قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

ضمن حملة صحح مفاهيمك .. الأوقاف تدعو لترك الهواتف وتخصيص وقت للدفء الأسري

الأوقاف تدعو لترك الهواتف وتخصيص وقت  للدفء الأسري
الأوقاف تدعو لترك الهواتف وتخصيص وقت للدفء الأسري

أعلنت وزارة الأوقاف عبر منصتها الإلكترونية الرسمية عن إطلاق محور جديد ضمن حملتها التوعوية الموسعة صحح مفاهيمك، يستهدف توجيه المواطنين نحو ضرورة تقنين استخدام الهواتف المحمولة وشاشات الأجهزة الذكية، والعودة إلى إحياء مجالس الدفء العائلي، بعدما التهمت وسائل التواصل الاجتماعي جزءاً كبيراً من أوقات الأفراد، وتحول وجودهم داخل المنازل إلى مجرد حضور بالجسد بينما تعيش عقولهم في عالم افتراضي آخر منفصل تماماً عن الواقع المحيط بهم.

وأكدت الوزارة في بيانها أنه في ظل زحمة الحياة المعاصرة والانشغالات اليومية المتسارعة، أصبح من الضروري والواجب على كل مسلم أن يعمل على ترسيخ الترابط واستعادة المودة والدفء داخل أسرته، من خلال تخصيص أوقات حقيقية وصادقة للجلوس مع الأهل بعيداً عن صخب الشاشات الرقمية، مشيرة إلى أن تلك اللحظات العائلية البسيطة هي التي تمنح الإنسان شعوراً حقيقياً بالراحة النفسية والسكينة والملاذ الآمن، وهي الذكريات الطيبة التي تنطبع في الذاكرة وتدوم آثارها الإيجابية لسنوات طويلة.

وشددت وزارة الأوقاف على أن سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم كان خير قدوة ونموذج عملي في حسن التعامل مع أهله والتلطف معهم، حيث كان يشاركهم تفاصيل حياتهم اليومية ويهتم بأمورهم وشؤونهم ويرعاها بدقة متناهية، مستشهدة بالحديث النبوي الشريف الذي قال فيه صلى الله عليه وسلم خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي، وهو ما يؤكد أن الرحمة والمودة التي يقدمها المرء لبيته وأولاده ليست مجرد سلوك اجتماعي لتقوية العلاقات الأسرية فحسب، بل هي عبادة وقربة يتقرب بها العبد إلى الله جل جلاله، كما أن هذا القرب الأسري الفعال هو اللبنة الأساسية لبناء جيل سوي ومتزن نفسياً يمتلك من الحب والدفء ما يحميه من قسوة وضغوط الحياة الخارجية.

وأوضح البيان أن الوقت المخصص للأسرة لا يشترط فيه أن يكون طويلاً بالساعات، ولكن العبرة في أن يكون وقتاً حقيقياً ومؤثراً ومفعماً بالتواصل الإيجابي، سواء تمثل ذلك في جلسة حوارية بسيطة، أو مشاركة اللعب والمرح مع الأولاد، أو تبادل ضحكة صادقة من القلب، أو الاجتماع على تلاوة آيات من القرآن الكريم، أو حتى فتح حديث هادئ يجمع كافة أفراد الأسرة، مؤكدة أن هذه التفاصيل الصغيرة تحمل في طياتها أثراً بالغاً وعميقاً في قلوب الأبناء، فالأب الذي يستمع لإنصات إلى أولاده والأم التي تحتضن بناتها بحنان، يكونان بلا شك الأقرب إليهم من أي مؤثرات خارجية أو غرباء في العالم الافتراضي.

ودعت الوزارة كافة أفراد المجتمع بضرورة المبادرة الفورية بترك الهواتف المحمولة والابتعاد عن شاشات السوشيال ميديا لبعض الوقت، والتوجه بوعي واهتمام نحو الجلوس مع الأسرة ومنحهم الرعاية الكاملة والاستماع الصادق لنبض بيوتهم، لأن أجمل ذكريات العمر تصنع وتتشكل دائماً في محيط الأسرة، وأغلى لحظات الحياة هي التي يعيشها الإنسان ويتشاركها مع الأشخاص الذين يحبهم بصدق ويتحمل مسؤوليتهم أمام الله.