قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

هل إعطاء الجزار جلد الأضحية ينقص الثواب.. وما حكم بيع جزء منها؟

الأضحية
الأضحية

مع انطلاق شعيرة الأضحية يتجدد التساؤل بين المضحيين حول الأحكام الفقهية الدقيقة المنظمة لعملية التعامل مع الجزارين، ومدى مشروعية منحهم بعض أجزاء الأضحية كجلدها أو رأسها كبديل أو جزء من الأجرة المتفق عليها للنحر، بالإضافة إلى الحكم الشرعي في بيع أي جزء من أجزاء الذبيحة بعد الفراغ من النسك.
حكم إعطاء الجزار من الأضحية مقابل أجره
أكدت النصوص الشرعية أنه لا يجوز للمسلم بأي حال من الأحوال أن يعطي الجزار شيئاً من الأضحية، كجلدها أو لحمها أو جوفها، في مقابل أجرته ومصنعيته عن عملية الذبح والتقطيع

 واستدل الفقهاء على هذا التحريم بما ثبت عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقوم على بدنه وأن أتصدق بلحمها وجلودها وأجلتها وأن لا أعطي الجزار منها، قال: نحن نعطيه من عندنا (رواه الإمام مسلم في صحيحه)، وفي رواية أخرى مؤكدة: وليس فيها أجر الجازر، وهو ما يوضح وجوب دفع أجرة الجزار كاملة من مال المضحي الخاص دون اقتطاع أي جزء من الذبيحة لتعويض التكلفة.
ضوابط إعطاء الجزار على سبيل الهدية أو الصدقة
وفي تفصيل فقهي هام، يفرق العلماء بين إعطاء الجزار من الأضحية كجزء من دينه وأجرته وهو الأمر المحرم شرعاً، وبين إعطائه على سبيل التفضل والهدية أو الصدقة وهو أمر جائز ولا حرج فيه، فإذا نال الجزار أجرته النقدية كاملة وبشكل منفصل، يجوز للمضحي أن يهديه جزءاً من اللحم أو الجلد كسائر المسلمين، لاسيما إذا كان الجزار من الفئات الفقيرة أو المحتاجة التي تستحق الصدقة، شريطة ألا يكون هذا الإعطاء مؤثراً أو مقللاً من قيمة الأجرة المادية المتفق عليها مسبقاً.


حكم بيع جلد الأضحية أو أي جزء منها
وشددت الأحكام الفقهية على حرمة بيع أي جزء من أجزاء الأضحية بعد ذبحها، بما في ذلك الجلد أو العظام أو الشحم، نظراً لأن الأضحية بمجرد ذبحها قد خرجت كاملة لله عز وجل، وما خرج لله لا يجوز الرجوع فيه أو المعاوضة عليه بالبيع والشراء، وعززت السنة النبوية هذا الحكم بما رواه أبو هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من باع جلد أضحيته فلا أضحية له (أخرجه الحاكم في المستدرك وصححه)، ويعني الحديث أن من أقدم على بيع الجلد فقد أبطل ثواب أضحيته المخصوص وحرم نفسه من الأجر الكامل للشعيرة، لأن إعطاء الجزار من الأضحية كأجر يشبه تماماً عملية البيع والشراء منها، وهو ما يتنافى مع مقصد القربة والعبادة.