أكدت وزارة الخارجية التايوانية التزامها بالحفاظ على “الوضع الراهن” في مضيق تايوان، مشددة على أن الحكومة في تايبيه تسعى إلى ضمان الاستقرار والسلام الإقليميين وسط تصاعد التوترات العسكرية والسياسية مع الصين، التي تعتبر الجزيرة جزءًا من أراضيها وتعارض أي تحركات تعزز استقلالها السياسي.
وجاءت تصريحات الخارجية التايوانية بعد مناورات عسكرية صينية واسعة النطاق قرب الجزيرة، اعتبرتها تايبيه محاولة لزيادة الضغط السياسي والعسكري عليها. وقالت الوزارة في بيان رسمي إن تايوان “ستواصل العمل بشكل مسؤول مع الشركاء الدوليين للحفاظ على الأمن والاستقرار في منطقة المحيطين الهندي والهادئ”، مؤكدة أن سياستها تقوم على “عدم التصعيد والحفاظ على الوضع القائم”، وفقا لـ رويترز.
وأوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية التايوانية أن الحكومة لا تسعى إلى تغيير الوضع القانوني القائم، لكنها في الوقت نفسه ترفض ما وصفه بـ”التهديدات العسكرية والاستفزازات المتكررة” من جانب بكين. وأضاف أن تايوان ستواصل تعزيز قدراتها الدفاعية بالتعاون مع شركائها الدوليين، وفي مقدمتهم الولايات المتحدة، بهدف حماية أمنها القومي وضمان حرية الملاحة في مضيق تايوان، وفقا لصحيفة تايباي تايمز.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه العلاقات بين الصين وتايوان توترًا متزايدًا، خاصة بعد تكثيف بكين أنشطتها العسكرية الجوية والبحرية قرب الجزيرة خلال الأشهر الأخيرة.
وكانت وزارة الدفاع التايوانية قد أعلنت رصد عشرات الطائرات والسفن العسكرية الصينية التي عبر بعضها الخط الأوسط لمضيق تايوان، وهو الخط غير الرسمي الذي كان يشكل لسنوات منطقة عازلة بين الجانبين، حسب اسوشيتدبرس
من جانبها، تؤكد الصين أن قضية تايوان تمثل “شأنًا داخليًا”، وتعارض أي دعم خارجي للجزيرة، خصوصًا من الولايات المتحدة التي تواصل تزويد تايبيه بالأسلحة وتكثيف تعاونها الأمني معها.
وفي هذا السياق، حذرت بكين مرارًا من أن أي خطوات تدعم استقلال تايوان قد تؤدي إلى “عواقب خطيرة” على الاستقرار الإقليمي، حسب موقع “بي بي سي”

