مع اقتراب بداية موسم الحج 2026 تزداد التساؤلات حول حكم الحج عن النفس وعن المتوفى، وهل يجوز الجمع بين نية الحج للنفس والميت في حجة واحدة، خاصة مع رغبة الأبناء في بر الوالدين بعد وفاتهما ونيل الأجر والثواب، ويعد الحج عن الميت من الأعمال التي أجازها الشرع ولكن بشروط محددة وفي السطور التالية حكم الحج عن النفس وعن المتوفى.
هل يجوز الحج عن النفس وعن المتوفى؟
وأجاب عن سؤال هل يجوز الحج عن النفس وعن المتوفى؟ الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء، قائلاً "لا يجوز الجمع بين الحج عن النفس وعن المتوفى في حجة واحدة، ولكن يجوز الحج عن أنفسنا ووهب ثوابه إلى المتوفى".
وأضاف أمين الفتوى بدار الإفتاء أن من أراد أن يهب ثواب الحج إلى المتوفى يقول "لبيك اللهم بحجة عن نفسي وبعد إتمام المناسك تدعو الله وتقول يا رب هب مثل ثواب هذه الحجة إلى أبى المتوفى".
أعمال تعادل أجر الحج والعمرة لغير المستطيع
- جلسة الضحى لقول النبي عليه الصلاة والسلام "من صلى الغداة في جماعة، ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس، ثم صلى ركعتين، كانت له كأجر حجة وعمرة، تامة تامة تامة".
- الخروج لصلاة الفريضة لما جاء عن أبي أمامة أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: "من خرج من بيته متطهرًا إلى صلاة مكتوبة فأجره كأجر الحاج المُحْرِم".
- حضور مجالس العلم وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام "من غدا إلى المسجد لا يريد إلا أن يتعلم خيراً أو يعلمه، كان له كأجر حاج تاماً حجته".
- بر الوالدين لما ورد في الحديث أن بر الوالدين يعدل الحج والعمرة والجهاد في السبيل.
أعمال صالحة تعادل الحج والعمرة في الثواب
وكان الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، قد أكد أن ما يُذكر من أعمال تعادل الحج إنما هو في الثواب والأجر فقط، وليس في الحكم الشرعي، قائلًا إن الحج سيظل ركنًا واجبًا لا يمكن الاستغناء عنه لمن استطاع إليه سبيلًا، ولا يصح أن يُفهم من هذا الطرح إلغاء الفريضة أو استبدالها.
وأوضح الشيخ خالد الجندي أن من المسائل التي تثار أيضًا حكم حج الصبي، حيث يجوز للمرأة أن تحج بطفلها الصغير، ويُكتب له أجر الحج كاملًا، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم حين رفعت امرأة صبيًا وقالت: «ألهذا حج؟ قال: نعم ولك أجر»، مؤكدًا أن هذا لا يُسقط عنه فريضة الحج عند البلوغ، بل يظل مطالبًا بها إذا توافرت فيه شروطها.
وأشار الشيخ خالد الجندي إلى أن هناك أعمالًا وردت في السنة تعادل أجر الحج والعمرة، ومنها الجلوس بعد صلاة الفجر في جماعة لذكر الله حتى شروق الشمس، ثم أداء ركعتين من صلاة الضحى، موضحًا أن النبي صلى الله عليه وسلم بيّن أن من فعل ذلك كان له أجر حجة وعمرة تامة.
وأضاف الشيخ خالد الجندي أن هذا من فضل الله الواسع على عباده، لافتًا إلى أن هذه الأعمال تفتح أبواب الأجر أمام من لا يستطيع الحج، دون أن تُغني عنه أو تُسقط فرضه، مؤكدًا أن المقصود هو توسيع دائرة الرحمة، لا تغيير الأحكام.


