قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

مصادر عراقية تكشف تفاصيل القاعدة الإسرائيلية السرية في صحراء النخيب

ارشيفي
ارشيفي

أكدت مصادر عراقية أن الراعي الذي اكتشف القاعدة الإسرائيلية في صحراء النخيب شاهد خمس مقاتلات داخلها، مشيرة إلى أن المقاتلات الموجودة بالقاعدة كانت من طرازي «شينوك» و«بلاك هوك».

وقالت المصادر إن الراعي العراقي أكد، في شهادته، أن أحد عناصر القوة الإسرائيلية هدده بالقتل، وأن القوات العراقية اضطرت إلى إطفاء الرادارات خوفًا من استهدافها.

وأضافت المصادر أن القوات الأمنية العراقية لم تكتشف القاعدة الإسرائيلية بسبب تضرر أنظمة الرادار.

وكانت صحيفة The New York Times قد كشفت، نقلًا عن مسؤولين عراقيين ومصادر أمنية إقليمية، أن إسرائيل أنشأت قاعدتين عسكريتين سريتين في عمق الصحراء العراقية، بدعم وتنسيق أمريكي، في خطوة أثارت غضبًا واسعًا داخل العراق واتهامات بانتهاك السيادة العراقية.

وبحسب التقرير، بدأت القوات الإسرائيلية التحضير لإنشاء إحدى القاعدتين منذ أواخر عام 2024، ضمن خطة لإقامة مواقع نائية تُستخدم في أي مواجهة مستقبلية مع إيران.

واستغرق بناء القواعد أكثر من عام من التحضيرات، بينما كانت واشنطن على علم كامل بالمشروع، بل ساعدت في إخفائه عن السلطات العراقية، وفقًا للمصادر.

وانكشفت القصة بعد حادثة مقتل راعٍ عراقي يُدعى عوض الشمري، بعدما صادف إحدى القواعد خلال مروره في الصحراء غرب العراق. ووفق شهادات محلية، لاحقت مروحية سيارة الشمري وأطلقت النار عليها حتى توقفت وسط الرمال.

وتشير الروايات إلى أن الشمري كان قد أبلغ السلطات العراقية، قبل مقتله مباشرة، بوجود جنود ومروحيات وخيام قرب مهبط طائرات داخل الصحراء، وفقًا لما أورده موقع «واللا» العبري.

وأكدت مصادر عراقية وإقليمية أن القاعدة كانت تُستخدم لدعم العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد إيران، بما يشمل التزود بالوقود والدعم الجوي والعلاج الطبي، كما استُخدمت خلال عملية «عام كالافي» والحرب الأخيرة مع إيران.

وكشف التقرير عن وجود قاعدة إسرائيلية ثانية لم يُعلن عنها سابقًا، تقع أيضًا في الصحراء الغربية للعراق، فيما رجّحت مصادر أمنية أن القيادة المركزية الأمريكية كانت على علم كامل بالنشاط الإسرائيلي، نظرًا للتنسيق الوثيق بين الجيشين الأمريكي والإسرائيلي.

وأثارت المعلومات غضبًا داخل الأوساط السياسية العراقية، إذ وصفت النائبة العراقية وعد القدو ما جرى بأنه «استهتار صارخ بالسيادة العراقية».

كما اتهم مسؤولون عراقيون واشنطن بإجبار بغداد، خلال الحرب الأخيرة، على تعطيل أنظمة الرادار العراقية، ما جعل البلاد أكثر اعتمادًا على القوات الأمريكية في مراقبة الأجواء.

وفي حين نفت الحكومة العراقية امتلاكها معلومات رسمية عن وجود قواعد إسرائيلية داخل أراضيها، أقرّ قادة عسكريون عراقيون بأنهم رصدوا، منذ أسابيع، تحركات عسكرية «غير اعتيادية» في الصحراء الغربية، لكنهم تجنبوا الاقتراب منها واكتفوا بالمراقبة عن بُعد.