أكد النائب سامي سوس، عضو مجلس النواب عن حزب مستقبل وطن، أن موافقة الحكومة على مشروع قانون إنشاء وتنظيم الصندوق التكافلي لدعم الأسرة المصرية تمثل خطوة مهمة في إطار تعزيز منظومة الحماية الاجتماعية، ودعم الفئات الأولى بالرعاية، خاصة النساء والأطفال الذين يتضررون من عدم تنفيذ الأحكام القضائية المتعلقة بالنفقات والأجور وما في حكمها، مضيفاً أن الدولة المصرية تواصل العمل على بناء منظومة تشريعية أكثر عدالة وإنصافًا للأسرة، باعتبارها الركيزة الأساسية لاستقرار المجتمع، مؤكدًا أن مثل هذه التشريعات تعكس حرص القيادة السياسية على الحفاظ على تماسك الأسرة المصرية باعتبارها نواة المجتمع وأساس استقراره.
وأوضح سوس في بيان له اليوم، أن مشروع القانون يعكس إدراكًا حقيقيًا للتحديات التي تواجه العديد من الأسر المصرية نتيجة امتناع بعض المحكوم عليهم عن سداد النفقات المستحقة، وهو ما يضع أعباءً اقتصادية ونفسية كبيرة على المرأة والأبناء، خاصة فيما يتعلق بالمصروفات الدراسية ومتطلبات الحياة اليومية والرعاية الصحية، مشيراً إلى أن إنشاء صندوق متخصص يتولى تنفيذ الأحكام واجبة النفاذ يوفر آلية أكثر سرعة وكفاءة لضمان حصول المستحقين على حقوقهم دون الدخول في دوائر طويلة من الإجراءات والتقاضي، بما يحقق العدالة الناجزة ويحفظ كرامة الأسرة المصرية.
وأضاف عضو مجلس النواب أن الدولة بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي تضع ملف الحماية الاجتماعية وتمكين الأسرة المصرية على رأس أولوياتها، وهو ما ظهر بوضوح في العديد من المبادرات والبرامج التي تستهدف دعم المرأة وحماية الأطفال وتحقيق العدالة الاجتماعية، مؤكداً أن الصندوق الجديد سيكون له دور مهم في تخفيف الأعباء عن كاهل الأسر المتضررة، وضمان عدم تأثر الأبناء بالتعثر في تنفيذ أحكام النفقة، بما يحافظ على استقرارهم التعليمي والنفسي والاجتماعي، ويسهم في توفير بيئة آمنة تساعدهم على استكمال مسيرتهم التعليمية والحياتية بشكل طبيعي.
وأشار سوس إلى أن نجاح الصندوق يتطلب وجود آليات تنفيذ واضحة وسريعة، إلى جانب التنسيق الكامل بين الجهات المعنية لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه بكفاءة وشفافية، مشدداً على أهمية التوعية المجتمعية بحقوق الأسرة وآليات الاستفادة من خدمات الصندوق، بما يسهم في تحقيق الهدف الأساسي منه، وهو توفير شبكة أمان حقيقية للأسر التي تواجه صعوبات نتيجة عدم التزام بعض الأفراد بتنفيذ الأحكام القضائية الصادرة ضدهم، لافتًا إلى أن التطبيق الجيد للقانون سيكون عنصرًا أساسيًا في تحقيق أهدافه على أرض الواقع.
واختتم النائب سامي سوس بيانه بالتأكيد على أن مشروع القانون يمثل إضافة قوية لمنظومة العدالة الاجتماعية في مصر، ويعكس حرص الدولة على صون كرامة الأسرة المصرية وحماية حقوق أفرادها، خاصة الأطفال والنساء، باعتبارهم الأكثر تأثيراً بالأزمات الاقتصادية والاجتماعية، موضحاً أن المرحلة المقبلة تتطلب استمرار تطوير التشريعات الداعمة للأسرة المصرية، بما يحقق التوازن المجتمعي ويعزز من قدرة الدولة على بناء مجتمع أكثر استقرارا وتماسكًا، مشيرًا إلى أن الاستثمار الحقيقي يبدأ من حماية الأسرة وتوفير حياة كريمة وآمنة لكل أفرادها.



