قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

قرية إسبانية تعرض منزلاً مجانيًا وفرصة عمل مقابل العيش بها .. ما القصة؟

تأشيرة
تأشيرة

طرحت قرية جبلية صغيرة في وسط إسبانيا مبادرة غير تقليدية لجذب سكان جدد، بعدما تراجع عدد قاطنيها إلى نحو 40 شخصاً . 

تتمثل الفكرة في تقديم منزل مجاني بالكامل إلى جانب فرصة عمل، مقابل التزام الأسرة بالعيش الدائم داخل القرية والمساهمة في تسيير شؤونها الأساسية.

تقع القرية في مقاطعة سوريا، على مسافة تقارب ساعتين من العاصمة مدريد، وقد أثار الإعلان اهتماماً واسعاً، حيث تلقت أكثر من 100 طلب خلال أسبوع واحد، ما يعكس رغبة البعض في خوض تجربة حياة مختلفة بعيداً عن صخب المدن.

منزل مجاني وعمل في إسبانيا 

رغم أن العرض يبدو مغرياً، فإن شروطه تتطلب جدية كبيرة، إذ يُشترط على العائلة المختارة الاستقرار الكامل في القرية، مع تولي أحد أفرادها إدارة المقهى المحلي، الذي يمثل نقطة التجمع الرئيسية للسكان، بينما يتعين على شخص آخر العمل في الصيانة أو البناء ضمن البلدية. 

هذه المهام ليست رمزية، بل ضرورية لاستمرار الحياة اليومية في مجتمع صغير يعاني قلة الموارد.

كما تضع القرية شرطاً إضافياً يتمثل في وجود أطفال ضمن الأسرة، بهدف دعم الحياة الاجتماعية وإعادة إحيائها. 

ورغم عدم وجود مدرسة داخل القرية، يتم نقل الأطفال يومياً لمسافة نحو 20 كيلومتراً إلى مدرسة قريبة عبر وسائل نقل مجانية.

تندرج هذه المبادرة ضمن محاولات مواجهة ظاهرة تُعرف بـ"إسبانيا الفارغة"، وهي مناطق ريفية شهدت تراجعاً سكانياً حاداً منذ عقود بسبب انتقال السكان إلى المدن الكبرى بحثاً عن فرص أفضل. 

واليوم، لا تعود الحياة إلى القرية إلا بشكل موسمي خلال فصل الصيف، حين تُقام الفعاليات والمهرجانات.

ورغم العزلة، توفر القرية نمط معيشة بسيطا يعتمد على الزراعة وتربية الحيوانات، إلى جانب إنتاج العسل وزيت اللافندر وبعض الحرف التقليدية، إلا أن فصل الشتاء القاسي يمثل تحدياً حقيقياً، خاصة في ظل ضعف وسائل النقل العام واعتماد السكان على السيارات الخاصة.

ما الهدف من العرض الإسباني؟

يؤكد المسؤولون المحليون أن الهدف من هذا العرض لا يقتصر على جذب سكان جدد، بل تحقيق استقرار طويل الأمد، فهم يبحثون عن عائلات مستعدة للاندماج والمشاركة في إعادة بناء المجتمع، وليس مجرد إقامة مؤقتة.

ويمكن للراغبين التقديم عبر الموقع الرسمي للبلدية، حيث يتم اختيار المرشحين بناءً على مهاراتهم، خصوصاً في مجالات البناء والخدمات، إضافة إلى قدرتهم على التكيف مع نمط الحياة الريفية.

وبحسب المسئولين، فإنه بعد عقود من محاولات إنعاش القرية، تبدو هذه المبادرة فرصة استثنائية تجمع بين بساطة العيش ومتطلبات المسؤولية، في تجربة قد تغير حياة من يخوضها.