أكد الدكتور عمرو الورداني، رئيس لجنة الشئون الدينية والأوقاف بمجلس النواب، خلال حفل تدشين" منحة إلامام الطيب للبرنامج الدولى لإعداد القيادات النسائية حول العالم"، والذي أقيم بمركز الأزهر للمؤتمرات، بحضور عدد كبير من قيادات الأزهر والعمداء وممثلي السفارات.. أن بناء الحضارة لا يمكن أن يتحقق إلا عبر الاهتمام المتوازن بعنصري المجتمع: الرجل والمرأة، باعتبارهما الركيزة الأساسية في مسيرة التنمية والبناء.
الاهتمام بقضايا المرأة
وشدد على أن الاهتمام بقضايا المرأة، لا ينفصل عن الرؤية الشاملة للمجتمع، بل يأتي ضمن إطار تكاملي، يرسّخ قيم العدالة، والمشاركة الفاعلة في صناعة المستقبل، موضحًا أن هذا التصور يتسق مع المبادئ العامة التي تحث على العمران الإنساني، وبناء المجتمعات.
المسؤولية المشتركة في نهضة المجتمع
وأشار إلى أن الدين الإسلامي في جوهره يدعم الانطلاق نحو آفاق واسعة من البناء والتعمير، دون أن يضع قيودًا تعيق دور الرجل أو المرأة، بل يؤسس لعلاقة تكاملية قائمة على المسؤولية المشتركة في نهضة المجتمع.
خدمة الإنسانية
وفي هذا السياق، طُرحت مجموعة من المقترحات، ضمن مشروع فكري وإنساني واسع، يهدف إلى خدمة الإنسانية، يقوم على استلهام المواقف الخالدة من كتب التراث الإنساني، وتجارب الأقدمين، باعتبارها مصدر إلهام، يسهم في إعادة ضبط بوصلة القيم، في زمن طغت فيه المادة على كثير من الجوانب الإنسانية.
تشكيل الهوية المجتمعية
وأضاف الدكتور الورداني، أن المرأة تمثل عنصرًا محوريًّا في تشكيل الهوية المجتمعية، موضحًا أنها تسهم في بناء هوية حقيقية، تحفظ الذاكرة القومية، وتمنح المجتمع قدرًا من السكينة في أوقات الأزمات.
وأشار إلى أن المرأة تُعد بمثابة مرآة ثقافية وفكرية، يسترشد بها الدارسون والمعلمون في فهم المجتمع وتطويره، بما يعزز من دورها في مسيرة الوعي والبناء.

