قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

الإمارات تدعو لكثرة الإنجاب وتعدد الزوجات لزيادة النسل..اعرف التفاصيل

خطبة الجمعة بالإمارات
خطبة الجمعة بالإمارات

أوصت خطبة الجمعة الموحدة في دولة الإمارات العربية الشقيقة، أمس الجمعة، بتيسير الزواج والإكثار من النسل، مؤكدة أن من أسباب كثرة النسل تعدد الزوجات لمن استطاع إليه سبيلاً، وذلك تحقيقًا لكثرة الإنجاب، وعمارة الحياة، وتقوية المجتمع.

وأكدت الخطبة الموحدة التي جاءت بعنوان: «بيوتنا حياة»، أن الشريعة الإسلامية دعت إلى بناء الأسرة على أسس المودة والرحمة، وتيسير الزواج، والحرص على الذرية الصالحة.
 

وجاء نص الخطبة كالآتي:

أما بعد: فأوصيكم عباد الله ونفسي بتقوى الله؛ قال جل في علاه: «يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء».

أيها المؤمنون: إن البيت واحة طمأنينة، ومصدر أنس وسكينة، قال الله تعالى: «والله جعل لكم من بيوتكم سكنا» ذلك أنه محضن الأسرة وملاذها، وموضع استقرارها وأمانها، لذا كان نبينا ﷺ يحمد ربه على نعمة البيت كل ليلة فيقول: «الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا، وكفانا وآوانا، فكم ممن لا كافي له ولا مؤوي». أي: لا سكن له ولا بيت يأوي إليه. وإن أعظم ما تحيا به البيوت: ذكر الله تعالى، قال النبي ﷺ: «مثل البيت الذي يذكر الله فيه، والبيت الذي لا يذكر الله فيه، مثل الحي والميت».

البيوت تحيا بإقامة الصلاة فيها

فتأملوا هذا التصوير النبوي البليغ؛ إذ شبه البيت الذي يحرص أهله على ذكر الله فيه؛ بالإنسان الذي تدب فيه معاني الحياة. وإن البيوت لتحيا بإقامة الصلاة فيها، قال النبي ﷺ: «إذا قضى أحدكم الصلاة في مسجده؛ فليجعل لبيته نصيبا من صلاته، فإن الله جاعل في بيته ‌من ‌صلاته ‌خيرا» فأنى لبيوت لا يصلي أهلها أن تنعم بحياة طيبة. عباد الله: إن مما نحيي به بيوتنا: أن ننشر فيها السلام، عملا بقول رب الأنام: «فإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم تحية من عند الله مباركة طيبة»

فجميل بالمؤمن إذا دخل بيته: أن يبدأ بتحية الإسلام، مستشعرا معناها بقلبه، راجيا بركتها على أهله؛ فالسلام مفتاح التواصل النفسي والاجتماعي، وهو أساس الوقوف على حاجات الأسرة الإيمانية والقيمية، والمادية والعاطفية، مصداق ذلك قول النبي ﷺ: «ما من أهل ‌بيت ‌يتواصلون فيحتاجون»

تعزيز التواصل مع الأسرة

فعززوا التواصل في بيوتكم، وخصصوا لأهليكم وقتا لا تزاحمه الهواتف، ولا تقطعه المشاغل؛ فالانشغال عن الأسرة يؤدي إلى إهمالها، ويورث الندامة على التفريط في حقها، و«كفى ‌بالمرء ‌إثما أن يضيع من ‌يعول»، كما قال ﷺ، فالعاقل من ينشغل بأسرته، لا من ينشغل عنها، ويدرك أن أسرته تقف إلى جانبه؛ في عسره ويسره، وتقوم بأمره من بعده

فالله الله في أسركم، أطيبوا لهم الكلام، وبادلوهم المحبة والاحترام، تجاوزوا عن العثرات، وتجنبوا التدقيق في الهفوات، وابتعدوا عما يجرح من الكلام، وأعرضوا عن أسباب الخصام، كونوا معهم حلماء رحماء، أوفياء كرماء، حكماء رفقاء، فالنبي ﷺ يقول: «إذا أراد الله بأهل بيت خيرا؛ ‌أدخل ‌عليهم ‌الرفق».

تيسير الزواج من غير إسراف

عباد الله: إن حياة البيوت كامنة في حكمة أهلها منذ تأسيسها ونشأتها، فالأسرة ذات البيت الحي تنشئ أولادها على تحمل مسؤولية بناء أسرتهم، وتيسر لهم زواجهم، من غير مبالغة وبهرجة وإسراف، يعكر صفو حياتهم الأسرية، ويزيد أعباءهم المادية. فما بال بعض الأسر تبالغ في تكاليف حفلات الخطوبة والزواج، باتباع العادات الدخيلة، واستعراض الهدايا والأعطيات الثمينة، والتنافس اللامحمود في إظهار النعمة وتصويرها؟ فهذا كله مما يثقل كاهل الأسرة الناشئة بتكاليف باهظة، وديون مرهقة؛ فترى الزواج عبئا وهما، وكيف تفرح بزواجها وهم الديون يطاردها؟ أم كيف تسعد وسداد النفقات يثقلها؟ فخففوا عن أبنائكم، اقتداء بهدي نبيكم ﷺ، وسيرا على درب آبائكم وأجدادكم، فما من أسرة خففت تكاليف زواجها إلا بارك الله فيها، وسترها ورزقها، وتلك سنة في الخلق ماضية، قال نبيكم ﷺ: «إن من يمن المرأة؛ تيسير خطبتها، وتيسير صداقها».

وإنا لنشكر لحكومتنا الرشيدة مبادراتها الرائدة في تيسير الزواج، وتخفيف تكاليفه وأعبائه، ونشكر لكل أسرة وأم وأب؛ يسروا الزواج على أبنائهم، فبارك الله لهم، وجعلهم قدوة لغيرهم.. «يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم»… أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم، فاستغفروه.

الخطبة الثانية:

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده.

أما بعد: فيا أيها المؤمنون: إن الأولاد رياحين البيوتات، وهم قرة أعين لأبويهم، وعزوة لوالديهم، وكلما كثر الأولاد في البيت؛ اتسعت فيه معاني الحياة؛ لذا جاء الشرع مرغبا في الزواج طلبا للذرية، فقد دعا زكريا عليه السلام ربه: «قال رب هب لي من لدنك ذرية طيبة».

دعوة إلى الزواج والإنجاب

فاحرصوا عباد الله على الزواج من أجل الإنجاب، ففي ذلك موافقة لمحبة ربكم، وسير على سنته في خلقه؛ أرأيتم لو أن لأحدهم أرضا خصبة، ويسر الله له أسباب زرعها، ومضت السنون فلم يزرعها، ألم يكن أهلا للوم والذم؟ كذلك من تزوج وترك الإنجاب، تأملوا عجيب قول ربكم: «نساؤكم حرث لكم».

فمن ترك حرث أرضه وتكثير نسله، عرض نفسه للحساب والعتاب، وقد تقدم الطب كثيرا في رفع الخصوبة، وعلاج العقم، وزيادة فرص الإنجاب، فعلينا أن نأخذ فيه بالأسباب.

الذرية قرينة الأرزاق

 واعلموا أن الذرية قرينة الأرزاق، قال تعالى: «وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة ورزقكم من الطيبات».

فاجعلوا طلب الذرية قربة؛ قال عمر رضي الله عنه: «ما أتزوج إلا لأجل الولد». لأن مقصود الزواج هو بناء الأسرة، وتكثير المجتمع، وقوة الوطن، وعمارة الحياة بالذرية الطيبة. ومن وسائل تكثير الذرية؛ توسيع الأسرة بتعدد الزوجات، لمن ملك الاستطاعة، والقدرة على العدل وحسن الرعاية، قال سبحانه: «فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع»، فذلك سبيل إلى بيت أكثر حياة، وأسرة أكثر بركة، ومجتمع أكثر نماء، ووطن أكثر قوة وازدهارا.