عقد مجلس بلدة كوهوتا الصغيرة الواقعة في ولاية جورجيا الأمريكية اجتماعًا طارئًا مساء الجمعة، صوّت خلاله بالإجماع على إعادة أفراد قسم الشرطة إلى عملهم، وذلك بعد أيام من قرار العمدة رون شينيك إقالة رئيس الشرطة وكافة الضباط العاملين في القسم.
ووفقًا لما أوردته صحيفة «الجارديان»، فإن جدول أعمال الاجتماع الذي عُقد داخل مبنى بلدية كوهوتا تضمّن أيضًا مناقشة طلب يدعو إلى «الاستقالة الفورية» للعمدة، غير أن المجلس قرر تأجيل النظر في بقية البنود المتعلقة به، بحسب ما نقلته صحيفة «تشاتانوغا تايمز فري برس».
كما أقرّ المجلس المحلي مرسومًا طارئًا ثانيًا يمنع العمدة من اتخاذ أي قرار بحل قسم الشرطة خلال الثلاثين يومًا المقبلة، في خطوة هدفت إلى احتواء الأزمة التي أثارت جدلًا واسعًا داخل البلدة.
وقال كين ديفيد، المحامي الممثل لعدد من الضباط المقالين، إن المجلس «اتخذ القرار الصحيح بإعادة الشرطة»، بينما أوضح محامي المدينة برايان رايبورن في كلمته الافتتاحية أن الإجراءات التي اتخذها العمدة «لم تتوافق مع السياسات والإجراءات المنصوص عليها في ميثاق البلدة».
وعقب هذه التصريحات، غادر العمدة رون شينيك الاجتماع طواعية، ليتولى نائب العمدة شين كورنبرغ إدارة الجلسة بصفته قائمًا بالأعمال.
وأكد كورنبرغ أن حل جهاز الشرطة «لم يتم بصورة قانونية»، مشيرًا إلى أن إعادة القسم كانت ضرورة للحفاظ على استقرار البلدة.
وأضاف: «كان علينا اتخاذ القرار الأفضل لصالح المدينة، لأن ميثاق البلدة لم يُحترم».
وكانت السلطات المحلية قد علّقت قبل أيام لافتة خارج مقر البلدية في بلدة كوهوتا، التي يبلغ عدد سكانها نحو 930 نسمة وتقع جنوب حدود ولاية تينيسي، تفيد بحل قسم الشرطة «بقرار من العمدة رون شينيك»، مع توجيه السكان إلى التواصل مع رقم غير طارئ تابع للمقاطعة عند الحاجة للمساعدة.
وبموجب القرار، فقد رئيس الشرطة ونحو 10 ضباط وظائفهم اعتبارًا من صباح الأربعاء، دون الكشف رسميًا عن الأسباب الكاملة وراء تلك الخطوة، ما أثار حالة من الغضب والاستغراب بين السكان.
من جانبه، قال الرقيب السابق جيريمي ماي إن الأزمة تعود إلى خلافات مرتبطة بمنشورات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إضافة إلى شكوى تقدم بها عدد من الضباط ضد بام شينيك، زوجة العمدة، التي كانت تشغل منصب كاتبة البلدة.
وأضاف ماي في تصريحات لمحطة تلفزيونية محلية: «الأمر برمته نابع من تصفية حسابات شخصية من جانب العمدة، لأننا طالبنا بالشفافية، وفي المقابل خسر الجميع وظائفهم».
أما رئيس الشرطة السابق جريج فاولر، فأوضح أنه لا يستطيع التعليق بالتفصيل في الوقت الحالي، بينما كان الضباط يخلون مقر القسم ويزيلون المعدات من المبنى، في حين قال العمدة إنه «غير متأكد مما سيحدث لاحقًا».
وتقع بلدة كوهوتا على بعد نحو 160 كيلومترًا شمال غربي مدينة أتلانتا الأمريكية.

