أعلنت الشرطة الإندونيسية تقدمها رسميًا بطلب إلى الإنتربول لإصدار «نشرة حمراء» بحق شخص يعرف بـ"الداعية أحمد المصري"، على خلفية الاشتباه بتورطه في قضية تحرش جنسي مزعومة بعدد من الطلبة الدينيين.
وأكد رئيس قسم التعاون الدولي في المكتب المركزي الوطني للإنتربول بإندونيسيا، العميد ريكي بورناما، أن الطلب لا يزال قيد المعالجة عبر البوابة الإلكترونية الخاصة بالإنتربول، مشيرًا إلى أن الإجراءات تمر بمراحل قانونية وفنية قبل اعتمادها بشكل نهائي.
وأوضح بورناما، في تصريحات للصحافيين، أن السلطات الإندونيسية تجري بالتوازي اتصالات مع الجانب المصري للتحقق من وضع جنسية أحمد المصري، في إطار استكمال متطلبات التعاون القانوني الدولي، خصوصًا مع ثبوت حصوله على الجنسية الإندونيسية عبر التجنس نتيجة زواجه من مواطنة إندونيسية.
وأضاف المسؤول الإندونيسي أن التحقيقات تركز حاليًا على ما إذا كان المشتبه به لا يزال يحتفظ بالجنسية المصرية، لما لذلك من تأثير محتمل على أي ترتيبات قانونية مستقبلية تتعلق بالتنسيق القضائي أو إجراءات التسليم العابرة للحدود.
وكانت مديرية الجرائم ضد النساء والأطفال والاتجار بالبشر التابعة للشرطة الإندونيسية قد أعلنت رسميًا، في ٢٤ أبريل الماضي، تصنيف الشيخ أحمد المصري «مشتبهًا به» في القضية، استنادًا إلى بلاغ قدم أواخر عام ٢٠٢٥، مؤكدة أن الخطوة تأتي في إطار حماية الضحايا وتعزيز الثقة في منظومة العدالة.
وفي المقابل، كسر الداعية أحمد المصري صمته عبر مقطع فيديو نشره على حسابه في «إنستغرام»، نافيًا بشكل قاطع الاتهامات الموجهة إليه، ومؤكدًا أن سفره إلى مصر منتصف مارس الماضي كان بغرض مرافقة والدته المريضة خلال خضوعها لعملية جراحية.
وقال المصري إنه لم يتلق أي استدعاء من الشرطة إلا بعد وصوله إلى مصر بأكثر من أسبوعين، موضحًا أن الاستدعاء كان بصفته شاهدًا لا متهمًا، قبل أن تتطور القضية لاحقًا إلى اعتباره مشتبهًا به رسميًا.
وأكد المصري أن «اتهامات التحرش بالطلبة الدينيين لا أساس لها من الصحة»، مشددًا على تمسكه بنفي جميع المزاعم المتداولة بحقه.


