يجتمع وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية في "مجموعة السبع"، اليوم الاثنين وغدًا الثلاثاء، في العاصمة الفرنسية باريس، وبمشاركة رئيس "مجموعة اليورو" كيرياكوس بيراكاكيس، لإجراء مناقشات مهمة، من المُقرَّر أن تُركِّز على الاقتصاد العالمي، وبشكل خاص التأثيرات الاقتصادية الكُليَّة للحرب الأمريكية والإسرائيلية على إيران، كما تشمل الموضوعات الأخرى المطروحة للنقاش دعم أوكرانيا، وتقليص الاختلالات العالمية.
وقال بيراكاكيس، في بيان نشره المجلس الأوروبي على موقعه الإلكتروني، إن الوضع في منطقة الشرق الأوسط أَظهَر مدى تعرُّض الاقتصاد العالمي المُترابط للصدمات الخارجية، مشددًا على أن "فتح مضيق هرمز وإنهاء الصراع بشكل دائم يُمثِّلان أهمية قصوى للتخفيف من التأثير على الاقتصاد".
وأضاف بيراكاكيس: "لقد أثبت الاقتصاد الأوروبي قدرته على الصمود في مواجهة أزمة الطاقة، ومع ذلك، فإن الاقتصاد العالمي سيشعر بالضغط حتى إذا جرى حل الصراع بسرعة".
وتُعد "مجموعة اليورو" هيئة تَجمَع وزراء مالية دول منطقة اليورو، ويُمثّلها بيراكاكيس في اجتماع "مجموعة السبع"، إلى جانب منصبه كوزير مالية اليونان، أما "مجموعة السبع" فتضم كلًا من: الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وكندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان.
وقد شهدت تكاليف الاقتراض طويلة الأجل في عدة اقتصادات ضمن "مجموعة السبع" ارتفاعًا حادًا خلال الأسابيع الأخيرة، مع تزايد مخاوف المستثمرين من ارتفاع التضخم الناتج عن شح إمدادات الطاقة، بينما تؤدي الحرب مع إيران إلى خنق إمدادات النفط والغاز عبر مضيق هرمز الحيوي.
وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية بقوة في تعاملات نهاية الأسبوع الماضي، وذلك بعد أسبوع من بيانات التضخم المضطربة، وفي ظل محاولة المتداولين تسعير سياسة أسعار الفائدة في عهد الرئيس الجديد لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي كيفن وورش.
وقفز العائد على السندات الأمريكية لأجل 30 عامًا بنحو 11 نقطة أساس ليصل إلى 5.121%، وهو أعلى مستوى منذ 22 مايو 2025، ويقترب من أعلى مستوى منذ أكتوبر 2023.
وفي المملكة المتحدة، يُجرى تداول عوائد السندات الحكومية لأجل 30 عامًا، عند أعلى مستوياتها منذ أواخر تسعينيات القرن الماضي، نتيجة مزيج من عدم الاستقرار السياسي والمخاوف المرتبطة بارتفاع التضخم.
كما شهدت اليابان، التي تُعَد شديدة الحساسية للضغوط التضخمية المرتبطة بالحرب مع إيران بسبب اعتمادها الكبير على واردات الطاقة، ارتفاعًا كبيرًا في عوائد السندات خلال الأيام الأخيرة.
وتتحرك عوائد السندات وأسعارها في اتجاهين متعاكسين، إذ يُطالب المتداولون عادةً بعوائد أعلى على استثمارات الدَين عندما تهتز الثقة في الحكومة المُصدِّرة للسندات.
وفي الوقت ذاته، لا تزال أسعار النفط مرتفعة، حيث صعدت العقود الآجلة لخام "برنت" تسليم يوليو بأكثر من 3% لتغلق عند 109.26 دولار للبرميل في تعاملات نهاية الأسبوع الماضي، كما ارتفعت العقود الآجلة لخام "غرب تكساس" الأمريكي تسليم يونيو بأكثر من 4% لتستقر عند 105.42 دولار للبرميل.
وارتفعت أسعار خام "برنت" بنسبة 74% منذ بداية العام، لكنها لا تزال أقل من المستوى المرتفع البالغ 118 دولارًا للبرميل الذي سُجِّل في أواخر أبريل، كما تتراجع مخزونات النفط العالمية بوتيرة قياسية لتعويض اضطرابات الإمدادات الكبيرة في منطقة الشرق الأوسط، ومن المُتوقَّع أن تقترب من مستويات حرجة إذا لم يُعَاد فتح مضيق هرمز.
وحذَّرت وكالة الطاقة الدولية، الأسبوع الماضي، في تحديثها الشهري، من احتمال ارتفاع أسعار النفط والوقود مع اقتراب ذروة الطلب خلال فصل الصيف نتيجة هذه التطوُّرات، موضحةً أن "التراجع السريع في الاحتياطيات وسط استمرار الاضطرابات يُنذِر بارتفاعات جديدة في الأسعار خلال الفترة المقبلة".
تطورات الاقتصاد العالمي في ظل حرب إيران تتصدر اجتماع وزراء مالية "مجموعة السبع"
وزراء المالية
محافظو البنوك المركزية
مجموعة السبع
العاصمة الفرنسية باريس
رئيس مجموعة اليورو كيرياكوس بيراكاكيس
التأثيرات الاقتصادية الكُليَّة للحرب الأمريكية والإسرائيلية على إيران