قالت وزارة الأوقاف، إن الأضحية من أعظم القربات التي يبرهن بها المسلم على صدق تقواه وامتثاله لسنة النبي – صلى الله عليه وسلم، وهي شعيرة تجسد شكر النعم وتحقيق العبودية لله، وتعكس حرص النبي الكريم – صلى الله عليه وسلم - على تعظيم هذا النسك وحث أمته عليه.
وأوضحت وزارة الأوقاف، في تقرير له عن الأضحية، أنه يستحب للمسلم المضحي أن يتولى أضحيته بنفسه، وأن يوكل في ذبحها صاحب دين له معرفة بالذبح وأحكامه، فإن أناب عنه فيستحب له أن يشهد عملية النحر.
شراء صكوك الأضاحي
ووقد تطرأ الأسباب التي يترك لأجلها بعض المسلمين أداء هذه الشعيرة؛ إما لتغير الواقع الاجتماعي للكثير منهم، وما يستجد لهم من أمور قد تعيقهم عن أدائها رغم أنهم في الغالب من الميسورين القادرين ماديًّا فيكتفون بشراء اللحم، وإما لتضاعف تكلفة الأضاحي فيصعب على كثير منهم أداؤها، الأمر الذي أدى إلى ضرورة استحداث وسائل تُمكن الميسورين وغيرهم من أداء الشعيرة دون مشقة، فظهر ما يعرف بصكوك الأضاحي التي لاقت قبولًا واضحًا بين طائفة كبيرة من الناس.
وذكرت وزارة الأوقاف، أن صكوك الأضاحي هي الورقة أو الوثيقة التي تعطى للموكِّل مقابل دفعه قيمة الأضحية كأنه إيصال دفع، وقد عرفت دار الإفتاء المصرية صكُّ الأضحية بأنه: عبارة عن عقد شراء للأضحية، وعقد توكيل بالنحر.
ويشترط في الجهة التي تبيع صكوك الأضاحي أن يكون القائمون عليها من المسلمين، وأن تتوفر فيها صفة الأمانة، وأن تكون على دراية تامة بأحكام الأضحية، قادرة على أداء واجبات الوكالة، كما يشترط في مشتري الصك ما يشترط في المضحي، كامتلاكه للمال بطريق مشروع، واستحضار النية للأضحية عند شراء الصك، وأن يكون ممن لا يملكون القدرة على شراء أضحية أو المشاركة فيها.
وأشارت وزارة الأوقاف، إلى أنه لا حرج شرعًا في شراء صكوك الأضاحي الكترونيًّا (أون لاين)، فهذا جائز؛ لأن الأصل في المعاملات الإباحة إلا ما ورد في الشرع تحريمه، وطالما أن البيع اشتمل على مقومات البيع الشرعي من أركان وشروط فلا مانع منه شرعًا.
وأكدت وزارة الأوقاف، أن من الوسائل المستحدثة التي يجوز استعمالها في الأضحية صكوك الأضاحي، وهذا مما يجوز شرعًا؛ تيسيرًا على المسلمين، وقد اشترط لجواز ذلك: أمانة الجهة المُوَّكلة، واستحضار المضحي للنية الصادقة؛ لضمان استمرارية هذه الشعيرة بما يواكب مقتضيات العصر، ويحقق مقاصد التكافل الاجتماعي.

