صدر حديثًا للكاتب الصحفي محمد عبد المنصف رواية جديدة بعنوان "الشيطان يحكم العالم"، عن دار الدعاء للنشر والتوزيع، وهي رواية تسعى إلى دق ناقوس الخطر بشأن نوع جديد من الجرائم التي فرضتها التطورات التكنولوجية المتسارعة، والتي لم تعرفها البشرية من قبل.
وتتناول الرواية ما يُعرف بـ"الجرائم السيبرانية" المتطورة، التي باتت تثير دهشة الكثيرين لصعوبة تصديقها أو استيعاب أبعادها.
وتنطلق أحداثها من فرضية علمية تستند إلى تجارب وأبحاث تتعلق بالتدخل في الدماغ البشري والتأثير على السلوك الإنساني عبر التكنولوجيا الحديثة.
وتشير الرواية إلى ما أُعلن عنه عام 2012 بشأن نجاح باحثين في جامعة أوكسفورد البريطانية في إجراء تجارب تتعلق بالتأثير على وظائف الدماغ، لتطرح تساؤلات حول إمكانية توجيه الإنسان أو التأثير على قراراته دون وعي كامل منه، وما قد يترتب على ذلك من مخاطر أخلاقية وقانونية جسيمة.
كما تتناول الرواية التطورات المتسارعة في مجال البرمجيات والذكاء الاصطناعي، وإمكانية تخزين كميات هائلة من المعلومات وربطها بالقدرات البشرية، في إطار رؤية روائية تتجاوز الواقع الحالي إلى آفاق مستقبلية تقترب من الخيال العلمي، لكنها تثير في الوقت نفسه مخاوف حقيقية بشأن مستقبل العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا.
ويؤكد الكاتب من خلال أحداث الرواية أن العالم يشهد تحولات تكنولوجية غير مسبوقة، تفرض على المجتمعات ضرورة الوعي بطبيعة هذه التطورات ومخاطرها المحتملة، خاصة في ظل الاعتماد المتزايد على الوسائل الرقمية في مختلف مناحي الحياة.
وتهدف "الشيطان يحكم العالم" إلى توعية الشباب والأطفال وكبار السن على حد سواء بالتحديات التي قد تفرضها التكنولوجيا الحديثة إذا أُسيء استخدامها، وإلى تنمية الوعي بضرورة التعامل المسئول مع التقنيات المتطورة، بما يحافظ على الإنسان وحريته وخصوصيته في مواجهة عالم يتغير بوتيرة متسارعة.
وتطرح الرواية رؤية تحذيرية لمستقبل قد تصبح فيه الجريمة أكثر تعقيدًا وغموضًا من أي وقت مضى، مؤكدة أن المعرفة والوعي يظلان خط الدفاع الأول في مواجهة المخاطر التي قد تحملها اختراعات المستقبل.



