قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

نشتري ذهب ولا شهادات.. أيهما يحمي مدخراتك ويحقق أسرع ربح

الذهب أم الشهادات الادخارية.. أيهما يحمي مدخراتك ويحقق لك أفضل عائد؟
الذهب أم الشهادات الادخارية.. أيهما يحمي مدخراتك ويحقق لك أفضل عائد؟

في ظل التغيرات الاقتصادية المتسارعة وارتفاع معدلات التضخم، يتزايد اهتمام المواطنين بالبحث عن وسائل آمنة للحفاظ على مدخراتهم وتنميتها. 

ويظل السؤال الأبرز الذي يشغل الكثيرين في الوقت الحالي، هل الاستثمار في الذهب هو الخيار الأفضل، أم أن الشهادات الادخارية البنكية ما زالت الوسيلة الأكثر أمانا وربحية؟

ويشهد السوق المصري في السنوات الأخيرة حالة من التذبذب بين الإقبال على الذهب باعتباره ملاذا آمنا، وبين التوجه نحو الشهادات الادخارية التي تقدم عوائد ثابتة ومضمونة من البنوك، ويأتي هذا الجدل في وقت تتغير فيه أسعار الفائدة وسعر الصرف بشكل متكرر، مما يجعل قرارات الادخار أكثر تعقيدا بالنسبة للمواطن العادي.

ويميل الذهب تقليديا إلى لعب دور "الحصن الآمن" في أوقات الأزمات الاقتصادية، حيث يحافظ على قيمته على المدى الطويل ويستخدم كوسيلة للتحوط ضد التضخم، كما يتميز بسهولة تسييله في أي وقت، وارتباطه بالسوق العالمي بعيدا عن سياسات البنوك المحلية. إلا أن هذا الاستثمار لا يحقق عائدا دوريا، كما أنه يتأثر بتقلبات الأسعار على المدى القصير، مما قد يسبب تذبذبا في القيمة عند البيع في أوقات غير مناسبة.

وتشير المقارنات الرقمية بين الذهب والشهادات الادخارية خلال السنوات الأخيرة إلى أن الذهب حقق في فترات كثيرة عوائد تراكمية أعلى على المدى المتوسط والطويل، حيث ارتفع سعره في مصر بنسب كبيرة تجاوزت أحيانا 70% إلى 100% خلال فترات عدم الاستقرار الاقتصادي وارتفاع التضخم، ما جعله وسيلة فعالة لحماية القوة الشرائية للمدخرات، لكن في المقابل، يظل الذهب متقلبا على المدى القصير، وقد يمر بفترات هبوط مؤقتة قد تصل إلى 10%– 20% قبل أن يعاود الصعود، مما يجعله مناسبا أكثر لمن يستطيع الانتظار وعدم البيع السريع.

أما الشهادات الادخارية، فتقدم عائدا ثابتا يتراوح غالبا بين 15% و27% سنويا حسب قرارات البنك المركزي ودورات الفائدة، وهو عائد مضمون ومستقر مقارنة بالذهب، لكنه قد يفقد جزءا من قيمته الحقيقية إذا تجاوز معدل التضخم هذا العائد. 

وبحسبة بسيطة، فإن استثمار 100 ألف جنيه في الشهادات قد يمنح عائدا سنويا يتراوح بين 15 و27 ألف جنيه، بينما نفس المبلغ في الذهب قد يحقق أرباحا أعلى أو أقل حسب توقيت الشراء والبيع، مما يجعل الذهب أعلى ربحية على المدى الطويل لكنه أكثر مخاطرة، في حين تظل الشهادات أكثر أمانا وثباتا في العائد.

وفي هذا السياق، يرى خبراء الاقتصاد أن المقارنة بين الذهب والشهادات لا يجب أن تحسم لصالح طرف واحد بشكل مطلق، وإنما تعتمد على الهدف من الاستثمار وطبيعة المخاطر التي يمكن للمستثمر تحملها. 

ومن جانبه، قال الدكتور على الإدريسي، الخبير الاقتصادي، إن  أفضل استراتيجية في المرحلة الحالية هي تنويع الادخار بين أكثر من أداة مالية، بحيث لا يعتمد المواطن على مصدر واحد فقط لحماية أمواله. 

وأضاف الإدريسي أن الذهب يمثل وسيلة فعالة لحفظ القيمة على المدى الطويل، خاصة في فترات عدم الاستقرار الاقتصادي، بينما توفر الشهادات الادخارية عنصر الأمان والدخل الثابت، وهو ما يجعل الدمج بينهما خيارا أكثر توازنا للمواطن متوسط الدخل. 

وأكد الإدريسي، أن الاعتماد على أداة واحدة فقط، سواء الذهب أو الشهادات، قد يعرض المدخرات لمخاطر غير محسوبة في ظل تغيرات السوق المستمرة.

وفي ضوء ذلك، يتضح أن القرار الاستثماري الأمثل لا يقوم على اختيار واحد فقط، بل على مزيج مدروس يحقق التوازن بين الأمان والعائد، وهو ما يجعل التنويع المالي هو التوصية الأبرز لدى أغلب الخبراء في الوقت الحالي.

 وتشهد البنوك العاملة في السوق المصري منافسة متزايدة من خلال طرح مجموعة متنوعة من الودائع والشهادات الادخارية التي تختلف في عوائدها بما يلبي احتياجات شرائح العملاء المختلفة. وتتميز هذه الأوعية الادخارية بقدر كبير من المرونة من حيث مدد الاستثمار، ودورية صرف العائد، والحدود الدنيا للاكتتاب، الأمر الذي يمنح المودعين خيارات متعددة تساعدهم على تعظيم العائد مع نهاية مدة الاستثمار.

وفي هذا الإطار، أعلن بنك مصر عن طرح شهادة "يوماتي" الثلاثية ذات العائد المتغير، والتي تصل نسبته إلى 19% سنويا، والموجهة للأفراد الراغبين في الاستثمار خلال الفترة المقبلة، وتعد هذه الشهادة من المنتجات الادخارية التي يتم صرف عائدها بشكل يومي وفق سعر الكوريدور للإيداع، ما يجعلها من الأدوات التي تحظى باهتمام متزايد من العملاء.

 وتبلغ مدة الشهادة ثلاث سنوات، مع حد أدنى للشراء يبدأ من 1000 جنيه ومضاعفاته، ويمكن صرف العائد شهريا وفقا لنظام العائد المتغير.

كما أوضح البنك أن شهادة "يوماتي" متاحة للشراء عبر قنوات متعددة، تشمل الفروع التقليدية، والخدمات المصرفية عبر الإنترنت، وتطبيقات الهاتف المحمول، إضافة إلى ماكينات الصراف الآلي، مع إتاحة بعض وسائل الشراء الإلكترونية الأخرى، بما يعكس توجه البنوك نحو تعزيز التحول الرقمي وتسهيل الحصول على المنتجات الادخارية.