قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

مفاجآت مثيرة بعد الحكم ومفردات المرتب .. والد فتاتي أسيوط يكشف كواليس صادمة

 فتاتي أسيوط
فتاتي أسيوط

تحولت قضية شقيقتين من محافظة أسيوط، كانتا تسعيان للحصول على زيادة في نفقة المعيشة والدراسة، إلى واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية، بعدما انتهى الأمر بصدور حكم بالسجن ضدهما لمدة 3 سنوات بتهمة تزوير محرر رسمي يتعلق بمفردات مرتب والدهما.

وفي أحدث تطورات القضية، خرج والد الفتاتين عن صمته، كاشفًا تفاصيل جديدة حول الأزمة التي شغلت الرأي العام، مؤكدًا أن ابنتيه لم تكونا الهدف من البلاغ أو الاتهام، بل إنهما بحسب وصفه وقعتا ضحية أخطاء قانونية وتوجيهات خاطئة من المحيطين بهما.

الأب: لم أتهم بناتي يومًا

وخلال مداخلة هاتفية ببرنامج «كلام الناس» المذاع عبر قناة «إم بي سي مصر»، أوضح الأب أن القضية لم تبدأ برغبة منه في معاقبة ابنتيه، مشددًا على أنه لم يتقدم بأي اتهام مباشر ضدهما، وأن الأزمة تعود في الأساس إلى المستندات التي تم تقديمها ضمن دعوى النفقة.

وأشار إلى أن مفردات المرتب المقدمة للمحكمة تضمنت بيانات غير صحيحة، حيث أظهرت أنه يتقاضى راتبًا شهريًا يصل إلى نحو 60 ألف جنيه، رغم أنه موظف حكومي ودخله أقل بكثير من الرقم المتداول.

وأضاف الأب أن طليقته لعبت دورًا رئيسيًا في تصعيد الأزمة، مؤكدًا أنها دفعت الفتاتين للاعتراف ببعض التفاصيل خلال التحقيقات، الأمر الذي أدى إلى تعقيد الموقف القانوني وتحويل القضية إلى جناية تزوير أوراق رسمية.

خلافات أسرية ممتدة منذ سنوات

وكشف والد الفتاتين أن الخلافات العائلية تعود إلى نحو 10 سنوات، منذ انفصاله عن والدتهما، موضحًا أن العلاقة بين الطرفين شهدت سلسلة طويلة من النزاعات القضائية.

وقال إن طليقته أقامت ضده ما يقرب من 9 دعاوى قضائية خلال السنوات الماضية، مشيرًا إلى أن بعض الأحكام صدرت غيابيًا بسبب تسجيل عناوين غير صحيحة في أوراق التقاضي.

كما نفى ما تردد حول امتناعه عن الإنفاق على ابنتيه، مؤكدًا أنه يدفع نفقة شهرية تصل إلى 9 آلاف جنيه، وليس 800 جنيه فقط كما أشيع عبر مواقع التواصل الاجتماعي وبعض الصفحات الإخبارية.

وأضاف: «كان عندي حكم رؤية لبناتي لكنه لم يُنفذ، وعمري ما فكرت إني أحبسهم أو أؤذيهم».

تحرك قانوني لإنقاذ الشقيقتين

وأكد الأب أنه فور علمه بتطورات القضية وصدور حكم السجن، بدأ في اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لمحاولة إنقاذ ابنتيه، موضحًا أن فريق الدفاع تقدم بالفعل باستئناف على الحكم الصادر بحبسهما 3 سنوات مع الشغل والنفاذ.

وأشار إلى أن إجراءات الاستئناف تأخرت لفترة قصيرة لحين إيداع حيثيات وأسباب الحكم من جانب المحكمة، وهو ما تم بالفعل خلال الأيام الماضية، لافتًا إلى أنهم ينتظرون حاليًا تحديد جلسة نظر الاستئناف.

كيف بدأت القضية؟

وتعود تفاصيل الواقعة إلى قيام الشقيقتين «يسرا ويمنى» برفع دعاوى قضائية للمطالبة بزيادة النفقة، بهدف تغطية نفقات الدراسة والمعيشة، بعدما كانت المحكمة قد قضت سابقًا بنفقة شهرية قيمتها 800 جنيه.

وخلال نظر الدعوى، تم تقديم مستند منسوب إلى جهة عمل الأب يتضمن مفردات مرتب تشير إلى حصوله على راتب مرتفع، وصل وفق بعض الروايات إلى نحو 70 ألف جنيه شهريًا.

لكن تحقيقات النيابة العامة كشفت لاحقًا أن المستند المقدم مزور وغير مطابق للحقيقة، الأمر الذي دفع جهات التحقيق إلى توجيه اتهامات تتعلق بتزوير محررات رسمية، لتنتهي القضية بحبس الشقيقتين منذ الخامس من مايو 2026.

 

ورغم الطابع القانوني للقضية، فإنها فتحت بابًا واسعًا للنقاش حول تأثير الخلافات الأسرية الممتدة على الأبناء، خاصة عندما تتحول النزاعات بين الأزواج المنفصلين إلى معارك قضائية يدفع ثمنها الأبناء نفسيًا واجتماعيًا.

ومع انتظار جلسة الاستئناف، تبقى القضية محل متابعة واسعة من الرأي العام، وسط دعوات بضرورة تغليب الحلول الإنسانية داخل النزاعات الأسرية، حتى لا تتحول خلافات النفقة والمحاكم إلى أزمات تنتهي خلف القضبان.