قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

النائب محمد فؤاد في حواره لـ"صدى البلد": لو وجدت الحكومة مشروع قانون الأسرة غير جاهز فعليها سحبه.. والحق في رعاية "القايمة" أصبح مقدم على مصلحة الطفل

حوار معتز الخصوصي مع النائب محمد فؤاد رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل على موقع صدى البلد
حوار معتز الخصوصي مع النائب محمد فؤاد رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل على موقع صدى البلد

النائب محمد فؤاد ، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل بمجلس النواب في حواره لـ"صدى البلد":

مشروع قانون الأسرة المقدم من الحكومة “ مش عاجب حد”

مشروع قانون الأسرة المقدم من الحكومة ظلم الأب الأرمل

إجازة الطلاق خلال 6 شهور نص عجيب وغير مفهوم

قانون الأسرة “ بتاع مشاكل”.. والاشتباك فيه صعب ولن يرضي جميع الأطراف

الكثير من جماعات حقوق المرأة غير راضية عن مشروع قانون الأسرة المقدم من الحكومة

مشروع قانون الأسرة لحزب العدل كان أكثر وضوحا.. وتدخل بشكل قوي لضبط فكرة الزواج

أؤيد الدعم النقدي بشرطه وصوله للمستحقين ومنع التشوهات السعرية

اقترح دمج الهيئات الاقتصادية الخاسرة لتقليل عددها

استقرار سعر الدولار مرتبط بانتهاء الحرب في المنطقة

لو المواطن معاه أموال لايحتاجها لمده 15 عام فعليه شراء عقار للاستثمار فيه

أتمنى انتهاء علاقتنا بصندوق النقد الدولي شهر أكتوبر المقبل

قال النائب محمد فؤاد ، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل بمجلس النواب ، إن هناك 3 نقاط خلافات أساسية في قانون الأسرة وهي أولا ترتيب الحضانة وسن الحضانة وألية الرعاية المشتركة كيف تتم ، وهذه الأمور الثلاثة التي تحتاج إلى الحديث عنها بشكل أكثر عمليا وبدون شحن.

وأكد فؤاد خلال حواره لـ"صدى البلد" أن إجازة الطلاق بعد 6 شهور في مشروع قانون الأسرة المقدم من الحكومة ، ثم المادة التي تتحدث عن أنه ليس من حق الزوج أن يبرم الطلاق خلال 3 سنوات دون الرجوع إلى القاضي ، وهي أمور تحتاج إلى أن مقدم التشريع يشرح نفسه بشكل أكبر لأنه نص عجيب وغير مفهوم وهناك أمور ملتبسة.

وإلى نص الحوار……………….

في البداية.... في البداية ما هو تعليقك على قانون الأسرة المقدم من الحكومة وماثار من جدل حوله وإمكانية تعديل الحكومة لبعض مواده؟

مشرع قانون الأسرة دائما وأبدا سيظل مشروع جدلي ، لأن هذا المشروع يمس قطاع كبير جدا من المجتمع ، ويجب أن يكون عليه توافق حقيقي.

ونحن كحزب العدل بادرنا بتقديم مشروع قانون للأسرة وهو إلى حد كبير متزن ، واعتقد أننا سنحتاج إلى أن نكون أمام أكثر من أطروحة وحوار مجتمعي معمق كلكي نصل إلى حل.

ما هي رؤيتك لمشروع قانون الأسرة المقدم من حزب العدل؟

النائبة فاطمة عادل كممثلة عن حزب العدل تقدمت بمشروع قانون للأسرة ، ومشروع القانون به الكثير من الاتزان ، لأنه بدأ ينظر إلى الزواج كعلاقة تعاقدية وبدأ يضع فيه الجزء الخاص بوثيقة الزواج العديد من الصيغ التنفيذية ، وبدأ ينظر إلى واقعة الطلاق من خلال فكرة المصلحة الفضلى وليس الانتقال الجامد إلى الحضانة ، وبدأ يرسي قواعد تجعل للقاضي ما يعرف بالسلطة التقديرية ، وهو من التطورات الحديثة في قانون الأسرة من حيث الابتعاد بشكل كبير عن النمطية وإن العلاقة تكون إجرائية.

وحينما نتحدث عن الأجزاء الخاصة برعاية الطفل بعد واقعة الطلاق ، فلابد أن نتحدث عن فكرة الرعاية المشتركة ، حيث أن معظم القوانين الحديثة وخاصة في الليبرالية الحديثة تعترف بفكرة أن هناك مساواة يجب أن تكون موجودة لصالح الطفل ، لأنه الطرف الأكثر هشاشة في هذه العلاقة.

وما هي مقترحاتك بشأن مشروع قانون الأسرة؟

سلكت مشروع قانون الأسرة منذ فترة طويلة ، وكنت من أوائل النواب الذي تطرق إليه في الفصل التشريعي الأول لمجلس النواب عام 2015 ، وكنت أجريت العديد من الحوارات المجتمعية في جميع المحافظات.

وهناك 3 نقاط خلافات أساسية في قانون الأسرة وهي أولا ترتيب الحضانة وسن الحضانة وألية الرعاية المشتركة كيف تتم ، وهذه الأمور الثلاثة التي تحتاج إلى الحديث عنها بشكل أكثر عمليا وبدون شحن.

والمشكلة أننا حينما نتحدث عن قانون الأسرة ، دائما مانرى مشاحنات كثيرة تحدث ، حيث طرف أنه حصل على مكتسباته وأي حديث عنها يعتبر ردة ورجوع إلى الخلف ودخول في كهوف الظلام ، وهناك طرف آخرى يرى أنه مهمش ومظلوم وسلب من حقه في الرعاية.

ودائما أقول أن حلول المشاكل لا تأتي من داخل بؤرة الألم ، ولكنها تحل عندما يكون هناك أشخاص لديهم عقول هادئة وتستمع إلى مشاكل الناس وتحاول تجد لها حل ، والمتشنج يكون أقل الناس فرصة لكي يجد حل ، ولذلك فإننا في حزب العدل نرى أننا سنستمع إلى جميع وجهات النظر العاقلة منها ، لأن هناك وجهات نظر ترفض لمجرد الرفض ، أو لأنها لديها موقف مسبق ، أو يرى أنه يستخدم الحوار لإثارة الجدل ويستخدم الجدل للحفاظ على الجمود.

وإذا تحدثنا من وجهة نظر فنية يجب فصل هذا الموضوع ما بين مايعرف بالشق الموضوعي والشق الإجرائي ، والشق الموضوعي هو الاتفاق على أمور موضوعية لاخلاف عليها ، فعلى سبيل المثال فكرة الرعاية المشتركة هل هناك إمرأة رشيدة ورجل رشيد يختلفان على أنه يجب أن يتم رعاية الطفل ما بين طرفي النزاع ، وبالتالي لا نختلف على ذلك موضوعيا.

ولكن إجرائيا هناك طرف أن يذهب إلى الرؤية والزوجة لا تأتي بالطفل وأنه لو أخذ الأب الطفل استضافة أو اصطحاب من الممكن ألا يعيده إليها ، وبالتالي فإن هذا شق إجرائي ، وإذا كنا في بعض الأمور استطاعنا الاستقرار على الشق الموضوعي نستطيع أن نفحص الشق الإجرائي ، ولكن المشكلة الأساسية تحدث في عدم التوافق عندما يرتطم الشق الإجرائي بالشق الموضوعي ، حينما يتم رفض الاصحاب والرؤية من جانب الأم لأن الأسب سيأخذ الطفل ويخطفه ، وهذا يعني أننا ليس لدينا مشكلة أنه يذهب للاصطحاب أو الرؤية ، ولكننا لدينا مشكلة أنه لن يعود ، ومعنى ذلك أننا موضوعيا متفقين ، ولكن إجرائيا نبحث كيف نمنع حدوث هذا الأمر.

وبالنسبة لموضوع النفقات فإنني لا اعتقد أن هناك أي مشروع قانون سواء مشروع قانون حزب العدل أو مشروع قانون الحكومة يرى أن أداء النفقات واجب وفي كل القوانين في العالم ،ولابد أن يكون الأب ملتزم ، ولذلك فإن مساحات الاتفاق كبيرة جدا ، لكن حينما نناقش مشروع قانون الأسرة لا نبحث على ذرائع للخلاف ، ولا نحاول نخترع أو نتشبث بنقاط نثير بها الجدل.

مشروع القانون المقدم من حزب العدل حاول أن يكسر الجزء الخاص بفكرة الجمود والتعامل مع الطفل كأنه قطعة أرض وأننا لدينا قضية حيازة عليها وحصل عليه تمكين ، والأمور لاتسير بهذا الشكل لأن العلم تطور وهناك طب نفسي وإخصائيين اجتماعية وقاضي له ما يعرف بالسلطة التقديرية ، ويمثل الأطراف أمام القاضي من خلال اللجان المشكلة لمعرفة الأصلح للرعاية ، ويجب أن يكون هناك من الأساس توافق ، وإن لم يتوافق الأطراف فالقاضي سيكون لديه سلطة تقديرية لهذا الموضوع.

وفي الكثير من دول العالم ليس هناك فكرة سن الحضانة وترتيبها ، ولكن الأمر الأساسي الذي يتحدث عنه مشروع قانون الحكومة ومشروع قانون حزب العدل هو أن الموضوع في النهاية ما بين الأم والأب ، وكأنه ليس هناك أطراف آخرى ، وبالتالي ما يحدث في مشروع قانون الحكومة للأحوال الشخصية هو نوع من أنواع الهزار، لأننا نتحدث عن علاقة بين أب وأم ، والأساس في الحضانة الأم ثم تنتقل الحضانة إلى الأب ، ولكن يجب أن يكون هذا الانتقال جامد.

وفي مشروع قانون الأحوال الشخصية لحزب العدل تحدث عن 9 سنوات لسن الحضانة ، وأيضا هناك مادة تتحدث عن أنه للقاضي ما يرتأي أن تظل الحضانة من يكفل للطفل المصلحة الفضلى.

وما تعليقك على مادة تتيح للزوجة فسخ الزواج بعد 6 شهور في مشروع قانون الأسرة المقدم من الحكومة؟

لست ممن يتحدث عن أن هناك ماهو يخالف الشريعة من عدمه لأن الأزهر والمؤسسات الدينية ستكون جزء من هذا المخاض التشريعي.

لكن لكل المقترحات احترامها ولكنها كانت غريبة على الآذان سواء في مصر أو في دولة آخرى ومنها إجازة الطلاق خلال 6 شهور ، ثم المادة التي تتحدث عن أنه ليس من حق الزوج أن يبرم الطلاق خلال 3 سنوات دون الرجوع إلى القاضي ، وهي أمور تحتاج إلى أن مقدم التشريع يشرح نفسه بشكل أكبر لأنه نص عجيب وغير مفهوم وهناك أمور ملتبسة.

وبمطالعتي لمشروع قانون الأسرة لحزب العدل كان أكثر وضوحا في هذه الأمور ، حيث أنه تدخل بشكل قوي لضبط فكرة الزواج إعمالا بفكرة سلطان الإرادة ، بمعنى أن هناك طرفين دخلوا في علاقة وهذه العلاقة تشبه العلاقة التعاقدية على الزواج ويتفقوا على العديد من الأمور ، والعقد الحالي يسمح لهم بالاتفاق على العديد من الأمور ، ولذلك القانون يحاول أن يعطي صيغة تنفيذية لمثل هذه الأمور ، لكي لا ندخل في مسألة "القايمة" ، ويكون كل هذه الأمور من ضمن عقد الزواج.

وأرى أنه في تراثنا المجتمعي الحق في رعاية " الكنبة " أصبح مقدم عن الحق في رعاية "الطفل" ، حيث أننا نجلس مع بعض لكتابة " القايمة " ، ولكننا لا نجلس مع بعض لكي نتفق إذا حدث الطلاق ماهو مصير الطفل ، فأصبحت الكنبة والتلاجة والبوتاجاز مقدمين عن الطفل.

وبالتالي فإننا نتحدث عن أنه في مشروع قانون الأسرة لحزب العدل من الممكن أن يتم الاتفاق على مثل هذه الأمور ، وهذا ليس أمر غريب ، كما أن اتفاقات ما قبل الزواج هي أمور مهمة أن تكون موجودة لكي نقلل من فكرة التقاضي فيما بعد.

لماذا أطلقت على مشروع قانون الأسرة المقدم من الحكومة مصطلح "هزار"؟

هناك إشكاليات عديدة في مشروع قانون الأسرة المقدم من الحكومة وهي أن العديد من الناس تحدث بأنهم لم يكونوا أطراف في إعداد مثل هذا القانون ، كما أن رئيس الوزراء تحدث عن ذلك حينما قال أنه ليس مشروع قانون نهائي و سنتحدث ونشكل لجنة لمناقشة القانون.

واعتقد أنه كانت هناك من "الشطحات البعيدة" في مشروع قانون الأسرة المقدم من الحكومة ، حيث إنه اهتم بأمور لم تكن محل خلاف وترك الأمور التي محل خلاف كما هي ولم يضيف إليها جديد ، ولكن الشيء الوحيد في مشروع القانون التي تم إضافته هو الجزئية الخاصة بإعادة ترتيب الحضانة ، على الرغم من أنه في نفس الأمر قام بأمر عجيب يجب أن يتم النظر إليه بشكل جيد.

ولدينا واقعة شهيرة جدا في قانون الأحوال الشخصية وهي واقعة الأب الأرمل ، وهي أنه عندما تتوفى الزوجة بترتيب الحضانة في القانون الحالي تنتقل الحضانة لأم الزوجة ، على الرغم من أن الزوج على قيد الحياة ولم يطلق زوجته قبل وفاتها ، ولكنها توفت ولو أنه علاقتها سيئة بأهل زوجته فإنهم سيأخذوا ابنه ولن يراه مرة أخرى ، ولكن في مشروع قانون الأسرة المقدم من الحكومة بدلا من أن يعالج هذا الأمر ذكر بأنه طالما حدث وفاة للزوجة تنتقل الأبناء للأب طالما لم يتزوج بينما في نفس القانون تحتفظ الأم بالحضانة عند الزواج حتى وصول سن أبناءها إلى 7 سنوات ، مما يثير علامة الاستفهام بشأن التفرقة في هذه الجزئية.

حيث إنه أحدث علاقة بها تفرقة شديدة بشأن أن سقوط الحضانة من الأب الأرمل تكون من خلال الزواج ، ولكن سقوط الحضانة عن الأم لايتم بالزواج.

القانون تم أخذه من ناحية أطراف وليس مأخوذ من مصلحة الطفل الفضلى فقد تكون المصلحة له مع أبوه أو أمه أو مع أمه ويحدث استزارة واستضافة واصطحاب لوالده ، والمصلحة الفضلى قد لا تكون أن الطفل لا يرى أبوه أو لا يرى أمه أوعمه أو خاله لأنهم سيئين بالنسبة له ، وبالتالي يجب أن نضع الطفل في المنتضف ثم نبني القانون من حوله.

والقانون ليس جماعات مرأة أو قانون جماعات رجل ولكنه قانون للأسرة ، ولكن حتى مجازا فإن الكثير من جماعات حقوق المرأة غير راضية عن مشروع قانون الأسرة المقدم من الحكومة ، وبالتالي فإنه غير مرضي عليه من أصحاب المشاكل ومن جماعات حقوق المرأة ، ومن هنا جاء المصطلح الذي أطلقته بأنه قانون هزار لأنه "عاجب مين".

هل تتوقع أن يتم تعديل مشروع قانون الأسرة المقدم من الحكومة؟

لا أريد أن اتوقف عند مشروع قانون الحكومة لأن هناك 3 مشروعات قوانين للأسرة مقدمة ،  حيث أنه هناك مشروع قانون لحزب العدل وحزب النور وحزب حماة الوطن ، وبالتالي لدينا 3 مشروعات قوانين وكلها من روافد التشريع.

وأرى أن الحكومة اجتهدت بالنسبة لمشروع قانون الأسرة الذي تقدمت به ونشكرها على ذلك ، ولكنني يكون لدي دائما حذر شديد حينما يطلب مني أن أعلق على مشروع قانون الحكومة ، لأنه في الطبيعي هناك جدول به الحكومة وأحزاب العدل والنور وحماة الوطن وماتقدم من مشروعات قوانين ، وسيكونوا جنبا إلى جنب لاختيار الأصلح من مواد هذه القوانين ونعمل على أساس ذلك ، وكل ذلك يتم في إطار التشاور أثناء المناقشات في اللجان.

وما تعليقك على دعوة الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء لتشكيل لجنة من الحكومة والنواب لمناقشة مشروع قانون الأسرة؟

كلام محمود جدا.. لكن هذا الكلام يتناسى أنه هناك مشروعات قوانين للأسرة مقدمة ، خاصة وأن المسار التشريعي عبارة عن أن الحكومة تقدم قانون و 60 نائب يتقدموا بمشروع قانون.

وبالتالي فإن فكرة تشكيل لجنة من الحكومة والنواب لإصدار مشروع قانون الأسرة ، سنجد أن التشريع ينص على أنه يحال مشروع قانون الحكومة إلى اللجنة التشريعية والدستورية واللجان المشتركة وتحال القوانين الآخرى ، وإذا كانت الحكومة ترى أن مشروع قانون الأسرة الذي تقدمت به غير جاهز فعليهم أن يسحبوه ، واتساءل لماذا تدعو الحكومة النواب لمناقشة مشروع قانون الأسرة ، خاصة وأن النواب تقدمت بمشروعات قوانين للأسرة ، كما أن اللجنة ستنظر مشروع قانون الحكومة بجانب مشروعات القوانين الآخرى ، ولذلك فلماذا نعطي سلطان أو تنزيه لمشروع قانون الحكومة عن بقية مشروعات القوانين.

ولماذا تعطل إصدار مشروع قانون الأسرة منذ سنوات خاصة وإنك كنت من أبرز من تقدم بمشروع قانون الأسرة؟

قانون الأسرة " بتاع مشاكل" وليس قانون سهل ، ويسبب العديد من الإشكاليات ، كما أن الاشتباك فيه يكون دائما صعب ومرير ولن يرضي جميع الأطراف ، حيث أنه هناك من يدخل بقناعات ثابتة ، وهناك من يقيس القانون على نفسه ، وهناك من لديه مشاكل ويريد أن يخرج مشاكله في القانون ، وهناك من ينظر للقانون من زوايا مختلفة ويرى أنه الأصح ، وهناك من لديه مكتسبات ولاتريد أحد أن يمسها ، " والحكومة مش عايزة وجع دماغ" ، مما تسبب في تأخر مناقشة قانون الأسرة خلال الفترة الأخيرة ، لحين وجه الرئيس السيسي الحكومة بضرورة  إعداد قانون الأسرة وإرساله إلى مجلس النواب وتحريك المياه الراكدة في هذا الموضوع ، وهو أمر نشيد به لأنه من متاعب وأوجاع هذا المجتمع.

بعد إقرار النواب لمشروعات قوانين ربط الحسابات الختامية لموازنات الهيئات العامة الاقتصادية عن السنة المالية 2024/2025، والتي بلغ عددها 59 هيئة اقتصادية.. هل كنت راضيا عنها؟

نحن كحزب العدل رفضنا الحسابات الختامية بشكل مطلق سواء للهيئات الاقتصادية أو الموازنة العامة بشكل عام.

ونحن لدينا عدة إشكاليات ، حيث إننا لازلنا نطرح نفس السؤال من عام 2024 وهو أن الحكومة ترى أنه ليس هناك جدوى من الهيئات الاقتصادية ، وشكلت لجنة برئاسة الدكتور حسين عيسي نائب رئيس مجلس الوزراء لعملية دمج هذه الهيئات الاقتصادية أو إعادة هيكلتها ، ولا نعلم أين ذهب هذا الأمر ، وهناك بعض الهيئات لايمكن أن نطلق عليها هيئات اقتصادية لأنها لا تمارس نشاط اقتصادي بالمعنى المفهوم ، كما أن العديد منها هي هيئات خاسرة ويجب إعادة النظر فيها ، ولكن هذا الأمر لا يتم ، والمشكلة الكبرى أيضا أن بعض هذه الهيئات أصبحت تشكل عبء اقتصادي كبير.

وإذا نظرنا إلى دين أجهزة الموازنة من مارس 2024 انخفض من 84 مليار دولار إلى 77.5 مليار دولار ، واستطاعنا أن نسيطر على ديون أجهزة الموازنة ولكن ديون الهيئات الاقتصادية غير مسيطر عليها بشكل مباشر أو غير مباشر ، وغير مباشر بمعنى أن بعض هذه الهيئات لكي تستطيع ان تقترض تحتاج إلى ضمانة من وزارة المالية ، ومعنى ذلك أن وزارة المالية مسئولة عنهم بشكل غير مباشر ، وفي حالة عدم قدرة أيا من هذه الهيئات على الوفاء بالديون تصبح وزارة المالية مسئولة عن سداد الديون ، الأمر الذي استدعى من حزب العدل ممثل في رئيسه النائب عبد المنعم إمام أن يتقدم بمشروع قانون مهم جدا وهو تعديل لقانون 18 لسنة 2022 ، وهو قانون المالية العامة بوضع سقف لمثل هذه الضمانات لمحاولة أن نقلل من تعرض المالية العامة للتبعات الخاصة بهذه الهيئات.

ولازال أيضا رغبة كبيرة جدا أن تحدث عملية استمرار للمشوار الذي بدأناه منذ عامين وكيف نحسن أداء هذه الهيئات.

ما هي الروشتة البرلمانية التي يمكن أن تقدمها لوقف نزيف خسائر الهيئات الاقتصادية؟

الروشتة البرلمانية التي أقدمها هي نفس روشتة الحكومة ، والتي تمثلت في فكرة دمج الهيئات الاقتصادية للتقليل منها ، ولكن حينما طالعت الموازنة الجديدة وجدت أن عدد الهيئات الاقتصادية زادت ولم تقل ، حيث ارتفع عددها من 59 إلى 65 هيئة اقتصادية ، مما جلعنا أمام أزمة كبيرة في هذا الموضوع ، ولكننا من الممكن أن نحجم فكرة الضرر المحتمل الواقع على المالية العامة من هذه الهيئات ، بحيث نضع سقف للضمانات لكي نحمي المالية العامة من التعرض لهذه الهيئات ، وبالنسبة للجنة التي تم تشكيلها برئاسة الدكتور حسن عيسى كان لديها كلام جيد جدا.

ماهو تعليقك على المراجعة الخامسة والسادسة لصندوق النقد الدولي؟

خلال هذه الأيام تدور الاستعدادات للمراجعة السابعة لصندوق النقد الدولي ، لكن المراجعة الخامسة والسادسة تضع الأرضية الأساسية لما حدث وما سيحدث ، وهناك استحسان في بعض النقاط وهي مالها علاقة بمرونة سعر الصرف واتباع مصر لسياسة نقدية سديدة وهو من الإيجابيات.

وبالنسبة للسلبيات فهي نفس الأمور التي تحدثنا عنها من المراجعة الأولى وهي وجود حالة من التباطىء في تخارج الدولة من النشاط الاقتصادي ، حيث أننا لدينا أكثر من كيان يمثل الدولة في الأنشطة الاقتصادية ومنها بنك الاسىتثمار القومي التابع لقطاع الأعمال والصندوق السيادي ، ولذلك فإننا لدينا كم كبير جدا من خطط الدولة التي لازالت تحدث ، ثم ما تم عرضه من برنامج تخارج طموح لايتم.

بعد انتهاء المراجعة الثامنة والأخيرة من صندوق النقد الدولي.. هل تتوقع طلب مصر قرض جديد من صندوق النقد الدولي؟

حصول مصر على قروض هو أمر مستمر ، لأننا في حاجة مستمرة إلى فكرة تطويل الآجال أو إعادة هيكلة الديون بشكل مستمر ، لأننا نتحدث عن عبء دين كبير ، وهناك 64 % من إجمالي الاستخدامات "دين وخدمة دين" ، ولو كان هذا الرقم 65 % فإنه انخفض بنسبة أقل من 1 % ، وبالتالي ليس لدينا قدرة متناهية على السداد وندفع القرض ثم نقترض لكي نسدد القرض ، وهذا أمر مستمر.

ووجود فائض أولي لكي يحاول أن يحد من أزمة الاقتراض ويقلل منها ولكنها لن تنتهي ، وبالشكل الحالي الذي نحن عليه فإننا أمامنا عشرات السنوات من الاقتراض المستمر ، لأننا ليس لدينا من الموارد التي تكفينا للسداد ، وأتمني ان يكون شهر أكتوبر المقبل هو آخر علاقتنا بصندوق النقد الدولي ، ونحاول أن ننهض.

رئيس الوزراء أعلن دراسة بدء تطبيق منظومة الدعم النقدي بداية من العام المالي المقبل ؟

أؤيد بنسبة 100 % الدعم النقدي ، وأتحدث عن ذلك منذ 15 عام وأنه أمر مهم سواء الدعم النقدي المباشر أو الدعم النقدي المشروط.

ولكنني لدي تحفظين هامين ، والتحفظ الأول هو الاستهداف بمعنى من هو المستهدف والمستحق للدعم ، حيث أننا لدينا تقرير الفقر ولذلك فإننا نحتاج إلى معرفة الفقير الذي يحتاج إلى الدعم ، ولذلك لابد من معرفة مؤشرات الفقر وما إذا كان المستهدفين هو من يحتاج إلى الدعم أم لا ، وهل هناك مستحقون للدعم تم إخراجهم من منظومة الدعم.

وبالنسبة للتحفظ الثاني فإن الأساس من الدعم النقدي هو منع التشوهات السعرية ، بمعنى إذا كنا نبيع رغيف الخبز بـ 20 قرش ومحلات الفول والطعمية يشتريه بجنيه وتم بيعه له بـ80 قرش ، فإن الدولة تكون دفعت 60 قرش لم يذهب للمستحق للدعم.

ولذلك فإن الفكرة الأساسية أن الدعم العيني به هدر ، والدعم النقدي لا يجب أن يكون وسيلة تخلي بمعنى أن الحكومة خصصت 178 مليار جنيه في موازنة 2026 -2027  لمنظومة الدعم سواء عيني أو نقدي ، وإذا كانت تكلفة رغيف الخبز 140 قرش ثم زاد سعره إلى 2 جنيه بسبب الحرب في المنطقة ، ولو مقدر 5 أرغفة وهناك 5 جنيه على بطاقة التموين فهل سياكل المواطن رغيف ونصف.

بالتالي يجب أن تتم مراجعة الأسعار مع التضخم ، لأن تضخم الغذاء جزء من التضخم العام ، وفي آخر 3 سنوات تضخم الغذاء كان أعلى من التضخم العام بكثير ، حيث كانت هناك شهور فيها التضخم العام 25 % و 30 % ، ولكن تضخم الغذاء 60 % و 70 % ، وبالتالي لابد من ربط هذه السلة بالمتوسط العام للتضخم للسلع المستهدفة ، لأنه بدلا من عمل شيىء به ترشيد وفكر تتحول إلى تفريط او تخلي.
وإذا تم حل مشكلة المستهدف من الدعم ومنع التشوهات السعرية ، سيكون لدينا نظام دعم نقدي محترم جدا.

وما هي توقعاتك لسعر الدولار خلال الفترة القادمة؟

نظام سعر الصرف مرن ، ولدينا المحددات التي تؤثر على الدولار خلال الفترة الحالية ، وأحد المؤثرات الأساسية هي الخروج الكبير لرؤوس الأموال الساخنة والتي تتسبب في ضغط شديد على سعر الصرف.

كما أن يحدث أيضا نظرا لعجز الميزان البترولي ، حيث إننا لدينا انحصار في الانتاج المحلي ، وبالتالي يحدث استيراد شديد ونظرا لهذا الاستيراد نصرف الكثير على استيراد المحروقات ، مما يتسبب في نوع من أنواع الضغط على العملة.

وفي ظل هذه الظروف يصبح الجنيه المصري تحت ضغوط ، وجزء من استتباب الأمر له علاقة بانتهاء ما يحدث من صراعات في المنطقة ، وهذه الصراعات طالما كانت موجودة ستكون هاك ضغوط مستمرة ، وبالتالي فإن فكرة التوقع بسعر الصرف في مثل هذه الظروف أمر صعب ، ولكن نستطيع أن نقول أنه إذا انتهت هذه الحرب ونتمنى أن تتم على خير سيحدث نوع من الارتياح وتعود بعض التدفقات وتنتظم أسعار النفط والغاز عالميا ، ولكنني لا أرى أن يحدث حتى نهاية العام ، ولكن سنظل واقفين عند نفس المستويات من الضغوط حتى نهاية العام.

وإذا استقرت الأمور في المنطقة فسيأخذ الدولار وقت لكي يعود لمعدلاته الطبيعية ، لأنه لن تنخفض مستويات أسعار النفط بالشكل الكبير تحديدا بالنسبة للغاز ، لأننا لدينا إشكالية كبيرة في الغاز الطبيعي ، ولكن من الممكن أموال الاستثمارات في المحافظات الأجنبية تبدأ تعود بشكل مناسب ، ولكنني أرى أن نطاق حركة الدولار ستكون +/- ٥٪ لمدة 6 شهور ، ومن الممكن أن يزيد سعر الدولار خلال الفترة القادمة إذا استمرت الحرب في المنطقة لأن الضغط موجود ، وفكرة تراجع الجنيه ستكون موجودة لأننا أمام نظام سعر صرف مرن ، وحدث نوع من أنواع التصعيد في هذا الأمر ، وحدث خروج مثلا لأموال من الاستثمارات الأجنبية في مصر ، مما ينعكس على تقييم سعر الدولار.

وننتظر متى يستطيع السوق أن يستوعب بالنسبة لسوق الطاقة ، وإذا انتهت الحرب الآن فإننا سنكون أمام 3 شهور لكي تنضبط العملية.

من وجهك نظرك الاستثمار في العقار أفضل أم الاستثمار في الذهب ولماذا ؟

دائما أقول للمواطن "ماتسمعش كلام حد تستثمر في ايه وما تستثمرش في ايه " ، لأنه ليس هناك شيىء على مقاس الجميع ، لأن النصيحة الاقتصادية أو النصيحة الاستثمارية خاصة وليست عامة ، لأنني لو لدي أموال لزواج البنت أو للحج.

ولذلك فإذا كانت هناك أموال لايحتاجها المواطن لمدة 10 أو 15 عام فمن الممكن أن يشتري المواطن عقار ، لكن لو المواطن يريد الأموال بعد 6 شهور ثم يشتري بها عقار فإنه سيتورط ، ولذلك فالفكرة تتخلص في " محتاج أد ايه من الوقت عشان تستثمر الفلوس دي .. ومعاك فلوس اد ايه ونسبة قبولك للمخاطرة نفسها اد ايه " ، لأن قاعدة المخاطر أمام الربحية واضحة ، فكلما زادت المخاطر زادت الربحية.

وبالتالي على المواطن أن يعرف الأمد الخاص بالاستثمار وماهي شهيته للمخاطر وما المبلغ الذي يستثمره ، وأنصح المواطن ألا يسير وراء التريندات ، ونصيحتي لمعظم الناس التي تمارس النشاط فإن أكبر استثمار تقوم به هو الاستثمار "في الحاجة اللي انت فاهم  فيها".

وفي الوقت الحالي الذي نحن فيه ليس وقت قرارات كبيرة لأن الأمور غير مستقرة في المنطقة ، وأقول للمواطن : " لو انت معندكش اللي تقدر لو راح منك ماتزعلش عليه يبقى خليك متحفظ أوي في قراراتك".

في النهاية.. هل ترى أن الاقتصاد المصري قادر على استعادة عافيته مرة آخرى بعد توقف الحرب الإيرانية - الأمريكية؟

الحرب وتداعياتها هي دائما وأبدا كاشفة وليست منشئة ، وكورونا كاشفة وليست منشئة ، وهناك فرق بين الكاشف والمنشىء فالكاشف هو التعرض لضغط بينما أن لا تحتمل من الأساس ، فكل هذه الظروف كاشفة وليست منشئة ، وليست هي التي سببت المشكلة ولكنها بينتها ، وبينت إننا لدينا انتشاف طاقي ، ولكن عندما زاد سعر الدولار ونحن نستورد شعرنا بأننا لدينا مشكلة الطاقة والتي يجب أن يكون لها حل.

وحينما خرجت رؤوس الأموال الساخنة بدأت تحدث مشاكل في سعر الدولار ، وحينما تعود ستتحسن الأوضاع ، ولكن ها لا يعني إننا لدينا اقتصاد تشغيلي ولكننا لدينا اقتصاد تمويلي ، فالهيكل الاقتصادي لابد أن يتم تغييره ، وسيحدث تحسن حينما تنتهي الحرب ولكنها من ضمن الطفرات الطفيفة التي تحدث.

ونحن نحتاج إلى أن نعيد تشكيل النموذج الاقتصادي من خلال تنمية إيراداتنا عن طريق توسيع القاعدة الضريبية وليس تحميل المواطن بالضرائب ، فحينما يكون لدينا إيرادات "هنستلف " أقل  ، وحينما يدخل القطاع الخاص مع الحكومة فأن الحكومة ستحتاج إلى تنفق بشكل أقل.