قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

وقود من أعماق البحار.. بكتيريا المحيط تتحول إلى بطارية لا تنطفئ

الطاقة الحيوية
الطاقة الحيوية

في اختراق علمي قد يغير مستقبل الطاقة في البيئات البحرية، نجح باحثون في تطوير نظام فريد يحول البكتيريا البحرية والمواد العضوية الذائبة في مياه المحيط إلى مصدر دائم للكهرباء، عبر ما يعرف بخلايا الوقود الميكروبية هذه التقنية تعد بإبقاء أجهزة الاستشعار تحت الماء عاملة لسنوات دون الحاجة إلى بطاريات تقليدية أو عمليات صيانة معقدة.

الابتكار جاء نتيجة أبحاث قادتها Michigan Technological University ضمن برنامج الطاقة البيولوجية تحت الماء (BLUE) والذي يهدف إلى ابتكار مصادر طاقة ذاتية ومستدامة لأنظمة الرصد البحرية طويلة الأمد.

كيف تتحول الميكروبات إلى مولد كهرباء؟

تعتمد خلايا الوقود الميكروبية على خاصية طبيعية لدى بعض البكتيريا، إذ تنقل الإلكترونات أثناء عملياتها الأيضية في النظام المطور، تنتقل هذه الإلكترونات بين قطبين (المصعد والمهبط)، لتوليد تيار كهربائي قابل للاستخدام.

لكن البيئة البحرية تفرض تحديات كبيرة، فالمحيطات تحتوي على نسب منخفضة من المواد العضوية مقارنة ببيئات مثل محطات معالجة الصرف الصحي، كما أن ارتفاع مستويات الأكسجين يعيق أداء هذه الخلايا عادة.

المحيطات

للتغلب على ذلك، استخدم الفريق الكربون المنشط المحبب داخل تصميم أنبوبي، ما ساعد على تركيز المواد العضوية وتوفير سطح مناسب لتكوين الأغشية الحيوية للبكتيريا، وبالتالي استمرار إنتاج الكهرباء حتى في المياه الغنية بالأكسجين.

تجربة ميدانية ناجحة لمدة 30 يوما

أجرى الباحثون تجربة استمرت 30 يوما تحت الماء في Chesapeake Bay، حيث واصلت النماذج الأولية إنتاج الكهرباء بكفاءة وهي مغمورة بالكامل.

 كما اختُبرت نماذج أحدث قرب Galveston Bay، وأظهرت النتائج نجاح ثلاث وحدات من أصل أربع في توليد الطاقة خلال التشغيل الفعلي.

سريلانكا ترفع أسعار الكهرباء 18% مع تفاقم أزمة الطاقة المرتبطة بحرب إيران

تطبيقات دفاعية وبيئية واسعة

ترى الباحثة إيمي ماركاريلي أن هذه التقنية ستدعم مستقبلا أجهزة الاستشعار الدفاعية، وأنظمة الرصد البيئي، وشبكات الصوت تحت الماء فبدلاً من الاعتماد على بطاريات تتطلب استخراجاً واستبدالاً مكلفين، يمكن نشر أجهزة تعمل ذاتياً في البيئات البحرية النائية لفترات طويلة.

كما أعيد تصميم النظام ليصبح أكثر كفاءة وسهولة في النشر، عبر وحدات نمطية قابلة للتكديس مزودة بمضخات ولوحات تحكم مستقلة، تعمل بالكامل تحت الماء دون الاستعانة بطاقة الأمواج أو أي تدخل بشري.

نحو مستقبل طاقة حيوية تحت الماء

يمثل هذا الابتكار خطوة واعدة نحو استغلال “الوقود الحيوي” المخفي في أعماق البحار ومع تطور التقنية، قد تصبح البكتيريا البحرية جزءا أساسياً من بنية الطاقة المستقبلية لأجهزة الرصد والاستكشاف البحري، فاتحة الباب أمام جيل جديد من الأنظمة الذكية ذاتية التشغيل في أعماق المحيطات.