قال مدير عام هندسة المصانع والمشروعات بشركة النصر لصناعة السيارات المهندس مصطفى كمال إن الدولة قدمت دعما كبيرا للشركة خلال مراحل التطوير وإعادة التشغيل، مشيراً إلى أن الزيارات المتكررة من المسؤولين والوزراء تسهم في رفع الروح المعنوية للعاملين وتعزيز شعورهم بالمسؤولية الوطنية لإنتاج سيارة تحمل اسم مصر.
وأضاف كمال، في تصريح خاص لوكالة أنباء الشرق الأوسط، أن الشركة شهدت خلال العام والنصف السابقين عملية تطوير شاملة للبنية التحتية وخطوط الإنتاج، بما مكّنها من تجميع ثلاث نسخ مختلفة من السيارات في وقت واحد، مع امتلاك القدرة الفنية لإنتاج أربع نسخ بالتزامن على نفس خط الإنتاج.
وأشار إلى أن الطاقة الإنتاجية تصل إلى 20 سيارة يوميًا، بينما تتراوح المعدلات الفعلية بين 12 و15 سيارة يوميًا وفقًا لمعدلات التوريد.
وتابع "أن مصنع سيارات الركوب يضم منظومة متطورة لمعالجة الصاج عبر وحدة الإلبو (ELPO)، والتي تعد من أكثر مراحل الإنتاج دقة وتكلفة"، مشيرًا إلى أن تشغيلها يتطلب تجهيزات وخامات عالية الكلفة، إلى جانب متابعة فنية دقيقة لضمان جودة المعالجة ومقاومة الصدأ.
وأشار إلى أن هياكل السيارات تمر بسبع مراحل متكاملة لمعالجة وتجهيز الصاج قبل الوصول إلى مرحلة الدهان النهائي، مؤكدًا تنفيذ هذه العمليات داخل المصنع وفق معايير جودة صارمة.
ولفت إلى أن الشركة تمتلك "تيست رود" لاختبار السيارات بعد التجميع، بما يشمل اختبارات القيادة المختلفة، ومنها اختبار "المخاضة المائية" الذي يتم خلاله تعريض السيارة لعبور مياه بعمق يتراوح بين 30 و50 سنتيمترًا؛ للتأكد من كفاءة العزل خاصة في السيارات الكهربائية وحماية البطاريات.
وأوضح أن خطوط الإنتاج تجمع بين السيارات الكهربائية وسيارات البنزين، لافتًا إلى إنتاج نسخ متعددة من الطرازات على نفس خط الإنتاج، بما يعكس تطور القدرات الفنية والهندسية داخل المصنع.
وفيما يتعلق بالمكون المحلي، أشار إلى أن صناعة السيارات تعتمد على الصناعات المغذية، مع وجود مكونات يتم تصنيعها محلياً وأخرى يتم استيرادها، موضحًا مساهمة شركات مصرية في إنتاج الزجاج والكراسي وضفائر الكهرباء وطنابير الفرامل والتيل.
وأكد أن الشركة تستهدف زيادة نسب التصنيع المحلي تدريجيًا بما يسمح بوضع علامتها التجارية على المنتجات مستقبلًا، مشيرًا إلى أن النسب تختلف وفق طبيعة كل طراز وسلاسل الإمداد.
وأضاف أن الشركة استعانت بخبرات صينية في بداية تشغيل خطوط إنتاج السيارات الكهربائية، خاصة خط تجميع سيارات "دونج فونج"، لافتًا إلى بدء تطوير الخطوط وإضافة مكونات محلية.
وأشار إلى أن عدد العاملين المباشرين يبلغ نحو 400 عامل وفني ومهندس، إلى جانب العاملين بالصناعات المغذية والخدمات المساندة، ليصل الإجمالي إلى نحو ألف عامل، مقارنة بعشرات الآلاف في الفترات السابقة.
وكشف عن احتفال الشركة بوصول عدد السيارات المجمعة من طراز "جي تور X70 Plus" إلى ألف سيارة بالسوق المصرية، مؤكداً أن ذلك يمثل خطوة مهمة في مسار إعادة إحياء الصناعة.
وأكد، في ختام تصريحاته، أن نجاح صناعة السيارات في مصر يتطلب استمرار تطوير الصناعات المغذية والالتزام بمعايير الجودة، مشيرًا إلى أن العنصر الحاسم يتمثل في "الضمير والإتقان في العمل".