كشفت تقارير أمريكية عن تورّط مسؤولين وعسكريين في استغلال معلومات سياسية وعسكرية سرية لتحقيق أرباح ضخمة عبر منصات المراهنات الإلكترونية، في ظاهرة وصفتها الصحافة الأمريكية بأنها تهديد جديد لنزاهة مؤسسات الدولة.
ووفقًا لما أوردته صحيفة «وول ستريت جورنال»، فإن أخطر القضايا التي تم الكشف عنها تتعلق بالجندي في القوات الخاصة الأمريكية غانون كين فان دايك، المتهم باستخدام معلومات سرية حول خطة لاعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو لتحقيق مكاسب مالية عبر منصة «بولي ماركت».
وتشير لائحة الاتهام إلى أنه راهن على إزاحة مادورو قبل فبراير الماضي، محققا أرباحا قاربت 400 ألف دولار.
التحقيقات الفيدرالية امتدت أيضًا إلى شبهات تسريب معلومات مرتبطة بتحركات عسكرية أمريكية ضد إيران، بعدما شهدت أسواق النفط رهانات مشبوهة قبيل إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تأجيل هجوم كان يُخطط له ضد منشآت طاقة إيرانية، ما تسبب في هبوط أسعار النفط وتحقيق أرباح ضخمة لمراهنين امتلكوا معلومات مسبقة.
وتواجه السلطات الأمريكية تحديا متزايدا مع توسع أسواق التنبؤات ومنصات المقامرة السياسية، وسط تحذيرات من صعوبة ضبط عمليات التداول القائمة على المعلومات السرية، خاصة مع ضعف آليات التحقق من الهوية على بعض المنصات الرقمية.
وفي محاولة لاحتواء الأزمة، فرض مجلس الشيوخ الأمريكي مؤخرًا حظرا على أعضائه للمشاركة في أسواق المراهنات السياسية، بينما أعلنت منصات كبرى تعاونها مع السلطات وتعليق حسابات لمرشحين خاضوا رهانات مرتبطة بانتخاباتهم.


