أكد الدكتور أحمد بسيوني، مدير مركز الإمام الليث بن سعد لفقه التعايش بدار الإفتاء، أن مفهوم «فقه التعايش» يقوم على احترام الآخر وقبول التنوع الديني والعرقي والإنساني، بما يسهم في ترسيخ قيم المودة والألفة داخل المجتمع، ويحافظ على أمنه واستقراره.
وأوضح بسيوني، خلال لقائه ببرنامج «الحياة اليوم» المذاع على قناة الحياة، أن الإمام الليث بن سعد يُعد من أبرز العلماء الذين رسخوا هذا المفهوم في مصر، مشيرًا إلى أنه كان يرى أن بناء الكنائس يمثل جزءًا من عمارة البلاد ماديًا ومعنويًا، بما يعزز التوازن المجتمعي ويقوي روابط المحبة بين أبناء الوطن.
وأضاف أن مصر دولة تقوم على الدستور والقانون، مؤكدًا أن المرجعية الدينية للتشريعات تظل مستندة إلى الشريعة الإسلامية وفقًا لنصوص الدستور، لافتًا إلى أن أي مشروع قانون جديد، وعلى رأسها قانون الأسرة الذي يشهد نقاشًا واسعًا، لن يصدر إلا بعد عرضه على المؤسسات الدينية الرسمية وفي مقدمتها الأزهر الشريف، لضمان توافقه مع أحكام الشريعة الإسلامية.
وشدد مدير مركز الإمام الليث بن سعد لفقه التعايش على ثقته في مؤسسات الدولة واللجان الدينية داخل البرلمان، والتي تضم متخصصين وعلماء من دار الإفتاء المصرية، مؤكدًا أن أي تشريع يصدر سيكون متوازنًا ومنضبطًا مع أحكام الشريعة، بما يحقق الاستقرار المجتمعي ويدعم قيم التعايش بين المواطنين.

