قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

هل تجوز الأضحية بالطيور ؟ أمين الفتوى يحسم الجدل

الشيخ عويضة عثمان
الشيخ عويضة عثمان

مع حلول ثاني أيام العشر الأوائل من شهر ذي الحجة المبارك لعام 2026، ولم يتبقَّ على استقبال عيد الأضحى المبارك سوى 7 أيام فقط، يتجدد التساؤل السنوي المعتاد بين المواطنين حول الأحكام الفقهية المتعلقة بالأضاحي. 

ومن أبرز المسائل التي يكثر حولها الجدل في مثل هذه التوقيتات، مدى جواز تقديم الطيور كأضحية، لا سيما الديوك والدجاج، وذلك استناداً إلى ما يشاع على منصات التواصل الاجتماعي حول مقولة "مؤذن ضحى بمؤذن".

وحسم الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، حقيقة تلك الروايات المتداولة. وأكد بشكل قاطع أنه لا يجوز شرعاً للمسلم أن يضحي بأي نوع من أنواع الطيور، سواء كانت ديوكاً أو دجاجاً، مشدداً على خلو السنة النبوية المطهرة من أي دليل يجيز التضحية بغير الأنعام المعروفة.

حقيقة ذبح سيدنا بلال بن رباح لديك

وفصّل أمين الفتوى ما يثار بشأن قيام الصحابي الجليل بلال بن رباح بالتضحية بديك، موضحاً أن هذا الأثر ورد في مصنف عبد الرزاق من طريق سويد بن غفلة، والذي قال فيه: "سمعت بلالاً يقول: ما أبالي لو ضحيت بديك، ولأن أتصدق بثمنها على يتيم أو مغبر، أحب إلي من أن أضحي بها"، معقباً بأنه لا يدري هل هذا الكلام من قول سويد نفسه أم هو من قول بلال.

وأشار الشيخ عويضة عثمان إلى أن هذا الحديث يشتمل على علتين واضطراوين؛ العلة الأولى تتمثل في الشك والارتياب حول هوية القائل، هل هو سيدنا بلال أم سويد؟ والعلة الثانية أنه حتى في حال ثبوت صحة نسبته لسيدنا بلال، فإنه يظل رأياً واجتهاداً فردياً انفرد به وحده، ولم يوافقه عليه أحد من الصحابة الكرام، ولم يقره الرسول صلى الله عليه وسلم. 

وتابع عثمان موضحاً أنه لم يثبت عن أي من الصحابة إتيانه بديك وذبحه بنية الأضحية حتى وإن كان فقيراً، لافتاً إلى أن الرواية التي تدعي قول النبي لبلال "مؤذن ضحى بمؤذن" على سبيل المزاح هي رواية باطلة لا أساس لها من الصحة وليس لها أي إسناد.

الشروط الفقهية المعتمدة لصحة الأضحية شرعاً

من جانبها، حددت دار الإفتاء المصرية الضوابط والاشتراطات الأساسية التي يجب أن تتوفر في الأضحية لكي تكون صحيحة ومقبولة شرعاً، وجاءت على النحو التالي:

الشرط الأول نوع الذبيحة (من بهيمة الأنعام)

 وهو شرط محل إجماع كامل بين كافة المذاهب الفقهية، ويستوجب أن تكون الأضحية من الأنعام حصراً، وهي الإبل بكافة أنواعها، والبقر الأهلي ومنه الجواميس، بالإضافة إلى الغنم سواء كانت ضأناً أو ماعزاً، ويجزئ في ذلك الذكور والإناث على حد سواء. 

وبناءً على ذلك، فإن من قدم حيواناً مأكولاً من غير هذه الأصناف، كالدواب أو الطيور والدجاج، لم تصح تضحيته ولم تجزئه، وذلك لقوله تعالى في سورة الحج: {وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقهمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ}، ولأن السيرة النبوية لم تنقل عن النبي صياماً أو تضحية بغير الأنعام.

 ويتفرع عن هذا الشرط أن الشاة الواحدة تجزئ عن شخص واحد، بينما البدنة (الجمل) أو البقرة تجزئ كل منهما عن 7 أشخاص، لحديث جابر رضي الله عنه الذي رواه مسلم قال فيه: "نحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الحديبية البدنة عن سبعة، والبقرة عن سبعة".

الشرط الثاني بلوغ السن الشرعية المعتبرة

يشترط أن تصل الذبيحة إلى السن المقررة فقهياً، بأن تكون ثنية أو تجاوزت الثنايا في فصيلة الإبل والبقر والماعز، وأن تكون جذعة أو فوق الجذع في فصيلة الضأن والخراف.

 ولا تجزئ التضحية بما دون السن المحددة لغير الضأن، لقول الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي أخرجه الإمام مسلم في صحيحه: "لا تذبحوا إلا مسنة، إلا أن يعسر عليكم، فتذبحوا جذعة من الضأن".