قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

خبير بالأهرام: ترامب عالق بين فشل الضغط العسكري وصمود إيران الاقتصادي

دونالد ترامب
دونالد ترامب

أكد الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية بمؤسسة مؤسسة الأهرام، أن الإدارة الأمريكية بقيادة دونالد ترامب تواجه مرحلة شديدة التعقيد في التعامل مع الملف الإيراني، خاصة في ظل تعثر أي مسار سياسي واضح بين واشنطن وطهران، واستمرار الخلافات الجوهرية حول البرنامج النووي الإيراني ومستويات تخصيب اليورانيوم.

وخلال مداخلة تلفزيونية على قناة إكسترا نيوز، أوضح أحمد سيد أحمد أن ترامب بات يعتمد بصورة أساسية على استراتيجية الحصار الاقتصادي والعقوبات المكثفة، باعتبارها الورقة الأقل تكلفة مقارنة بالخيار العسكري، في محاولة لدفع إيران إلى تقديم تنازلات تتعلق ببرنامجها النووي، لاسيما بعد وصول نسب التخصيب إلى مستويات مرتفعة تثير قلق الولايات المتحدة وحلفائها.

وأشار إلى أن المواجهة التي امتدت لنحو 40 يومًا لم تنجح في تحقيق الأهداف الاستراتيجية التي كانت مطروحة من جانب واشنطن، موضحًا أن الضغوط والعمليات العسكرية المحدودة لم تمنع إيران من الحفاظ على قدراتها النووية، كما أنها لم تؤثر بشكل حاسم على تماسك النظام الإيراني أو قدرته على إدارة الأزمة داخليًا.

وأضاف أن هذا الإخفاق دفع الإدارة الأمريكية إلى إعادة ترتيب أولوياتها، عبر العودة إلى مسار التفاوض من جهة، وتشديد العقوبات الاقتصادية من جهة أخرى، في محاولة لإجبار طهران على الجلوس إلى طاولة المفاوضات بشروط أمريكية أكثر صرامة.

وكشف خبير العلاقات الدولية أن تقديرات أجهزة الاستخبارات الأمريكية تشير إلى قدرة إيران على الصمود اقتصاديًا لفترة قد تصل إلى أربعة أشهر على الأقل رغم العقوبات والحصار، وهو ما يمنح طهران مساحة للمناورة ويضع عامل الوقت في غير صالح الإدارة الأمريكية.

وأوضح أن السيناريوهات العسكرية المطروحة أمام واشنطن تبقى شديدة الحساسية والتعقيد، خاصة أن أي ضربة عسكرية واسعة ضد المنشآت النووية أو البنية النفطية الإيرانية قد تؤدي إلى تصعيد إقليمي واسع لا يمكن السيطرة على تداعياته بسهولة.

كما لفت إلى أن بعض الطروحات داخل الدوائر الأمريكية تتحدث عن إمكانية تنفيذ عمليات نوعية محدودة تستهدف منشآت نووية حساسة مثل نطنز وأصفهان، بهدف السيطرة على مخزون اليورانيوم المخصب، إلا أن تنفيذ مثل هذه العمليات يظل بالغ الصعوبة بسبب الطبيعة الجغرافية المعقدة لإيران، إلى جانب وجود منشآت نووية مدفونة على أعماق كبيرة تحت الأرض ومحصنة ضد الهجمات التقليدية.

وأكد أحمد سيد أحمد أن أي تدخل بري أمريكي داخل إيران سيكون مكلفًا للغاية على المستويين السياسي والعسكري، وقد يضع واشنطن أمام أزمة إقليمية ممتدة، خاصة مع احتمالات اتساع دائرة المواجهة في المنطقة.

وأشار في ختام تصريحاته عبر قناة «إكسترا نيوز» إلى أن ترامب يواجه أيضًا ضغوطًا داخلية متزايدة مع اقتراب الانتخابات النصفية الأمريكية، وهو ما يجعله مضطرًا إلى الموازنة بين استمرار سياسة العقوبات الاقتصادية وبين مخاطر الانزلاق إلى مواجهة عسكرية شاملة، في وقت تراهن فيه إيران على عامل الزمن وقدرتها على الحفاظ على تماسك جبهتها الداخلية.