سجلت الروبية الإندونيسية، أدنى مستوى لها على الإطلاق، اليوم /الاثنين/، لتقود خسائر العملات الآسيوية الناشئة، بعدما أدت هجمات جديدة بالطائرات المسيّرة في منطقة الخليج إلى ارتفاع أسعار النفط و عوائد السندات؛ ما عزز قوة الدولار كملاذ آمن وزاد الضغوط على أصول الاقتصادات المستوردة للنفط.
وذكرت منصة "إيدج ماليزيا" المتخصصة في الأخبار الاقتصادية أن الروبية الإندونيسية، التي تعد من بين أسوأ العملات أداءً في المنطقة، هبطت بنسبة 1.19% إلى 17668 مقابل الدولار الأمريكي، مسجلة أكبر خسارة يومية بالنسبة المئوية منذ أوائل سبتمبر الماضي.
ويمثل هذا التراجع ثاني مستوى قياسي منخفض للعملة خلال أسبوع، كما يضعها على مسار أسوأ أداء لشهر مايو منذ عام 2016، بعدما أعيد فتح الأسواق الإندونيسية عقب عطلة و تعرضت لضغوط متجددة.
وكانت حدة الصراع في الشرق الأوسط قد تصاعدت بعدما استهدفت ضربات بطائرات مسيّرة أصولاً في الإمارات العربية المتحدة، فيما اعترضت السعودية طائرات مسيّرة قادمة، وتحركت إيران لفرض سيطرتها على مضيق هرمز؛ ما أدى إلى تضييق أحد أهم ممرات نقل النفط في العالم.
واتسعت خسائر الروبية إلى ما هو أبعد من صدمة ارتفاع النفط، وسط مخاوف بشأن الانضباط المالي في إندونيسيا، وخروج الاستثمارات الأجنبية، واستقلالية البنك المركزي، وحوكمة سوق الأسهم.
وهبطت الأسهم في جاكرتا بأكثر من 4% إلى 6425.95 نقطة، في خامس جلسة خسائر متتالية، لتصل إلى أدنى مستوى منذ أواخر أبريل عام 2025، وفقد المؤشر القياسي أكثر من 25% من قيمته هذا العام.
وسعى بنك إندونيسيا مرارا إلى الحد من ضعف الروبية عبر التدخل في السوق الفورية، والعقود الآجلة المحلية والخارجية غير القابلة للتسليم، إضافة إلى سوق السندات الحكومية الثانوية، مع تعهده باستخدام أدوات السياسة النقدية لتخفيف الضغوط على العملة.
ويضع ذلك اجتماع السياسة النقدية هذا الأسبوع تحت دائرة الضوء، إذ لا يزال سعر الفائدة لدى بنك إندونيسيا عند 4.75% بعد تثبيته سبع مرات متتالية، بينما تتوقع مؤسسة سيتي رفع الفائدة مع موازنة صناع السياسات بين دعم النمو و استعادة الثقة في العملة.