حذرت دار الإفتاء المصرية، في بيان توعوي نشرته عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، الحجاج وجميع المسلمين من صيام اليوم العاشر من ذي الحجة.
وأكدت الدار في منشورها أن صيام هذا اليوم محرم شرعاً، نظراً لأنه يتوافق مع أول أيام عيد الأضحى المبارك ويوم النحر، مشددة على ضرورة الانتباه لهذه الأحكام الفقهية خلال هذه الأيام المباركة.
وأوضحت دار الإفتاء أن الشريعة الإسلامية حرمت بشكل قاطع صوم يومي عيد الفطر وعيد الأضحى، بالإضافة إلى أيام التشريق الثلاثة التي تلي يوم النحر مباشرة.
وأشارت الدار إلى أن هذه الأيام قد منع صيامها بنصوص نبوية صريحة، حيث لا يجوز للمسلم التعبد بالصوم في أوقات الفرح والضيافة الإلهية التي جعلها الله للمسلمين.
واستشهدت الفتوى بما روي عن أبي سعيد رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن صيام يومين، يوم الفطر ويوم النحر، وهو الحديث الذي رواه البخاري ومسلم.
وأضافت الدار أن هذا النهي يأتي تأكيداً على طبيعة هذه الأيام التي يجب أن يظهر فيها المسلم البهجة والسرور بتمام العبادات وتناول الطعام والشراب.
في سياق متصل، استدلت دار الإفتاء بحديث نبيشة الهذلي رضي الله تعالى عنه، الذي قال فيه إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال إن أيام التشريق هي أيام أكل وشرب وذكر لله، وهو ما أخرجه الإمام مسلم في صحيحه.
ودعت الدار في ختام منشورها التوعوي الحجاج والمسلمين كافة إلى الالتزام بالسنن النبوية، والتقرب إلى الله بالأكل والشرب وذكر الله والتكبير طوال أيام العيد المبارك.
أدعية يوم عرفة حرص النبي عليها
واشتملت السنة النبوية المطهرة على أدعية مأثورة كان النبي صلى الله عليه وسلم يحرص عليها ويكثر منها في يوم عرفة، ومنها الدعاء الجامع، اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار، رب اغفر وارحم واعف عما تعلم إنك الأعز الأكرم.
وإلى جانب هذا الدعاء، يُنصح المسلمون بالإكثار من أفضل الأذكار وهو قول لا إله إلا الله وحده لا شريك له، مع ملازمة الاستغفار والتوبة والتحلي بحسن التأدب مع الله ومع الخلق، وإظهار البشاشة والابتسام في وجوه المؤمنين، لتكتمل منظومة العبادة القولية والعملية والقلبية في هذا اليوم المبارك الذي لا يتكرر إلا مرة واحدة في العام.



