أعرب الدكتور فريدي البياضي، عضو مجلس النواب ونائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، عن سعادته بموافقة مجلس الوزراء على مشروع قانون الأسرة للمصريين المسيحيين، مؤكدا أن هذه الخطوة تمثل محطة مهمة في مسار طويل من العمل والمناقشات استمر لأكثر من 12 عاما.
وأوضح البياضي في تصريحات خاصة أن هذا الملف ليس جديدا بالنسبة له، حيث شارك منذ البداية كعضو في أول لجنة شكلتها الكنائس المصرية لوضع الخطوط العريضة للقانون، كما ساهم في مناقشة المسودة النهائية مع وزارة العدل، معتبرا أن اللحظة الحالية هي نتاج سنوات من الجهد والسعي للوصول إلى تشريع عادل ومنظم يليق بالأسر المسيحية في مصر.
وأشار إلى أن تأخر صدور القانون تسبب في معاناة كبيرة لآلاف الأسر المسيحية على مدار سنوات، سواء من الناحية الإنسانية أو القانونية، في ظل وجود ارتباك تشريعي وتعقيدات قضائية وغياب إطار واضح يحكم هذه القضايا، ما أدى إلى تضارب الاجتهادات واستمرار النزاعات دون حلول حاسمة.
وأكد أن أهمية مشروع القانون لا تقتصر على كونه استحقاقا طال انتظاره، بل تمتد إلى كونه ضرورة ملحة لتحقيق الاستقرار الأسري، وحماية حقوق الأطفال، وضمان احترام الخصوصية الدينية والدستورية للمصريين المسيحيين، مشيرا إلى أن القانون يتناول قضايا محورية تمس حياة المواطنين بشكل مباشر، مثل الزواج والخطبة، والتطليق والبطلان، والحضانة والرؤية، والولاية التعليمية، والنسب والمواريث.
وأضاف أن من أبرز ملامح المشروع سعيه إلى غلق أبواب التحايل التي أرهقت هذا الملف لسنوات، والعمل على تحقيق قدر أكبر من الوضوح والاستقرار القانوني، بما يحد من النزاعات الممتدة ويضمن نتائج أكثر عدالة لجميع الأطراف، خاصة أن الهدف الأساسي يجب أن يكون مصلحة الأسرة والطفل.
وشدد البياضي على ضرورة تحقيق التوازن في التعامل مع مشروع القانون، بحيث يتم تجنب التسرع الذي قد يؤثر على جودة الصياغة، مع ضرورة الاستماع إلى مختلف الآراء، وفي مقدمتها الكنائس والمتخصصون، نظرًا لحساسية هذا الملف وتأثيره المباشر على حياة آلاف الأسر.
وفي الوقت نفسه، حذر من أن يتحول الحرص على الحوار المجتمعي إلى مبرر جديد للتأجيل، مؤكدًا أن هناك أسرا كثيرة لم تعد تحتمل استمرار الفراغ التشريعي أو إطالة أمد المعاناة.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أهمية الإسراع في إحالة مشروع القانون إلى مجلس النواب، وفتح نقاش جاد ومسؤول حول مواده، بما يضمن خروجه في أفضل صورة ممكنة، قائلًا: "لا تسرع يضر ولا تباطؤ يعطل، بل حوار حقيقي ينتهي خلال فترة معقولة إلى قانون عادل وواضح وقابل للتطبيق"، مشددًا على أن الأسر المسيحية في مصر تنتظر قانونًا ينهي سنوات من القلق ويحقق الاستقرار ويحفظ الكرامة.



