قالت فاطمة المسدي عضو مجلس نواب الشعب التونسي، إنّ الأحكام القضائية الابتدائية الصادرة في ملف الجهاز السري لحركة النهضة تمثل حدثاً مهماً بعد سنوات من الانتظار والضغوط ومحاولات طمس الحقيقة، مشيرةً، إلى أن القضية تتجاوز كونها ملفاً قضائياً عادياً لتصبح قضية دولة وأمن وطني.
وأضاف في مداخلة هاتفية مع الإعلامية شروق عماد الدين، مقدمة برنامج "إكسترا اليوم"، عبر قناة "إكسترا نيوز، أن الملف ارتبط على مدى سنوات بشبهات تتعلق بوجود تنظيم موازٍ للدولة، أمنياً وقضائياً، إضافة إلى ارتباطه بملفات الإرهاب والاغتيالات السياسية التي شهدتها تونس، وعلى رأسها اغتيال الشهيدين شكري بلعيد ومحمد البراهمي.
كما وجهت الشكر إلى هيئة الدفاع عن الشهيدين لدورها في كشف الحقائق المتعلقة بالاغتيالات والجهاز السري الذي قالت إنه استُخدم في الإرهاب والاغتيالات.
وتابعت، أنّ تفاوت الأحكام بين السجن المؤبد وعشرات السنوات يعود إلى تعدد التهم الموجهة للمتهمين، والتي تشمل تكوين وفاق إجرامي والانتماء إلى تنظيم إرهابي وغيرها من التهم التي تحمل عقوبات مختلفة تتراكم على الشخص نفسه.
وأكدت أن راشد الغنوشي كان يقود الجهاز السري ويديره، مشيرة إلى أن حركة النهضة كانت تضم فرعاً مدنياً يمارس العمل السياسي وفرعاً سرياً قالت إنه تولى تنفيذ أعمال إرهابية واغتيالات واختراقات لأمن الدولة وأعمال تجسس.
وأشارت عضو مجلس نواب الشعب التونسي إلى أن ملف الجهاز السري ليس القضية الوحيدة المرتبطة بحركة النهضة، إذ توجد ملفات أخرى مثل التسفير و«إنستالينغو»، لكنها اعتبرت أن ملف الجهاز السري هو الأهم نظراً لارتباطه بالعمليات الإرهابية والجرائم الكبرى.
وذكرت أن الأحكام الصادرة، إلى جانب الأحكام المنتظرة في ملفات أخرى، تدفع باتجاه تصنيف حركة النهضة تنظيماً إرهابياً وحلها، كما أوضحت أن الوثائق التي عُرفت إعلامياً باسم «الغرفة السوداء»، والتي عُثر عليها داخل وزارة الداخلية، تضمنت معطيات ووثائق تتعلق بعمليات تجسس واختراقات أمنية ومخططات تمس أمن الدولة، مؤكدة أن هذه الوثائق شكلت أحد الأسس التي استند إليها ملف الجهاز السري والأحكام الصادرة فيه.
https://www.youtube.com/watch?v=tlLNZjg4SRg