قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

الكعبة المشرفة.. تعرف على أصل تسميتها وأركانها الأربعة

الكعبة المشرفة
الكعبة المشرفة

تعد الكعبة المشرفة بيت الله الحرام وقبلة المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، وهي من أعظم معالم الإسلام المقدسة، حيث يتوجه إليها المسلمون في صلاتهم.

من جانبه، وضّح مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، عددا من المعلومات عن الكعلة، ومكانة بيت الله الحرام في القرآن، مستدلا على مكانتها في منشور له على فيسبوك، بقول الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم {وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ}. [البقرة:125]

كما تُعد الكعبة أول بيت بُني لعبادة الله عز وجل في الأرض لقول الله تعالى: {إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ}. [آل عمران:96]

لماذا سميت الكعبة بهذا الاسم؟

وتقع الكعبة في وسط المسجد الحرام تقريبًا، داخل مدينة مكة المكرمة، ومن أشهر أسماء الكعبة: "البيت الحرام، والبيت العتيق، والحرم، والبيت المعمور"، فيما يرجع أصل تسميتها إلى كلمة “المكعب”، التي تُطلق على البناء مربع الجوانب.

ويبلغ ارتفاع الكعبة نحو خمسة عشر مترًا تقريبًا، ويقع بابها في الضلع الشرقي مرتفعًا عن سطح الأرض بنحو مترين.

أركان الكعبة

وتضم الكعبة أربعة أركان، هي: الركن الأسود الذي يحتضن الحجر الأسود، والركن الشامي، والركن اليماني، والركن العراقي.

وفي أعلى الجدار الشمالي للكعبة يوجد الميزاب المصنوع من الذهب الخالص، والمطل على حجر إسماعيل عليه السلام.

قصة بناء الكعبة

الكعبة المشرفة هي قبلة المسلمين الموحدة التي تتجه إليها أنظارهم في كافة بقاع الأرض حتى قيام الساعة، وذلك امتثالاً للأمر الإلهي:"وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ۚ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي وَلِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ "، وقوله جل شأنه:" ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ ".

ويشير المولى تبارك وتعالى إلى مكانتها بقوله: "إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ. {آل عمران: 96}، قال ابن كثير: أول بيت وُضع للناس، أي: لعموم الناس، لعبادتهم ونُسُكهم، يَطُوفون به ويُصلُّون إليه ويَعتكِفُون عنده ... مُبَارَكًا } أي وُضع مباركا { وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ }.

وقد خلق الله هذا البيت المبارك فإن الله تعالى خلقه لحكم عظيمة منها ما جاء في قوله تعالى: “جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ ...” {المائدة:97}، يقول السعدي في تفسير هذه الآية: يقوم بالقيام بتعظيمه دينُهم ودنياهم، فبذلك يتم إسلامهم، وبه تحط أوزارهم، وتحصل لهم - بقصده - العطايا الجزيلة، والإحسان الكثير، وبسببه تنفق الأموال، وتتقحم من أجله الأهوال ويجتمع فيه من كل فج عميق جميع أجناس المسلمين، فيتعارفون ويستعين بعضهم ببعض، ويتشاورون على المصالح العامة، وتنعقد بينهم الروابط في مصالحهم الدينية والدنيوية. اهـ.

وقد جعلها الله تعالى آمنا للناس ومجتمعا لهم قال تعالى :“وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا...”{البقرة:125}، أي: مرجعا يثوبون إليه، لحصول منافعهم الدينية والدنيوية، يترددون إليه، ولا يقضون منه وطرا، و{ أَمْنًا }. يأمن به كل أحد، حتى الوحش، وحتى الجمادات كالأشجار.

وجاء في قصة بناء الكعبة أنه قد بنى الخليل إبراهيم وابنه إسماعيل عليهما وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام، قواعدها كما بين ذلك المولى تبارك وتعالى في قوله سبحانه‏:‏ “‏وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم”، وقيل أنهما قاما بالرفع على بناء الملائكة الذي كان قبل خلق آدم عليه السلام وجاء الطوفان ليمحو معالمها.

وحينما يأتي ذكرى ليلة النصف من شعبان يستعيد المسلمون الحديث عن تحويل القبلة من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام، وهو أمر جاء لرغبة خاتم الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم يقول الله تبارك وتعالى‏:‏ “قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ”.

ويجب على كل مسلم أن يتخذ الكعبة قِبلةً،‏ ولعل من الحكمة في أمر الله بذلك أنها قبلة أبينا إبراهيم عليه السلام، كما أنها القبلة التي أرتضاها الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم، لذا لا يجوز مخالفة الأمر الإلهي.