قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

هوس التسمية والذهب.. ترامب يعيد تشكيل واشنطن على صورته من قوس النصر إلى البيت الأبيض

ترامب
ترامب

تتناول تقارير إعلامية مشروعاً واسع النطاق يُنسب إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يُنظر إليه من قبل منتقديه باعتباره سلسلة من التغييرات المعمارية والرمزية التي تعكس رغبة في ترسيخ اسمه داخل أهم المؤسسات والمعالم في الولايات المتحدة، وعلى رأسها العاصمة واشنطن والبيت الأبيض.


تبدأ القصة بفكرة بناء “قوس نصر” ضخم في واشنطن، مستوحى من قوس النصر في باريس، لكن بتصميم أكبر حجماً وأكثر بروزاً، يمتد على مساحة واسعة قرب معالم تاريخية بارزة،.

المشروع، الذي حظي في بدايته بنقاشات تقنية وهندسية، تطور لاحقاً ليصبح محل جدل سياسي، بعدما رأى معارضون أنه لا يهدف فقط لإضافة معلم معماري جديد، بل لإبراز اسم ترامب بشكل دائم في قلب العاصمة الأمريكية.


وبالتوازي مع ذلك، شهد البيت الأبيض نفسه سلسلة تغييرات داخلية وخارجية لافتة. فقد تم إدخال تعديلات على عدد من القاعات والمرافق التاريخية، شملت إعادة تصميم ديكورات داخلية باستخدام عناصر فاخرة مثل الذهب والرخام، إلى جانب إعادة ترتيب بعض الحدائق والممرات التي تحمل قيمة تاريخية ورمزية منذ عقود.

ومن أبرز المشاريع المثيرة للجدل، إنشاء قاعة احتفالات ضخمة داخل مجمع البيت الأبيض، جرى توسيعها تدريجياً لتصبح أكبر بكثير من التصورات الأولية، مع إضافة تجهيزات أمنية وتقنية متقدمة، إلا أن المشروع واجه عقبات قانونية، بعد اعتراضات تتعلق بغياب الموافقات التشريعية اللازمة من الكونجرس، ما أدى إلى توقف أو تقييد بعض أعمال البناء.

حمام من الرخام و الذهب 


كما طالت التغييرات رموزاً تاريخية داخل البيت الأبيض، مثل الحدائق الشهيرة والممرات الرئاسية، حيث تم تعديل بعضها أو إعادة تصميمه بما يتماشى مع رؤية جديدة أكثر فخامة وبروزاً، وهو ما أثار انتقادات من مؤرخين ومعماريين اعتبروا أن هذه التعديلات تمس الطابع التاريخي للمكان.

في السياق ذاته، امتدت هذه السياسة الرمزية إلى مؤسسات ومعالم أخرى، من بينها مراكز ثقافية وبرامج حكومية، حيث تم إعادة تسمية بعض المنشآت أو ربطها باسم ترامب، إضافة إلى إدخال صور ورموز مرتبطة به في أماكن رسمية مختلفة، مثل بطاقات أو مواد تعريفية حكومية.

ويرى مؤيدو هذه المشاريع أنها تعكس رؤية تهدف إلى تعزيز الهوية الوطنية الأمريكية وإحياء الرموز الكبرى بأسلوب حديث واحتفالي، بينما يعتبرها المعارضون محاولة غير مسبوقة لتوظيف الدولة ومؤسساتها في بناء إرث شخصي يخلّد اسم رئيس واحد.

وبين هذا وذاك، تبقى هذه التحولات محل نقاش واسع داخل الولايات المتحدة، بين من يراها تطويراً للمشهد المعماري والسياسي، ومن يصفها بأنها إعادة صياغة للفضاء العام بما يخدم حضوراً فردياً طاغياً في تاريخ الدولة ورمزيتها.