في لفتة تعكس استمرار الدعم الحكومي للقطاع الزراعي في مواجهة التحديات الراهنة، وافق مجلس الوزراء على مشروع قرار يقضي بمد فترة وقف العمل بأحكام القانون رقم 113 لسنة 1939 الخاص بـ "ضريبة الأطيان" لمدة سنة إضافية.
وتأتي هذه الخطوة لتمنح المزارعين أملا جديداً، حيث تبدأ المدة الجديدة اعتباراً من اليوم التالي لتاريخ انتهاء فترة الوقف الحالية، المنصوص عليها في المادة الأولى من القانون رقم 9 لسنة 2025.
تجميد التقادم.. حماية لحقوق الدولة
وتضمن مشروع القرار بنداً قانونياً هاماً ينظم العلاقة المالية بين الدولة والمكلفين بالضريبة، حيث نص على: عدم دخول مدة الوقف الجديدة في حساب مدة تقادم الضريبة المستحقة.

ويعني هذا الإجراء القانوني أن حقوق الخزانة العامة للدولة في هذه الضرائب تظل محفوظة وقائمة، ويتم "تجميد" العداد الزمني للتقادم طوال فترة المد، فلا تسقط الضريبة بمضي المدة خلال فترة التوقف الحالية.
أبعاد القرار: لماذا استمر الإعفاء؟
ولم تكن هذه الموافقة مجرد إجراء إداري، بل جاءت مدفوعة برؤية اقتصادية واجتماعية واضحة تهدف إلى مساندة الريف المصري، وتتلخص أهدافها في الآتي:
تخفيف الأعباء المادية: تقليص حدة تكاليف الإنتاج الزراعي ومستلزمات الفلاح التي شهدت ارتفاعاً ملحوظاً جراء التضخم.
تحقيق الأمن الغذائي: توفير بيئة مشجعة للمزارعين تُحفزهم على التوسع في زراعة المحاصيل الاستراتيجية (مثل القمح والذرة والأرز) التي تمس الأمن القومي الغذائي.
امتصاص الصدمات الاقتصادية: التعامل بمرونة مع تداعيات الظروف الاقتصادية العالمية والمحلية، وتقديم دعم مباشر للنشاط الزراعي باعتباره أحد الركائز الأساسية للاقتصاد.

تسهيلات من الدولة للمنتجين الزراعيين
يمثل هذا القرار حلقة جديدة من سلسلة التسهيلات التي تقدمها الدولة للمنتجين الزراعيين؛ بهدف الحفاظ على استقرار الأسواق المحلية، وضمان تدفق السلع الغذائية الأساسية بأسعار متوازنة، من خلال خفض كلفة الإنتاج من المَصدر (الأرض الزراعية).
ومن المتوقع أن يُحال مشروع القرار إلى مجلس النواب لاتخاذ الإجراءات التشريعية اللازمة لإقراره رسمياً، لينضم إلى حزمة الإجراءات الحمائية التي تصب في مصلحة الفلاح المصري وتعزز قدرته الإنتاجية.
مؤتمر الحكومة الاسبوعي
وكان تحدث الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، في مؤتمر الحكومة الاسبوعي، عن أن الدولة تواصل دراسة آليات تنفيذ الدعم النقدي بشكل مكثف، تمهيدًا لبدء التطبيق خلال العام المالي المقبل، مشيرًا إلى أن هناك اجتماعات متواصلة تُعقد مع الجهات المعنية لوضع اللمسات النهائية للمنظومة الجديدة قبل الإعلان عنها رسميًا.

وأعلن رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، عن بدء تطبيق خطة التحول من نظام الدعم العيني إلى نظام الدعم النقدي، وذلك اعتباراً من العام المالي المقبل.
وحرص رئيس الوزراء على توجيه رسائل مطمئنة للمواطنين تأكيداً على أن النظام الجديد يهدف بالأساس إلى تحقيق العدالة الاجتماعية وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه الفعليين، معلناً أنه سيعقد مؤتمراً خاصاً للإعلان رسمياً عن كافة تفاصيل الدعم النقدي وآليات تنفيذه.




