استقبل القس الدكتور أندريه زكي - رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر، رئيس الهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية - الدكتور أسامة الأزهري - وزير الأوقاف، والدكتورة مايا مرسي - وزيرة التضامن الاجتماعي، واللواء عماد كدواني - محافظ المنيا، وذلك بمقر الهيئة بقرية أطسا سنتر التابعة لمركز سمالوط بمحافظة المنيا، للمشاركة في فعاليات اللقاء الفكري تحت عنوان: «بناء الإنسان وتعزيز ثقافة وقيم المواطنة».
ويأتي هذا اللقاء في إطار الجهود الوطنية المشتركة لتعزيز التماسك المجتمعي، ونشر ثقافة المواطنة، وترسيخ قيم التعايش المشترك بين أبناء الوطن ، وتضمنت الفعاليات عرض فيلم تسجيلي حول دور المواطنة المجتمعية في تعزيز التماسك، أعقبه عزف السلام الوطني، إيذانًا ببدء الجلسة الحوارية.
وفي كلمته، أعرب رئيس الطائفة الإنجيلية عن سعادته البالغة بهذا اللقاء، مؤكدًا أن بناء الأوطان يبدأ من بناء الإنسان، مشددًا على أهمية ترسيخ ثقافة المواطنة والتعايش المشترك، مشيدًا بجهود وزارة الأوقاف ووزارة التضامن الاجتماعي في دعم قيم التسامح والتكافل، مثمنًا دور محافظة المنيا في تعزيز التماسك المجتمعي، ومشيرًا إلى أن التنوع الثقافي يمثل أسلوب حياة يحقق المصالح المشتركة للدولة والمجتمع.
وفي كلمته، وجّه وزير الأوقاف الشكر لرئيس الطائفة الإنجيلية على الدعوة الكريمة، ومثمنًا جهود وزيرة التضامن الاجتماعي ومحافظ المنيا في دعم العمل المجتمعي.
وأكد أن المواطنة تمثل مشروعًا وطنيًّا شاملاً يستهدف جميع فئات المجتمع دون تمييز، مشيرًا إلى أن وزارة الأوقاف تنفذ برامج متعددة لتعزيز التعايش ونشر القيم الإنسانية، مع إيلاء اهتمام خاص بدور المرأة كشريك أساسي في بناء المجتمع، والانطلاق من القرى للوصول إلى مختلف ربوع الجمهورية.
كما قدّم وزير الأوقاف خالص العزاء في وفاة اللواء كمال مدبولي، والد رئيس مجلس الوزراء، مشيدًا بدوره الوطني.
ودعا وزير الأوقاف الأئمة والدعاة إلى التعاون مع الأجهزة التنفيذية بالمحافظة، مؤكدًا أهمية العمل المشترك لخدمة المواطنين، كما حثّ على طلب العلم والاجتهاد، مستلهمًا من أقوال رفاعة الطهطاوي في قيمة العلم ودوره في نهضة الأمم.
من جانبها، أكدت وزيرة التضامن الاجتماعي، أن المواطنة تمثل قيمة جامعة لا تفرّق بين المواطنين على أساس الدين أو النوع أو اللون، مشددة على أن مصر وطن يحتضن جميع أبنائه.
وأشارت إلى دور المرأة المصرية في دعم المجتمع، وإلى جهود المجلس القومي للمرأة في الوصول إلى ملايين المواطنين، بما يعزز المشاركة المجتمعية ويعمّق مفهوم الانتماء.
وشهد اللقاء تفاعلاً كبيرًا من الحضور، حيث دارت مناقشات ثرية حول مفهوم المواطنة والتحديات التي تواجهها، في أجواء اتسمت بالمحبة والتقدير، وعكست وعيًا بأهمية ترسيخ قيم التعايش والإخاء.
واختُتم اللقاء بتوجيه الشكر والتقدير لجميع المشاركين، وتأكيد استمرار التعاون بين المؤسسات الدينية والمجتمعية، بما يسهم في دعم مسيرة التنمية المستدامة، وترسيخ قيم المواطنة، وتعزيز روح الانتماء في المجتمع المصري.



