أصدرت محكمة النقض، المستحدث من طعون دائرة رجال القضاء وكان من أبرزها الحكم الصادر عن احتساب مكافأة نهاية الخدمة عن المدد السابقة واللاحقة لتطبيق قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم ١٤٨ لسنة ۲۰۱۹.
وقالت محكمة النقض في حيثياتها إن مكافأة نهاية الخدمة يتم احتسابها عن المدة السابقة على العمل بأحكام قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات ١٤٨ لسنة ۲۰۱۹ بواقع شهر عن كل سنة من سنوات مدة الاشتراك على أساس آخر أجر أساسي مضافًا إليه الزيادات والعلاوات الخاصة دون التقيد بحد أقصى. تسويتها عن المدة التي قضيت بعد العمل بأحكام القانون بصرف رصيد الحساب الشخصي عند انتهاء
الخدمة. قضاء المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم 3 لسنة ٤٥ ق دستورية “طلبات أعضاء ” بتاريخ ۲۰۲٤/٣/٥ وأضافت أن التزام الحكم المطعون فيه لذلك النظر صحيح.
وقالت النقض في حيثياتها إذا كانت المحكمة الدستورية العليا انتهت في أسباب الحكم الصادر منها في القضية رقم 3 لسنة ٤٥ ق دستورية طلبات أعضاء" بتاريخ ٢٠٢٤/٣/٥ إلى أن مكافأة نهاية الخدمة عن المدة التي قضيت قبل العمل بأحكام قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات الصادر بالقانون رقم ١٤٨ لسنة ۲۰۱۹ تُحسب بواقع شهر عن كل سنة من سنوات مدة الاشتراك، ومن ثم يتعين تسوية مكافأة نهاية الخدمة عن تلك المدة على أساس آخر أجر أساسي كان يتقاضاه مورث المطعون مضافا إليه الزيادات والعلاوات الخاصة دون التقيد بحد أقصى، على أن تُسوى المستحقة ضدهم مكافأة نهاية الخدمة عن المدة التي قضيت بعد العمل بأحكام قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات المار بيانه بصرف الرصيد المتوافر في الحساب الشخصي له عند انتهاء خدمته بالوفاة، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فيما قضى به من إعادة تسوية معاش مورث المطعون ضدهم عن الأجر الأساسي ومكافأة نهاية الخدمة فإنه يكون قد صادف صحيح حكم القانون، ويضحى النعي عليه على خلاف ما استقر عليه قضاء محكمة النقض، ومن ثم يكون غير مقبول.
وأكدت محكمة النقض أنه إذ كانت المادة ۱۰۱ من قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم ٢٥ لسنة ۱۹٦٨ تنص على أن الأحكام التي حازت قوة الأمر المقضي تكون حجة فيما فصلت فيه من الحقوق، ولا يجوز قبول دليل ينقض هذه الحجية، ولكن لا تكون لتلك الأحكام هذه الحجية إلا في نزاع قام بين الخصوم أنفسهم دون أن تتغير صفاتهم، وتتعلق بذات الحق محلا وسببًا، وتقضي المحكمة بهذه الحجية من تلقاء نفسها"، وحيث إن مفاد هذا النص - حسبما جرى عليه قضاء محكمة النقض - أن الأحكام التي حازت قوة الأمر المقضي تكون حجة فيما فصلت فيه من الحقوق، ولا يجوز قبول دليل ينقض هذه الحجية، وحجية الأحكام النهائية قاعدة جوهرية وأصل من الأصول القانونية العامة الواجبة الاحترام إقرارًا للنظام والطمأنينة وتثبيتا للحقوق والروابط الاجتماعية، وتثبت هذه الحجية لمنطوق الحكم كما تثبت لأسبابه التي ترتبط ارتباطا وثيقا بالمنطوق بحيث لا يقوم المنطوق بغيرها.