سيجد نفسه أمام عدة سيناريوهات لحل الأزمة.
في الوقت نفسه، لا يزال موقف منتخب إيران من المشاركة يحيطه الغموض، في ظل التوترات السياسية القائمة، وهو ما فتح الباب أمام هذه السيناريوهات المختلفة، رغم عدم صدور قرار رسمي حتى الآن بشأن الانسحاب أو الاستمرار.
وتعد المجموعة السابعة، التي تضم مصر، واحدة من أكثر مجموعات البطولة ترقبًا، نظرًا لتقارب مستوى المنتخبات المشاركة، ما يزيد من أهمية أي تغيير محتمل في تركيبتها قبل انطلاق المنافسات.





