داهمت الشرطة الإسرائيلية ناديا تابعا لنشطاء يساريين في مدينة أم الفحم العربية، وصادرت أعلاما فلسطينية كانت موجودة في المكان، وذلك عشية مسيرة عيد العمال المقررة.
وأفاد حزب “حداش” اليساري أن قوات الشرطة التي نفذت المداهمة كانت ترتدي أقنعة ولم تكشف عن هويتها، كما لم تقدم مذكرة تفتيش أثناء العملية، قبل أن تغادر الموقع بعد مصادرة الأعلام.
من جهته، قال الحزب الشيوعي الإسرائيلي والجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة (حداش)، وهما ضمن قائمة مشتركة، إن ما جرى ليس حادثا استثنائيا، مشيرين إلى أن الشرطة تتخذ إجراءات مشابهة في بعض الأحيان قبل فعاليات عامة كبرى، وأن نشطاء الحزب يستعدون للمشاركة في مظاهرة عيد العمال في الناصرة.

وخلال المداهمة، طالب نشطاء الحزب الموجودون في النادي قوات الشرطة بالتوقف، دون أن يحدث أي اشتباك أو مقاومة، فيما حضر لاحقًا عدد من قيادات الحزب، من بينهم النائب السابق يوسف جبارين، الذي وصف العملية بأنها استفزازية وتفتقر لأي أساس قانوني، معتبرًا أنها تأتي ضمن سياسة تهدف إلى تقييد حرية التعبير.
كما توجه عضو الكنيست عوفر كاسيف برسالة إلى المستشارة القضائية للحكومة مطالبا بفتح تحقيق فوري في الحادث، معتبرًا أن اقتحام مقر حزب سياسي مرخص في توقيت حساس يمثل مساسًا خطيرًا بحرية التنظيم والتعبير، وأن مصادرة الأعلام الفلسطينية لا تستند إلى أي أساس قانوني.
وفي المقابل، قالت الشرطة الإسرائيلية ردًا على الاستفسارات إنها تعمل في أم الفحم للحفاظ على الأمن والنظام العام، مؤكدة أن ملابسات الحادث قيد الفحص والتحقيق.
وأشار الحزب في بيانه إلى أن المداهمة لن تؤثر على نشاطه السياسي، وأنه سيواصل تنظيم مشاركته في الفعاليات المرتبطة بعيد العمال كما هو مخطط له.

احتجاز كاتب بسبب رمز فلسطيني
وفي واقعة أخرى، احتجزت الشرطة الإسرائيلية الكاتب الانجليزي أليكس سنكلير في واقعة مثيرة للجدل، بعد ارتدائه قلنسوة تحمل رموزا فلسطينية وإسرائيلية معا، وأفادت روايته بأنه تعرّض لمصادرة متعلقاته وإتلاف القلنسوة، واحتُجز لساعات دون تهم رسمية، قبل الإفراج عنه لاحقًا.
وقال سنكلير إنه سيقدم شكوى ضد الشرطة، فيما اكتفت الأخيرة باعتبار ما حدث “إجراءً توضيحيًا” والتحقيق في ملابساته، وتسلّط الحادثة الضوء على الجدل المتصاعد حول حرية التعبير والرموز السياسية داخل إسرائيل.

مصادرة علم المجر
وفي سياق متصل، صادرت الشرطة الإسرائيلية علم دولة المجر من متظاهر خلال احتجاج مناهض لحكومة نتنياهو، بحجة أن ألوانه قد تُشبه العلم الفلسطيني وتُسبب “استفزازًا”.
ووقعت الحادثة أثناء مظاهرة في شمال الأراضي المحتلة، حيث أكد المتظاهر أن العلم لا يحمل أي دلالة سياسية، لكنه واجه إصرارًا من الشرطة على مصادرته قبل إعادته لاحقًا بعد انتهاء الفعالية.
وأثارت الواقعة جدلًا وانتقادات، واعتُبرت مثالًا على تشدد الشرطة في التعامل مع الرموز خلال التظاهرات.



