بدأ أمس السريان الفعلي لقرار سلطات الطيران المدني بالتنسيق مع الشركة المصرية للمطارات، بوقف نشاط طيران البالون الطائر التجاري في سماء محافظة الأقصر بشكل مؤقت.
ومن المقرر أن يستمر هذا التعليق طوال أشهر الصيف الثلاثة (يونيو، يوليو، وأغسطس)، على أن يُعاد استئناف التحليق مجدداً مع مطلع شهر سبتمبر المقبل بالتزامن مع استعدادات المدينة لاستقبال الموسم السياحي الشتوي الجديد.
وجاء هذا الإجراء التنظيمي السنوي تلبيةً للمعايير الدولية والمحلية الخاصة بأمن وسلامة الرحلات الجوية، وسط ترحيب وتنسيق كامل مع الشركات المشغلة.
لماذا يتوقف البالون في الصيف؟
وأوضحت مصادر مسئولة بقطاع الطيران المدني أن قرار تعليق الرحلات خلال هذه الفترة يرجع إلى عدة أسباب تقنية ومناخية جوهرية، أبرزها:
• الارتفاع القياسي في درجات الحرارة: تؤثر موجات الحرارة المرتفعة صيفاً في جنوب مصر بشكل مباشر على كثافة الهواء وظروف التشغيل؛ مما يتطلب مجهوداً تقنياً مضاعفاً للتحكم في المنطاد، ويزيد من عبء الإبحار الجوي الآمن.
• التقلبات الحادة في التيارات الهوائية: تشهد أجواء المناطق الصحراوية صيفاً نشاطاً مفاجئاً للرياح وتغيراً في اتجاهاتها، مما قد يؤثر على استقرار البالون أثناء الإقلاع أو الهبوط.
• طلب جماعي من الشركات: جاء القرار استجابة لطلب جماعي تقدمت به كافة الشركات السياحية المشغلة للبالون الطائر بالمحافظة، لرغبتها في استغلال هذه الفترة كـ "عمرة صيانة شاملة".
صيانة دورية وتجهيز للموسم الجديد
وتستغل الشركات هذه التهدئة المؤقتة لإجراء عمليات فحص فني وهندسي دقيق لكافة البالونات، وتحديث الأجهزة الملاحية، وإخضاع الطيارين وأطقم الأرض لدورات تدريبية مكثفة على أحدث نظم الطوارئ والسلامة الجوية.
ويهدف هذا التوقف المؤقت إلى رفع كفاءة المنظومة بالكامل لتكون في أقصى درجات الجاهزية عند بدء التشغيل الفعلي للموسم الشتوي في الأول من سبتمبر 2026.
الأقصر في الصدارة العالمية
يُذكر أن سياحة البالون الطائر في الأقصر تعد واحدة من أهم ركائز "سياحة المغامرات" في مصر، حيث تحتل المدينة المرتبة الثالثة عالمياً في عدد الرحلات وحجم إقبال السائحين.
ويحرص مئات الزوار يومياً في الأوقات الاعتيادية على خوض هذه التجربة الفريدة لمشاهدة المعابد والمقابر الفرعونية في البر الغربي، إلى جانب الطبيعة الساحرة لنهر النيل من على ارتفاعات شاهقة مع لحظات شروق الشمس.
وأكدت سلطات الطيران المدني أن تشديد وتطبيق هذه الإجراءات الاحترازية يعزز من السمعة الدولية للمقصد السياحي المصري، ويضمن بقاء رحلات البالون الطائر في الأقصر كتجربة ترفيهية آمنة بنسبة 100% وفقاً لأعلى المعايير العالمية.





