وضع الشرع الشريف ضوابط دقيقة ومحظورات شرعية يجب على كل من ينوي أداء فريضة الحج أو العمرة الالتزام بها بمجرد الدخول في الإحرام.
وتُعرف هذه المحظورات بأنها الأفعال التي يمنع المسلم أو المسلمة من القيام بها طوال فترة النسك، حيث يهدف تجنبها إلى ضمان قبول الحج وتحقيق غايته الروحية.
وتنقسم هذه الممنوعات إلى ثلاثة أقسام رئيسية؛ منها ما يختص بالرجال، ومنها ما يخص النساء، بالإضافة إلى مجموعة من المحظورات المشتركة التي تسري على الجميع.
محظورات الرجل في الحج
وتتمثل أبرز المحظورات الخاصة بالرجال في تحريم تغطية الرأس أو أي جزء منه بأي غطاء ملاصق إلا في حالات الأعذار الضرورية.
ويباح للمحرم فقط الاستظلال بالأشياء غير الملاصقة للرأس مثل المظلات أو الجدران أو الأشجار.
كما يحظر على الرجل لبس الثياب المخيطة أو المحيطة بالجسم، مثل القمصان والسراويل والجبب، حيث يجب الالتزام بملابس الإحرام التقليدية.
ويمنع أيضاً من لبس الخفاف التي تستر أصابع القدمين والعقب، وكذلك الثياب المصبوغة التي تنبعث منها روائح معينة.
محظورات المرأة في الحج
وبالنسبة للمرأة المحرمة، فقد حظر عليها النبي صلى الله عليه وسلم ارتداء النقاب أو البرقع الذي يغطي الوجه، كما يحرم عليها لبس القفازين في اليدين.
وفيما يتعلق بالمحظورات المشتركة بين الجنسين، يأتي في مقدمتها منع حلق شعر الرأس أو قصه أو نتفه لقوله تعالى: "وَلَا تَحْلِقُوا رُؤوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ".
وقد قاس العلماء على شعر الرأس بقية شعر البدن، كما يحرم تقليم الأظافر إلا في حال انكسار الظفر وتسببه في أذى للمحرم.
ويمنع المحرمون كذلك من استعمال الطيب بجميع أنواعه سواء في البدن أو في ملابس الإحرام.
ويحرم الشرع إجراء عقد النكاح سواء لنفس المحرم أو لغيره عن طريق التوكل، ويُعتبر العقد باطلاً شرعاً إذا تم في هذه الحالة.
كما يُمنع صيد البر أو الإشارة إليه أو الإعانة على صيده، بينما يباح صيد البحر بنص القرآن الكريم.
محظورات الحج للرجل والمرأة
وتشمل المحظورات أيضاً منع المباشرة والجماع؛ حيث إن الجماع قبل التحلل الأول يفسد الحج تماماً ويوجب القضاء الفوري وذبح بدنة.
وفي حال ارتكب المحرم أياً من هذه المحظورات متعمداً، فإنه يترتب عليه أحكام الفدية التي تختلف باختلاف الفعل.
ففي حالات حلق الشعر أو تقليم الأظافر أو لبس المخيط والطيب وتغطية الرأس، يُخير المحرم بين ثلاثة أمور: صيام ثلاثة أيام، أو إطعام ستة مساكين، أو ذبح شاة.
أما في محظور صيد البر، فيجب ذبح ما يماثله من الأنعام أو التصدق بقيمته على فقراء الحرم.
وهناك أفعال تأثم فاعلها ولكن لا فدية مالية فيها مثل عقد النكاح، بينما يتطلب الجماع بعد التحلل الأول ذبح شاة مع صحة الحج.


