أطلق طلاب قسم العلاقات العامة والإعلان بكلية الإعلام جامعة الأزهر، حملة "حياة واقعية" فعالياتها التوعوية بهدف نشر الوعي بمخاطر الاستخدام المفرط لوسائل التواصل الاجتماعي، وتسليط الضوء على ظاهرة الإدمان الرقمي وتأثيراتها السلبية في مختلف جوانب الحياة اليومية، وذلك في إطار دعم السلوك الصحي وتعزيز التوازن بين العالم الرقمي والواقع الحقيقي.
وأكد القائمون على الحملة أن الاستخدام غير المنظم لمنصات التواصل الاجتماعي يؤدي إلى العديد من المشكلات النفسية والاجتماعية، من بينها العزلة، وضعف التواصل الأسري، وتراجع جودة العلاقات الإنسانية، إضافة إلى زيادة الشعور بالتوتر والقلق نتيجة المقارنة المستمرة بالآخرين والتعرض المستمر للمحتوى الرقمي.
وأشارت الحملة إلى أن الإدمان الرقمي أصبح من أبرز التحديات المعاصرة، حيث يقضي كثير من الأفراد ساعات طويلة أمام الشاشات، مما ينعكس سلبًا على القدرة على التركيز والانتباه، ويؤثر في التحصيل الدراسي والإنتاجية في العمل، فضلًا عن اضطرابات النوم والإرهاق الذهني.

كما حذرت الحملة من التأثيرات السلبية لاستخدام الأطفال المفرط للأجهزة الذكية ووسائل التواصل الاجتماعي، موضحة أن ذلك قد يؤدي إلى ضعف المهارات الاجتماعية، وتأخر النمو اللغوي، وقلة النشاط البدني، إلى جانب التأثر بالمحتويات غير المناسبة لأعمارهم.
ودعت حملة "حياة واقعية" إلى تبني عادات رقمية صحية، مثل تحديد أوقات محددة لاستخدام الهاتف، وممارسة الأنشطة الرياضية، وتعزيز اللقاءات الاجتماعية المباشرة، وتخصيص أوقات خالية من الشاشات داخل المنزل، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر توازنًا ووعيًا.
واختتمت الحملة رسالتها بالتأكيد على أن التكنولوجيا وسيلة نافعة إذا أُحسن استخدامها، وأن التحدي الحقيقي يكمن في تحقيق التوازن بين الاستفادة منها والحفاظ على جودة الحياة الواقعية.

