قادت سلطنة عُمان حوارا دوليا رفيع المستوى في مدينة جنيف، بمشاركة عدد من الدول والمنظمات الدولية والوزراء وصناع القرار والخبراء الصحيين، وذلك على هامش أعمال جمعية الصحة العالمية في دورتها التاسعة والسبعين، المنعقدة حاليا وتستمر حتى 23 مايو الجاري.
وخصص الحدث لبحث سبل تسريع التحول الرقمي الموثوق في القطاع الصحي، في ظل الاستخدام المتزايد لتقنيات الذكاء الاصطناعي في أنظمة الرعاية الصحية عالميًا، تحت عنوان: "تسريع التحول الرقمي الموثوق في الصحة: تعزيز حوكمة البيانات، وقابلية التشغيل البيني، والحوكمة المسؤولة للذكاء الاصطناعي من أجل تحقيق التغطية الصحية الشاملة".
التحول الرقمي الموثوق في الصحة
وأكد وزير الصحة العُماني الدكتور هلال بن علي السبتي، في كلمته خلال الحدث، أن التحول الرقمي الموثوق في القطاع الصحي لم يعد خيارًا بل ضرورة حتمية، مشيرا إلى ما ورد في البرنامج العام الرابع عشر لمنظمة الصحة العالمية 2025–2028، والذي يعتبر الصحة الرقمية والذكاء الاصطناعي ركيزتين أساسيتين لتحقيق التغطية الصحية الشاملة وأهداف التنمية المستدامة.
وأوضح السبتي أن تجربة سلطنة عُمان في مجال التحول الرقمي تعكس أهمية تبني نهج شامل يتجاوز الجانب التقني، ليشمل القيادة الرشيدة والتخطيط الواقعي والاستثمار المستدام وتنمية الكفاءات البشرية.
وشدد على أن الإنصاف يمثل ركيزة أساسية في بناء المنظومة الرقمية الصحية، داعيًا إلى ضمان وصول متكافئ لجميع الدول إلى المعرفة والدعم والشراكات، بغض النظر عن مستوى تطورها الرقمي.
ويأتي هذا الحدث في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع الصحة عالميًا، مع توسع استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في التشخيص السريري، ورصد الأمراض، وإدارة النظم الصحية، إلى جانب تصاعد التحديات المرتبطة بالأمن السيبراني واستهداف المؤسسات الصحية.
وتؤكد هذه المبادرة الدور الريادي لسلطنة عُمان في دعم التعاون الصحي الدولي، وتعزيز مسار التحول الرقمي القائم على الحوكمة والمسؤولية في القطاع الصحي.



