قال المحلل السياسي بشير عبد الفتاح، إن اتجاه دول غربية لتصنيف الحرس الثوري الإيراني كمنظمة إرهابية يرتب تداعيات قانونية ومالية حادة بحق عناصره وقياداته، واصفاً القرار بأنه نوع من الحصار والتقييد الممنهج لمحاصرة أنشطته.
وأوضح عبد الفتاح، في مداخلة هاتفية لبرنامج "كلمة أخيرة" المذاع على قناة "أون"، أن البعد القانوني لهذا القرار يفتح الباب لملاحقة كافة عناصر الحرس وتوسيع دائرة الاتهام والاشتباه ضدهم، فضلاً عن منعهم من دخول أراضي الدول التي تعتمد هذا التصنيف وتوجيه تهم الإرهاب إليهم بشكل مباشر.
وأشار إلى أن هذه الخطوة تهدف إلى تجميد الأصول وحظر أي أنشطة تجارية أو مالية مرتبطة بالحرس، مع وقف سلاسل التوريد الخاصة به، سعياً لمنع ممارسة أي أنشطة قد تضر بالأمن القومي لتلك الدول.
ولفت عبد الفتاح إلى وجود "إشكالية" في هذا التصنيف، نظراً لأن الحرس الثوري يمثل جزءاً أصيلاً من مؤسسات الدولة الرسمية في إيران وليس منظمة منفصلة، كما أنه مرتبط مباشرة بأعلى سلطة دينية وسياسية في البلاد منذ عقود، وهو ما يجعل التكييف القانوني للقرار أمراً معقداً في بعض التشريعات الدولية.

