قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

إسرائيل تواصل العربدة.. لبنان وإيران تحت التهديد الإسرائيلي رغم الجهود الدبلوماسية |تقرير

هاليفي في جنوب لبنان
هاليفي في جنوب لبنان

تشهد المنطقة تصعيدًا متزايدًا في الخطاب العسكري، بعدما أعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي هرتسي هاليفي استعداد بلاده لتوجيه ضربات ضد إيران “دون قيود على استخدام القوة”، بما في ذلك انطلاقًا من جبهة جنوب لبنان، في خطوة تعكس تصاعد التوتر رغم المساعي الدبلوماسية الجارية.

وبحسب تصريحات نقلتها وسائل إعلام دولية، من بينها وكالة رويترز، أكد هاليفي أن الجيش الإسرائيلي “جاهز للتعامل مع أي تهديد إيراني في المنطقة”، مشيرًا إلى أن الخيارات العسكرية تبقى مطروحة بقوة، في ظل ما تعتبره تل أبيب تمددًا لنفوذ طهران عبر حلفائها الإقليميين.

ويأتي هذا التصعيد بالتزامن مع تحركات سياسية تهدف إلى تهدئة الأوضاع، من بينها التحضير لاجتماع لبناني-إسرائيلي جديد بوساطة دولية، يهدف إلى بحث ملفات أمنية عالقة على الحدود. كما صدرت تصريحات رسمية من مسؤولين في لبنان تؤكد أن موقف بيروت “منفصل عن الصراع مع إيران”، في محاولة لاحتواء التصعيد وتجنب الانجرار إلى مواجهة إقليمية أوسع.

في المقابل، تواصل إسرائيل عملياتها العسكرية في المنطقة، وسط اتهامات متزايدة بانتهاج سياسة تصعيدية، خاصة في ظل استمرار الحرب في قطاع غزة، وما رافقها من ضربات متكررة في جنوب لبنان.

كما تتقاطع هذه التطورات مع حديث عن “وقف مشروع الحرية”، في إشارة إلى مبادرات إقليمية ودولية كانت تهدف إلى خفض التوتر، لكنها تواجه تحديات متزايدة في ظل التصعيد الميداني والتصريحات المتشددة.

وفي السياق الدولي، أعاد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب طرح إمكانية التوصل إلى اتفاق قريب مع إيران، معربًا عن تفاؤله بإمكانية إحراز تقدم في المفاوضات خلال فترة قصيرة. إلا أن هذه التصريحات لم تنعكس حتى الآن على الأرض، حيث لا تزال الأجواء مشحونة، والتوترات قائمة.

ويعكس التناقض بين المسار الدبلوماسي والتصعيد العسكري تعقيد المشهد الإقليمي، حيث تسعى بعض الأطراف إلى احتواء الأزمة عبر الحوار، بينما تواصل أطراف أخرى تعزيز خيارات الردع العسكري.

ويحذر خبراء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى انفجار أوسع في المنطقة، خاصة إذا ما تحولت التهديدات إلى عمليات فعلية، ما قد يجر لبنان إلى مواجهة مباشرة، ويزيد من حدة التوتر مع إيران.

تكشف التصريحات الأخيرة عن مرحلة دقيقة تمر بها المنطقة، حيث تتداخل الجهود الدبلوماسية مع مؤشرات تصعيد خطير، ما يجعل مستقبل الاستقرار الإقليمي مرهونًا بقدرة الأطراف على تجنب الانزلاق نحو مواجهة مفتوحة.