شهدت سواحل مدينة سيدي براني غرب محافظة مطروح، حالة من الجدل بعد ظهور جسم حديدي ضخم على أحد الشواطئ، حيث تم تداول فيديو وصور خاصة بهذه الواقعة على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات القليلة الماضية.
وفوجئ الأهالي بطفو هذا الجسم على سطح البحر قبل أن تدفعه الأمواج تدريجياً نحو اليابسة، ما أثار تساؤلات واسعة حول طبيعته ومصدره وما إذا كان يشكل خطورة على المنطقة أو لا.
ماذا يوجد بداخل الجسم الغامض؟
بحسب المعاينات الأولية، تبين أن الجسم عبارة عن “فنطاس” حديدي كبير، وهو في الأساس خزان معدني ضخم يُستخدم عادة في نقل أو تخزين الغازات أو السوائل داخل السفن، مثل الغاز أو الوقود.
ويكون هذا النوع من الخزانات مصممًا لتحمل الضغط العالي وظروف البحر القاسية، وغالباً ما يُثبت ضمن هياكل السفن التجارية أو ناقلات البضائع.
اللافت في الواقعة أن هذا الجسم لم يكن جزءاً من الشاطئ، بل ظهر طافياً على سطح المياه، قبل أن تجرّه الأمواج نحو الساحل، وهو ما دفع السلطات المحلية إلى بدء فحصه للتأكد من محتواه وما إذا كان فارغاً أو يحتوي على مواد خطرة، مع العمل على تحديد مصدره بدقة.
وقد أكدت الجهات المختصة أنها بدأت إجراءات الفحص الفني والأمني للجسم الحديدي، للتأكد من عدم وجود أي مواد خطرة بداخله، مع دراسة كيفية وصوله إلى الشاطئ واتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل معه بشكل آمن.
كيف وصل الجسم الغامض إلى مصر؟
تشير التقديرات الأولية إلى أن سبب ظهور الجسم الغامض أو الفنطاس إلى شاطئ مطروح يعود إلى احتمالية انفصاله عن حمولة سفينة غاز روسية كانت قد تعرضت للغرق خلال الشهر الماضي قبالة السواحل الليبية.
وتُرجّح بعض المصادر أن يكون الفنطاس جزءاً من حمولة سفينة غاز أو ناقلة بحرية تعرضت لأضرار قبالة السواحل القريبة، ما أدى إلى انجرافه مع التيارات البحرية لمسافات طويلة حتى وصل إلى الشاطئ المصري.
ومن الناحية العلمية، فإن مثل هذه الأجسام المعدنية يمكن أن تبقى طافية لفترات طويلة إذا كانت تحتوي على فراغات هوائية أو مواد خفيفة داخلها، كما تلعب التيارات البحرية القوية والعواصف دوراً في نقل الحطام البحري لمسافات كبيرة بين الدول والسواحل.
كذلك فإن التآكل البحري والضغط المستمر للمياه قد يؤديان إلى انفصال بعض أجزاء السفن أو حمولتها، لتصبح أجساماً عائمة غير معروفة المصدر.





